خبير روسي: طرف ثالث غير حماس وإسرائيل يقف وراء مأساة سيناء

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/591707/

استبعد الخبير في شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط أليكسي بيلكو أن يكون لحركة حماس أو إسرائيل ضلع في الهجوم الذي استهدف الضباط والجنود المصريين في سيناء. وأشار بيلكو في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" إلى احتمال وجود قوى سياسية غير معروفة في مصر تسعى إلى زعزعة الوضع في البلاد.

استبعد الخبير في شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط أليكسي بيلكو أن يكون لحركة حماس أو إسرائيل ضلع في الهجوم الذي استهدف الضباط والجنود المصريين في سيناء. وأشار بيلكو في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" إلى احتمال وجود قوى سياسية غير معروفة في مصر تسعى إلى زعزعة الوضع في البلاد.

س: الرئيس المصر يدعو إلى الإسراع في تطهير سيناء وتأمينها.. السؤال تطهيرها ممن؟ وكيف سينعكس حادث سيناء على العلاقات المصرية الفلسطينية سيما وأننا نعرف أن الاتهامات الإسرائيلية والمصرية ترمي بسهامها إلى غزة؟

ج: الوضع الحالي في مصر صعب جدا.. فقد أزيح التوازن السياسي للقوى الداخلية في البلاد. والعملية السياسية أدت إلى ظهور الإخوان المسلمين في سدة الحكم وتشكيل حكومة إسلامية.. من جهة أخرى هناك العامل العسكري الذي يلعب في مصر تقليديا دورا مهما جدا..  كما أن هذا الدور مرتبط بالأصول الاقتصادية. ولذلك فإنه من الصعب الآن الحديث عن أي سياسة خارجية عقلانية في البلاد. فالوضع قد تجمد بنوع من التوازن غير المستقر.. وخلال العامين المقبلين فقط سنرى في أي اتجاه ستتطور مصر.

فيما يتعلق بسيناء.. ينتابني شعور وكأن الجهات التي يمكن أن تقف وراء هذا العمل الإرهابي قد تخلت عنه وكأن هناك منظمة إرهابية غير معروفة تعمل في سيناء وتهاجم حرس الحدود المصريين. هذا يدل على أن هناك صراعات سياسية داخلية قد بدأت خلف الكواليس في مصر، وعلى أن الوضع في البلاد ربما سيتدهور مستقبلا أكثر فأكثر.

أما فيما يتعلق بمشاركة مصر في تسوية القضية الفلسطينية الإسرائيلية فيمكنا القول إنه سيتم إخراجها كليا من هذه المشاركة فخلال الأعوام القليلة المقبلة ستكون مصر مشغولة في تطوير نفسها.. ولا أحد يعلم كيف سيكون شكل التركيبة السياسية في البلاد وأي قوى ستفوز.. ولذلك فإننا حاليا قد نسمع من قبل الإدارة المصرية تصريحات متناقضة وباتجاهات مختلفة فيما يتعلق بفلسطين وإسرائيل وسيناء وهذا سيدل فقط على افتقاد البلاد لسياسة محددة.. لأن الثورة التي اندلعت بتنحي حسني مبارك لم تنته بعد.

س: قبل أيام من وقوع مأساة سيناء، دعت إسرائيل مواطنيها إلى مغادرة المنطقة. المهاجمون يهربون عبر مدرعات الجيش المصر وينزلون بالقرب من معبر كرم أبو سالم.. العملية نُفذت في وقت الإفطار.. كل ذلك ألا ترون فيه شيئا من التناقض والخطوات غير المفهومة؟

ج: لا أعتقد أنه من مصلحة إسرائيل أن تقوم بأي عمليات عسكرية استفزازية في سيناء. إلى ماذا سيؤدي ذلك؟ هل إسرائيل مستعدة لخوض عملية عسكرية في شبه جزيرة سيناء؟ بالطبع لا. لدى إسرائيل مشكلات أكثر بكثير مما هو ظاهر.. كالوضع غير المحدد حول إيران. ثانيا هناك حرب أهلية دائرة في سورية. كما أن الوضع في لبنان غير مفهوم. ولذلك فإن زعزعة الاستقرار في محيط البلاد من جميع الجهات واتخاذ أي خطوات في سيناء وتهديد اتفاق السلام مع مصر. أعتقد أن ذلك سيكون سياسة غير عقلانية من قبل إسرائيل ولا أعتقد أنها ستقوم بذلك. الحليف الأساسي لإسرائيل هو الولايات المتحدة ولا أعتقد بأن تقوم إسرائيل الآن قبل انجاز الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة باتخاذ أي خطوات في سيناء.

س: برأيك ما مدى واقعية أن يكون لحماس ضلع في هذا الحادث سيما وأنها كانت ولا تزال تأمل ببناء علاقات طيبة مع السلطة الجديدة في مصر للتوصل إلى فك الحصار عن غزة؟

ج: لا أعتقد ذلك.. فليس من مصلحة حماس أن تعمل على تأزم الوضع في سيناء، حيث أن مصر بالفعل يمكنها أن تلعب دورا بناء في فك الحصار عن قطاع غزة. خاصة الآن عندما جاءت الحكومة الإسلامية إلى سدة الحكم. لا أعتقد أن حماس متورطة في هذا الهجوم.. على أي حال لا أعتقد أن إدارة حماس تقف وراءه.

س: لا حماس ولا إسرائيل تقف وراء هذا الهجوم.. إذا من هو المذنب؟

ج: يوجد احتمالان.. فإما أن هناك قوى سياسية ليست معروفة بالنسبة لنا في مصر تسعى لأسباب ما إلى زعزعة الوضع أو أن هناك قوى ثالثة غير معروفة سنسمع عنها في المستقبل القريب.