مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الاردن انتقادات و مأساة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/591212/

هناك قصص كثيرة تحكي الواقع المأساوي في مخيم الزعتري الذي  يقع في محافظة المفرق والذي تم افتتاحه قبل عدة ايام وبدأ باستقبال اللاجئين السوريين الفارين من العنف في بلادهم. هذا المخيم تمت إقامته وسط الصحراء مما جعله معزولا عن العالم، المخيم شهد منذ افتتاحه دخول اكثر من الف أسرة سورية لاجئة،

"عنوان الذل والتشرد الحقيقي" بهذه الكلمات وصف لاجئ سوري اليوم الاول له ولعائلته في مخيم الزعتري مضيفا بان المخيم يخلو تماما من ابسط الخدمات الانسانية والخدمية وخاصة ماء الشرب والكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق.

ويشكو اخر من الخدمات الصحية السيئة فمرض طفلته يحتاج الى علاج ومتابعة في المستشفى ويخشى من فقدانها في هذا المكان المرعب. كما يصفه واخر حاول الهرب من المخيم ففشلت المحاولة وتعرض للتحقيق والمساءلة القانونية.

وهناك قصص كثيرة تحكي الواقع المأساوي في مخيم الزعتري الذي  يقع في محافظة المفرق والذي تم افتتاحه قبل عدة ايام وبدأ باستقبال اللاجئين السوريين الفارين من العنف في بلادهم. هذا المخيم تمت إقامته وسط الصحراء مما جعله معزولا عن العالم، المخيم شهد منذ افتتاحه دخول اكثر من الف أسرة سورية لاجئة، و المنطقة التي تم اختيارها لإقامة المخيم "غير مناسبة" بسبب كونها منطقة صحراوية مقفرة ، تفتقر لأدنى الخدمات كمياه الشرب الباردة فى ظل ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة إضافة الى غياب الكهرباء حتى الآن عن المخيم، فلا مراوح ولا أي وسيلة تبريد والخيم التي لا تكاد تحمي اللاجئيين من أشعة الشمس و الحرارة  تبرز هنالك مشكلة كبيرة وهي عواصف الأتربة التي تلف المخيم محولة حياة ساكنيه إلى جحيم. فالغبار والاتربة التي تؤثر على كبار السن والاطفال ومرضى الربو القصبي والخوف من انتشار الامراض وغيرها من الاسباب المؤلمة.

كل ذلك وغيره دفع بعدد كبير من اللاجئين الى رفض استلام الخيم وفضل التواجد على ابواب المخيم والمطالبة بعودتهم لسورية او نقلهم الى اماكن اخرى والسبب طبعا هو أن الدخول الى المخيم ليس بالامر الصعب بالنسبة للاجئين ولكن الخروج منه يحتاج الى اجراءات عديدة ومنها تواجد كفيل من الجنسية الاردنية تقع على عاتقه امور من كفلهم ومن يقبل بذلك من الاردنيين؟ لذلك لا يبقى على من يرغب مغادرة المخيم سوى الهرب المحفوف بالمخاطر بسبب الاجراءات الامنية المشددة.

واخيرا يبقى امل اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري وغيره من الاماكن في الاردن على المساعدات الخارجية التي من المتوقع وصولها الى الاردن خلال الايام القادمة من الدول العربية وخصوصا من السعودية فهل تجلب هذه المساعدات الفرج للاجئين وتخفف من معاناتهم ام يبقى الوضع على ما هو عليه؟

كما ويتوجب على السلطات الاردنية والجهات الدولية المسؤولة العمل على تحسين أوضاع مخيم الزعتري قبل نقل دفعات جديدة من اللاجئين السوريين إليه لعدم تطابقه مع المعايير الدولية المتعلقة بالبنية التحتية والخدمات.

وبلغ عدد السوريين الذين عبروا الحدود إلى الأردن منذ أيام أكثر من 1500 لاجئ، وتصل مساحة مخيم الزعتري إلى حوالي 7 كيلومترات مربعة، ومن المفترض أن يضم 10 آلاف شخص، على أن يستوعب حوالى 100 ألف شخص بعد توسيعه فى المرحلة الثانية .

ويستمر السوريون فى الهرب إلى الأردن مع تصاعد أحداث العنف التى راح ضحيتها أكثر من 20 الف قتيل منذ مارس 2011 بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ووصل عدد الذين دخلوا الأردن حوالي 142 الف لاجئ سوري منذ بداية الأزمة، ويعيش معظمهم في مساكن مؤقتة شمال الاردن او لدى أقاربهم أو أصدقاء لهم.

يذكر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة سجلت رسميا حوالي 36 الفا من السوريين الذين عبروا الحدود الأردنية كلاجئين.

المصدر : روسيا اليوم

الأزمة اليمنية