سورية.. استمرار الاشتباكات في دمشق

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/589895/

استمرت الاشتباكات في العاصمة السورية مساء يوم 16 يوليو/تموز بين الجيش النظامي ومقاتلين من "الجيش السوري الحر" لتطال جزءا كبيرا من احياء العاصمة. في المقابل، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "الجهات المختصة تلاحق مجموعة ارهابية مسلحة في نهر عيشة فرت امس من حي التضامن".

استمرت الاشتباكات في العاصمة السورية مساء يوم 16 يوليو/تموز بين الجيش النظامي ومقاتلين من "الجيش السوري الحر" لتطال جزءا كبيرا من احياء العاصمة. وتمددت الاشتباكات لتصل الى حي العسالي وشارع خالد بن الوليد واحياء جوبر والقابون وبرزة وكفرسوسة.

واعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاشتباكات في دمشق تحمل "تهديدا واضحا للنظام"، مضيفا "انها المرة الاولى التي تتواجد فيها آليات مصفحة وناقلات جند في حي الميدان" القريب جدا من وسط العاصمة.

ولفت المرصد الى ورود معلومات عن "استخدام دبابة في قصف حي التضامن، بالاضافة الى وجود دبابة امام مخفر الميدان اطلقت قذيفة"، مضيفا ان الاشتباكات امتدت الى بلدة زملكا في ريف دمشق شرقا.

في هذا الشأن قال المتحدث باسم المجلس العسكري للجيش الحر في محافظة دمشق احمد الخطيب ان "حيي الميدان والتضامن خرجا عن سيطرة القوات النظامية"، مضيفا ان "الجيش يقصف هذين الحيين من الخارج". وشرح الخطيب ان المنطقتين تتالفان من ازقة ضيقة، ويصعب بالتالي على الجيش دخولهما، مؤكدا ان النظام "بات في موقع دفاعي".

واحتجاجا على العملية العسكرية، افادت لجان التنسيق المحلية في بيان مساء الاثنين ان "تظاهرة حاشدة خرجت من مسجد الدرويشية خلف القصر العدلي وسط العاصمة تهتف لاحياء التضامن والمخيم ونهر عيشة وتطالب برحيل الاسد". كما اغلق "متظاهرون غاضبون" طريق دمشق درعا الدولي في منطقة نهر عيشة، احتجاجا على العملية العسكرية.

في المقابل، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "الجهات المختصة تلاحق مجموعة ارهابية مسلحة في نهر عيشة فرت امس من حي التضامن". وذكر مصدر رسمى للوكالة السورية، أن عملية الملاحقة أسفرت عن إلحاق خسائر بصفوف المجموعة المسلحة التي قامت بالأمس بتفجير عبوات ناسفة في حي التضامن، كما عثرت الجهات المختصة اليوم على سيارة مسروقة تركتها مجموعة مسلحة على طريق الفصول الأربعة بداريا بريف دمشق. وذكر مصدر فى المحافظة للوكالة السورية، أنه عثر بداخل السيارة على بندقيتين آليتين وتسعة مخازن مملؤة وقنبلة دفاعية وأخرى هجومية وجعب سوداء مع قنبلتين قابلتين للتفجير عن بعد صناعة إسرائيلية.

"الجيش الحر" يعلن عن بدء عملية "بركان دمشق وزلزال سورية"

وكانت "القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل ومكتب التنسيق والارتباط وكافة المجالس العسكرية في المدن والمحافظات والكتائب والسرايا التابعة لها" قد أعلنت في بيان نشر مساء الاثنين 16 يوليو عن بدء عملية اطلقت عليها اسم "بركان دمشق وزلزال سوريةـ نصرة لحمص والميدان" عند الساعة الثامنة مساء في كل المدن والمحافظات السورية، وذلك "ردا على المجازر والجرائم الوحشية" لنظام الرئيس بشار الأسد.

وأكد الجيش الحر "الهجوم على كافة المراكز والأقسام والفروع الأمنية في المدن والمحافظات والدخول في اشتباكات ضارية معها ودعوتها للاستسلام أو القضاء عليها"، مطالبا بـ "محاصرة كل الحواجز الأمنية والعسكرية والشبيحة المنتشرة في سورية والدخول معها في اشتباكات ضارية للقضاء عليها".

كما دعا إلى "قطع كل الطرقات الدولية والرئيسية من حلب (شمالا) إلى درعا (جنوبا) ومن دير الزور (شرقا) إلى اللاذقية (غربا) وشل حركة المواصلات ومنع وصول الإمدادات"، مجددا الدعوة إلى "تأمين انشقاق الضباط والجنود والمدنيين الراغبين بالانضمام إلى الثورة ممن لم تتلطخ أياديهم بدماء الشعب السوري" و"العمل على تحرير الأسرى والمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية".

وأعلن "الجيش الحر" التعامل مع العناصر والضباط من "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني والميليشيات العراقية و"المنظمات الفلسطينية الموالية للعصابة الأسدية كأهداف مشروعة يجب القضاء عليها أينما وجدت على التراب السوري".

وأضاف: "يعتبر بركان دمشق وزلزال سورية الخطوة الاستراتيجية الأولى على صعيد التكتيك لإدخال البلاد في حالة العصيان المدني الكامل والشامل والذي سيطبق على كامل التراب الوطني ويدخل حيز التنفيذ فور صدور البلاغ العسكري الأول".

معارض سوري: ما يقوم به المواطنون من دفاع عن أنفسهم في دمشق هو حماية للمدنيين

بدوره قال المعارض السوري عبد الرؤوف درويش في اتصال هاتفي مع قناة "روسيا اليوم" أن ما يقوم به المواطنون من دفاع عن أنفسهم في دمشق وغيرها من المدن السورية، سواء كانوا من "الجيش السوري الحر" أو من المجموعات المنضوية تحت قيادته، هو حماية للمدنيين وحماية لأهاليهم واقربائهم.

وأشار المعارض إلى أن تمديد فترة عمل المراقبين في سورية لن يجدي نفعاً، إذ ليست هناك إمكانية لديهم للقيام بعملهم بشكل جيد، حيث تفرض الحكومة قيوداً على حرية تنقلهم ولا تسمح لهم بالذهاب إلى الناس ومعرفة حقيقة ما يحدث من أفواههم مباشرة.

المصدر: فرانس برس+سانا