البرنامج الامريكي لتدريب الشرطة العراقية مكلف وغير مرغوب به

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/590911/

استنتج محللون امريكيون ان اكثر من 200 مليون دولار صرفت على برنامج لتدريب الشرطة العراقية، ولكن وحسب السلطات في بغداد فهم ليسوا بحاجة له وهو برنامج غير مرغوب به.

استنتج محللون امريكيون ان اكثر من 200 مليون دولار صرفت على برنامج لتدريب الشرطة العراقية، ولكن وحسب السلطات في بغداد فهم ليسوا بحاجة له وهو برنامج غير مرغوب به.

وأضاف التقرير الذي تضمن استنتاجات المحللين ان برنامج تطوير الشرطة، والذي كان من مقررا ان يكون برنامج الولايات المتحدة الوحيد والأشمل في العالم و مدته خمسة أعوام، وبميزانية تقدر بمليارات الدولارات لتدريب النظام الأمني بعد خروج القوات الامريكية في أيلول، لم يلق لدى المسؤولين العراقيين حماسة وذلك لحرصهم على البقاء بعيدين عن الامريكيين.

وكتب تقرير المفتش العام المختص بإعادة اعمار العراق الصادر يوم الاثنين 30 يوليو/ تموز ان السفارة الامريكية في بغداد لم تتلق ابدا التزاما خطيا من العراق للمشاركة بالبرنامج، وبالتالي قررت التخلي عنه.

واستنادا للتقرير فان سفارة واشنطن تخطط لتسليم ملحق تدريب كلية بغداد للشرطة بكلفة 108 ملايين دولار للعراقيين مع نهاية العام الحالي، وسوف توقف التدريب في موقع آخر بكلفة 98 ميليون دولار في القنصلية الامريكية في البصرة، كما تم تقليص عدد المستشارين بنسبة 90% من 350 الى 36.

وكتب المحللون في ملخصهم " الدرس الاساسي الذي تم تلقيه من العراقيين ان اهتمام البلد المضيف بالبرامج المقترحة شرط اساسي لنجاح انشطة الاغاثة والاعمار الطويلة المدى، لكن تجربتنا مع أكاديمية تطوير الشرطة قللت من اهمية هذه النقطة".

واشار المحللون الى انه كان واضحا مدى صعوبة حصول الدبلوماسيين الامريكيين على التزام ثابت من الحكومة العراقية بالمشاركة في البرنامج، واستنتج التقرير ان القرار بالشروع في البرنامج بغياب المشاركة العراقية كان مكلفا و تولد عنه هدر حقيقي.

وقادت التحليلات الى سؤال عن مدى حاجة اكبر سفارة امريكية بالعالم للتمويل، مع تحضير ادارة اوباما لخطة ميزانية عام 2013 و كتب المحللون انه غير معروف كم تطلب السفارة في بغداد و ان اي اموال اضافية لبرنامج التدريب " يمكن ان تكون غير ضرورية".

ورغم سنوات التدريب والاموال المدفوعة الا ان الشرطة العراقية ما تزال هدفا هيّنا للمتشددين، فيوم الاحد الماضي قتل سبعة من رجال الشرطة وجرح تسعة اخرون بانفجارات واشتباكات قرب الفلوجة معقل القاعدة السابق.

 وفي 26 تموز وفي رسالة رد على مسودة التقرير السكرتيرة التنفيذية الامريكية كارول بيريز صرحت ان السفارة ستحتاج تمويلا اضافيا غير محدد لاستكمال التدريب في 2013 ونفت الاستنتاجات بان الاموال هدرت، كما قالت ان الاكاديمية العراقية ستستمر باتباع المرفق الامريكي للتدريب.

اضافة لذلك اكدت بيريز ان نائب وزير الداخلية العراقي عدنان الاسدي صرح ان العراق ملتزم بالنسخة المبسطة من البرنامج التدريبي.

وقال المحللون ان هذا التصريح بعيد عن الالتزام الخطي واقتبسوا قول الاسدي للمفتشين الامريكان" بأن البرنامج التدريبي عديم الفائدة."

المتحدث باسم الاسدي رفض مناقشة التقرير لكن عضو لجنة الرقابة الرئيسي قال ان برنامج التدريب الامريكي لم يعد مطلوبا من قبل الشرطة العراقية.

كما قال النائب حكيم الزميلي انه في هذه المرحلة فان الخبرات الامريكية غير ضرورية لاننا اصبحنا نملك الخبرات اللازمة.

قال المحللون ان امريكا صرفت 8 مليارات لتدريب الشرطة العراقية منذ 2003 و في ذلك الوقت كان هناك 58000 شرطي في العراق، وكتب في التقرير ان العدد زاد الى 412000 مع حلول 2010، واخرون يتوقعون ان يصل عدد الشرطة الفيدرالية والمحلية والحدودية الى 650000.

التدريب تم على يد الجيش الامريكي حتى اكتوبر/ تشرين اول قبل ستة اسابيع من خروج القوات الامريكية وبعدها تولت السفارة امر البرنامج، ولكن مع ما سماه تقرير الاثنين " نتائج متباينة".

الاقليم الكردي الشمالي تبنى البرنامج و تبعا لذلك تم تعيين نصف الخبراء الـ 36 الباقين في اربيل عاصمة الاقليم الكردي، الواقعة على بعد 350 كيلومتر شمالي بغداد.

الخبيرة في مركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن ستيفاني سنوك التي كانت في بغداد من 2009 حتى 2010 ، قالت عن البرنامج بأن" مصيره الفشل منذ البداية" لان الامريكيين لم يكونوا يوما واثقين من دعم العراقيين له الا ان الحكومة الامريكية تميل للاستمرار به وصرح المسؤولون بانه مركز اهتمام البلد المضيف.

كما اضافت" ان البرنامج كان مكلفا وكان لدينا الوقت الكافي لانتظار مساهمة الحكومة العراقية في تشكيله بطريقة ما بحيث يتولونه فيما بعد، لكننا لم نتوصل لذلك".

المصدر: اسوشيتيد بريس.