خبير اقتصادي: خطط التقشف في بريطاينا تضر بالنمو الاقتصادي على الأمد القصير

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/590817/

حذرمارتين بيك الخبير الاقتصادي في شركة "كابيتال إكونوميكس" الاستشارية من مخاطر تركيز السياسات الحكومية على خفض عجز الموازنة بدلا من حفز النمو الاقتصادي بالشكل الكافي. وتابع في لقاء مع قناة "RT" (روسيا اليوم) الناطقة بالانجليزية أن زيادة الضرائب وخفض الإنفاق سيلحقان ضررا بالنمو على الأمد القصير.

حذرمارتين بيك الخبير الاقتصادي في شركة "كابيتال إكونوميكس" الاستشارية من مخاطر تركيز السياسات الحكومية على خفض عجز الموازنة بدلا من حفز النمو الاقتصادي بالشكل الكافي. وتابع في لقاء مع قناة "RT" (روسيا اليوم) الناطقة بالانجليزية أن زيادة الضرائب وخفض الإنفاق سيلحقان ضررا بالنمو على الأمد القصير. وجاءت هذه التصريحات تعليقا على توقع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تمديد خطة التقشف إلى عام 2020.

ونقدم لكم نص المقابلة مع الخبير الاقتصادي:

س- ما الذي دفع بديفيد كاميرون إلى تمديد برنامج التقشف الذي كان مخططاً له بالأساس لخمسة أعوام فقط؟

ج- أعلن عن خطة التقشف الأصلية في شهر حزيران يونيو/حزيران من عام 2010، وتضمنت خفض الإنفاق لمدة خمس سنوات وزيادة الضرائب. ومددت الخطة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى 7 سنوات. والآن يتحدث ديفيد كاميرون عن برنامج تقشف لعشرة أعوام. أعتقد بأن السبب الرئيسي لذلك هو أن الخطة لم تعمل وفق ما كان متوقعاً، فلدى الإعلان عنها كان ينتظر تسارع نمو الاقتصاد في السنوات المقبلة بينما كان النمو معدوماً خلال الأشهر الثمانية عشرة الأخيرة، ما أدى بدوره إلى عدم زيادة عوائد الضرائب بالسرعة المتوقعة، كما لم ينخفض الإنفاق بالسرعة التي كان يعول عليها، وبالتالي فإن حالة عجز الموازنة لم تعد جيدة كما كنت الحكومة تعول قبل عدة سنوات.

س- هل يعني ذلك فشل إجراءات التقشف التي أطلقتها الحكومة سابقاً؟

ج- بالطبع يمكن مناقشة الطرح القائل إن التقشف قد أضعف الاقتصاد أكثر. إذا ما كنت موظفاً في القطاع العام وكنت تعلم أن مرتبك سوف يجمد لأربع أو خمس سنوات، فذلك يفترض أن يؤثر على قراراتك بشأن الإنفاق. بالتأكيد فقد ساعد التقشف في تباطؤ الاقتصاد. وقد كان واحداً من عدة عوامل ساهمت بذلك، ولكنه بالتأكيد لعب دوراً في هذا.

س- خفض الإنفاق الحكومي هذا هو خفض غير مسبوق لم نشهد له مثيلاً منذ الحرب العالمية الثانية.. إلى أين سيفضي ذلك برأيك؟

ج- لا أعتقد أننا رأينا حتى الآن كثيراً من تفاصيل خفض الإنفاق. ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حين مددت الحكومة مدة خفض الإنفاق سنتين، فإنها لم تعط أي تفصيلات، إنما أعلنت  أن حجم الخفض سيتم بأسرع مما كان متوقعاً. لذا أعتقد أن الحكومة قد تعلن عن مستويات جديدة للخفض، ولكننا لن نرى أي تفصيلات في العامين المقبلين، وقد لا نراها قبل انقضاء الانتخابات العامة المقبلة.

س- ما حصلنا عليه بالنتيجة هو برنامج تقشف مدته 10 سنوات في أوروبا، هل سيؤدي ذلك إلى كساد في نهاية المطاف؟

ج- أعتقد أن هناك خطراً بأن يحدث ذلك طبعاً. وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، فإن الناس كانوا ينتظرون فترة عامين تزداد خلالها الضرائب ويخفض الإنفاق. وآخرون بالمقابل توقعوا  تطور تلك المسائل وصولاً إلى توقع تثبيط الثقة ورغبة المواطن في الإنفاق. ولكني أعتقد أن تركيز السياسات الحكومية على خفض عجز الموازنة يؤدي الى أن الحكومات لا تولي اهتماما كافيا بحفز النمو الاقتصادي. وستلحق زيادة الضرائب وخفض الإنفاق ضررا بالنمو على الأمد القصير بالتأكيد. وقد يكون من المطلوب إيلاء مزيد من الأهمية لحفز النشاط الاقتصادي ما يؤدي إلى زيادة في عوائد الضرائب.

س- ما هي السيناريوهات الممكنة في حال فشل خطة خفض الإنفاق؟

ج- قد يؤدي ذلك في بريطانيا إلى اضطرار الحكومة طلب مزيد من المال لحفز الاقتصاد. وفي منطقة اليورو قد نرى ذلك بشكل أكثر سوءاً وصولاً إلى تفكك المنطقة.. الصدمة التي قد تصيب الاقتصاد البريطاني قد تجبر الحكومة على اتباع خطوات أكثر راديكالية وربما كسر القواعد المالية التي أطلقتها.

المصدر: "روسيا اليوم"

توتير RTarabic