الخارجية الروسية: بعض شركاء روسيا الغربيين في التسوية السورية يحثون المعارضة على إراقة الدماء

أخبار العالم العربي

الخارجية الروسية: بعض شركاء روسيا الغربيين في التسوية السورية يحثون المعارضة على إراقة الدماء
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/590471/

قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن "بعض شركاء روسيا الغربيين في التسوية السورية يبذلون كل ما يرونه ضروريا من وجهة نظرهم لحث المعارضة على مواصلة إراقة الدماء".

قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن "بعض شركاء روسيا الغربيين في التسوية السورية يبذلون كل ما يرونه ضروريا من وجهة نظرهم لحث المعارضة على مواصلة إراقة الدماء".

وأضاف غاتيلوف في تصريح صحفي خاص أدلى به يوم 25 يوليو/تموز لوكالة "إيتار – تاس" الروسية للأنباء: "يبعث هذا الأمر على الأسف، علما إننا  نصف مثل هذا الموقف بأنه تراجع عن  القرارات التوافقية التي  اتخذت في جينيف".

وقال إن روسيا تعتبر تمديد بقاء بعثة المراقبين الدوليين لمدة شهر أخر أمرا إيجابيا. وأعرب عن أمله بأن تستخدم هذه الفترة الزمنية للبحث عن حل دبلوماسي للنزاع. وأكد أن الاهم من ذلك هو حث الطرفين على وقف العنف والمباشرة بالحوار السياسي.

غاتيلوف:  يجب التعامل مع الحكومة والمعارضة بطريقة واحدة

وأعرب غاتيلوف عن أسفه لعدم استقرار الوضع في سورية وورود أنباء متضاربة من هناك. وبحسب قوله فإن ما يمكن إثباته بالتأكيد هو  استمرار العنف من قبل كلا الطرفين. وقال: "سنستمر في مثل هذه الظروف في تعاملنا مع الحكومة السورية لنحثها على اتخاذ خطوات حاسمة لوقف العنف، ونعول على أن من  لديه قدرة على التأثير في المعارضة سيتصرف هكذا أيضا".

وأضاف: "لا نرى إلى حد الآن أية رغبة من جانبهم في التصرف بهذه الطريقة أثناء تعاملهم مع المعارضة ليحثوها على الدخول في المفاوضات السلمية مع الحكومة السورية".

غاتيلوف: محاولات الغرب لحل القضية السورية خارج أطار مجلس الأمن الدولي تعتبر طريقا سياسيا خاطئا

وأشار غاتيلوف إلى أن  تصريحات بعض الزعماء الغربيين التي تتحدث عن سعيهم لحل القضية السورية خارج إطار مجلس الأمن الدولي تعتبر تراجعا عن المواقف التوافقية المشتركة التي تم التوصل إليها في جنيف. وأوضح قائلا: "اتفقنا في جنيف على أن كل اللاعبين الخارجيين سيبذلون جهودهم في اتجاه واحد سواء كان في تعاملهم مع الحكومة أو المعارضة".

وأعاد إلى الأذهان أن الموقف الروسي يتمثل في أن مجلس الأمن فقط هو الذي يمكن أن يتخذ  قرارات قابلة للتنفيذ لصالح التسوية  السياسية. وقال إن قوة الأمم المتحدة تكمن في إقناع الجانبين على  الدخول في هذه العملية.

واستطرد غاتيلوف قائلا: "في حال اختيار شركائنا خطوات خارج إطار مجلس الأمن الدولي يعني ذلك غياب موقف توافقي للأسرة الدولية وغياب التأثير الضروري على الجانبين. لذلك نعتبر هذا الأمر طريقا سياسيا خاطئا".

وأضاف: "لا يمكن في هذا الوضع المعقد التوصل إلى تقدم ما إلا عن طريق التعاون بين كل الأطراف المعنية".

غاتيلوف: دمشق اقنعت موسكو بأن أمن الترسانة الكيميائية السورية مضمون تماما

أعلن غاتيلوف أن روسيا تتعامل بشكل بناء مع القيادة السورية لتأمين حراسة مضمونة للمستودعات التي تخزن فيها الأسلحة الكيميائية. وقال: "تلقينا من دمشق تأكيدات راسخة على أن أمن تلك الترسانات مضمون تماما".

يذكر أن سورية انضمت إلى اتفاقية جنيف عام 1925 التي تحظر استخدام الغازات السامة والخانقة وما يشبه ذلك في الحرب.

وقال غاتيلوف:" نرى أنها التزمت بذلك بالتخلي عن استخدم تلك الطرق لخوض العمليات الحربية، ويتوجب عليها تنفيذ تلك التعهدات والالتزامات الناجمة عن اتفاقية حظر السلاح الكيميائي".

وفي هذه الأثناء  لفت نائب وزير الخارجية الروسي إلى أنه لا يجوز أن تجاهل جانب آخر لهذه المشكلة، وهو تصرف المعارضة. ولا يكمن استبعاد احتمال وقوع ترسانات الأسلحة الكيميائية بطريقة ما في أيديها. لذلك فإن  تلك المسألة  تتطلب من الاسرة الدولية أكثر ما يمكن من التركيز.

غاتيلوف : روسيا ستساعد بشتى الوسائل على إنجاح مهمة كوفي عنان

أعلن غاتيلوف أن روسيا ستساعد بشتى الوسائل على إنجاح مهمة المبعوث الأممي العربي كوفي عنان. وبحسب قوله فإن عنان  دبلوماسي محترف وسياسي حكيم. وقال: "نحن على اتصال دائم به فيما يتعلق بالشؤون السورية . ويبدو لي أنه صادق في رغبته  بالتوصل إلى تسوية لهذا النزاع، ويتخذ كل ما هو ضروري من الخطوات، ويوظف كل مواهبه لإحراز نتيجة ما. وليس من قبيل الصدفة ظهور ما يسمى بخطة كوفي عنان. كما أنه لعب دورا كبيرا في صياغة بيان جنيف.

وأعاد غاتيلوف إلى الأذهان أن كوفي عنان سبق له أن زار موسكو مؤخرا حيث أجرى محادثات هامة مع رئيس روسيا ووزير خارجيتها. وقدم الجانبان تقييمات مناسبة للوضع في سورية، وحددا المسارات التي يجب التعاون فيها.

وقال غاتيلوف: "نود أن يستمر كوفي عنان في تقديم العون للجانبين، وان يعد أرضية سياسية لازمة لبدء المفاوضات بينهما".

وأشار غاتيلوف إلى أن المشكلة تكمن في عدم وجود جهة واضحة تمثل المعارضة وتعرب عن موقف مشترك يمكن إقامة اتصال معها بحسب قول عنان نفسه. أما بالنسبة إلى الحكومة السورية فهناك مسؤولون يمكن أن يتصل هو وفريقه بهم.

واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي أنه من الصعب التكهن في كيفية تطور الأوضاع. وقال: "يصعب التكهن، لكنني اريد أن أكرر مرة أخرى أننا سنواصل دعم كوفي عنان ونشاطه".


المصدر: وكالة "إيتار – تاس" الروسية للأنباء

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا