محلل نفطي روسي: لا تتوفر لدينا طاقات إنتاج احتياطية غير مستغلة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/589873/

سعر النفط الروسي من ماركة "يورالس" يقل تقليدياً عن سعر مزيج برنت، إلا أن هذه الصورة انعكست الأسبوع الماضي على أَثر ارتفاع الطلب على ماركة "يورالس" الروسية، التي تشبه من حيث خصائصُها النفطَ الإيرانيَ، الذي كان يُصدَّر إلى أوروبا، ليحلَ بذلك "يورالس" مكانَ النفط الإيراني الذي توقفت إمداداتُه إلى القارة العجوز بعد الحظر.

سعر النفط الروسي من ماركة "يورالس" يقل تقليدياً عن سعر مزيج برنت، إلا أن هذه الصورة انعكست الأسبوع الماضي على أَثر ارتفاع الطلب على ماركة "يورالس" الروسية، التي تشبه من حيث خصائصُها النفطَ الإيرانيَ، الذي كان يُصدَّر إلى أوروبا، ليحلَ بذلك "يورالس" مكانَ النفط الإيراني الذي توقفت إمداداتُه إلى القارة العجوز بعد الحظر.

المزيد عن هذا الموضوع في المقابلة مع ألكسندر نزاروف محلل قضايا النفط والغاز في مصرف "غازبروم بنك" الروسي:

س: شهدنا ارتفاعاً في سعر ماركة يورالس الروسية من النفط هذا الأسبوع متجاوزاً بعض الشئ سعر مزيج برنت، ويأتي ذلك على خلفية الحظر الأوروبي والأمريكي على استيراد النفط الإيراني بسبب برنامج طهران النووي، ويعني ذلك أن اللاعبين بدأوا بالتوجه إلى سلع أخرى   تتمتع أسواقها باستقرار أكبر.. كم سيستمر صعود "يورالس" برأيك؟  

 ج: البعض يعتقد إنه لن يستمر طويلاً، كما حصل خلال الأشهر الاثني عشر الماضية التي ارتفع خلالها سعر "يورالس" ثلاث مرات عن سعر "برنت".. ولكن هذه المرة الأمر قد يكون مختلفاً، فالحظر لن يستمر يومين ويلغى، كما حدث إبان إغلاق مرفأ "نوفوروسيسك" الروسي التصديري ليومين ما أعطى "يورالس" افضلية سعرية على "برنت".. هذه المرة، الحظر قد يستمر شهوراً طويلة، لتستمر أفضلية "يورالس" فترة أطول..

س: ولكن مع انتهاء الحظر فإن اللاعبين سيتجهون للاستثمار في "برنت" نظراًَ لكونه مفضلاً لديهم، أليس كذلك؟

ج:  ماركة "برنت" أفضل من "يورالس" من حيث درجة اللزوجة ومحتوى الكبريت، فهو أكثر خفة من "يورالس" ما منح برنت أفضلية سعرية في السابق، ولكن في الواقع، فإنه بوسع مصافي التكرير إضافة مكثفات غازية ليورالس وجعله مثل برنت..

س: وبصرف النظر عن أيهما أفضل، هل بوسع روسيا تزويد السوق بمزيد من النفط لتوفر طلب مقابل؟

ج:  بشكل هامشي فقط، لا أعتقد ذلك.. السبب الأول لذلك هو محدودية طاقات التصدير، فهي مستغلة بشكل كامل تقريباً.. على الأقل تلك المصممة للتصدير إلى أوروبا وأمريكا.. السبب الثاني، هو محدودية طاقات الإنتاج، إذ لا تتوفر لدينا طاقات إنتاج احتياطية غير مستغلة.. فتاريخياً، والآن أيضاً، تنتج الشركات الروسية كل ما بوسعها إنتاجه من النفط..

س: ولمواجهة كل ذلك، هل تعتقد بضرورة استثمار قسم من أموال النفط في استغلال مكامن جديدة في الجروف القارية مثلاً؟

ج:  نظرياً يجب أن يحدث ذلك، ولكن في الواقع، فإن شركات النفط الروسية لا تحصل على كثير من تلك الأموال بسبب ضريبتي التصدير واستخراج الموارد الطبيعية التي تسترجع من الشركات نحو سبعين في المئة من المبالغ التي تحصل عليها من الزيادة في أسعار النفط.. لذا  فمن جهة الحكومة الروسية تحتاج لتمويل الموازنة العامة، ولكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى تأمين موارد مستقبلية للموازنة من الثروة النفطية وذلك عبر تمكين الشركات من إنتاج مزيد من النفط في المستقبل..

س: الموازنة الروسية الراهنة خططت على أساس سعر مئة وخمسة عشر دولاراً للبرميل.. إلى أين ستوجه الحكومة برأيك أموال النفط؟

ج:  عليها أن تستثمر في الجرف القاري القطبي والبحري وفي مكامن أقصى الشرق الروسي، ولكني لا أرى أن المسألة تتعلق بما سيتخذ في الأشهر القليلة المقبلة، فالمسألة برأيي قد تتطلب عقوداً من الزمن..