لافروف: الأسد لن يتنحى لأن جزءا كبيرا من سكان سورية يدعمه

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/589850/

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين 16 يوليو/تموز  أنه من المستحيل إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن السلطة، لأن جزءا كبيرا من سكان سورية يدعمه.

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الاثنين 16 يوليو/تموز  أنه من المستحيل إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن السلطة، لأن جزءا كبيرا من سكان سورية يدعمه.

وقال في مؤتمر صحفي بموسكو: "إنه لن يتنحى ليس لأننا ندعمه، بل لسبب بسيط هو أن جزءا كبيرا جدا من سكان سورية يدعمه".

وأعاد الى الأذهان أن المشاركين في مؤتمر جنيف اتفقوا على ضرورة بدء مرحلة انتقالية في سورية وتشكيل حكومة انتقالية. وذكر أن الأسد قد عين ممثلا له لإجراء الحوار مع المعارضة، بينما لم يقدم المعارضون على اية خطوة في هذا المجال حتى الآن.

روسيا لا يدعو الأسد بل تدعو الى تنفيذ خطة عنان الخاصة بسورية

أكد لافروف أن روسيا لا تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، بل تدعو الى تنفيذ خطة الوسيط الدولي كوفي عنان للتسوية والقرارات الدولية الخاصة بسورية والبيان الختامي الصادر عن مؤتمر جنيف.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو: "لا ندعم بشار الأسد، لكننا ندعم ما اتفق عليه الجميع، أي خطة كوفي عنان وقرار مجلس الأمن الدولي (الذي أعرب عن دعم المجتمع الدولي لخطة عنان) وبيان جنيف. ونحن ندعم هذه الوثائق بكافة بنودها".

وشدد الوزير الروسي الذي سيلتقي الوسيط الدولي كوفي عنان في وقت لاحق من يوم الاثنين، على أن تنفيذ هذه الوثائق ممكن فقط في حال تطبيق جميع بنودها، أما تطبيق أجزاء منها تروق للبعض، فلا يجوز.

وأشار لافروف الى أن زيارة كوفي عنان الى موسكو تؤكد مرة أخرى على الدعم الروسي الثابت لجهوده وخطته المتكونة من 6 بنود التي تنص على تسوية الأصراع السوري بوسائل سياسية-دبلوماسية.

وشدد لافورف على أن مصلحة روسيا الوحيدة فيما يخص الأزمة السورية، تكمن في الحيلولة دون زعزعة الدولة السورية والمنطقة بأكملها فيما بعد.

وحذر الوزير الروسي من خطر انهيار الدولة في سورية، مشددا على أن روسيا لا تنحاز لأي طرف من أطراف الأزمة السورية.

وقف العنف في سورية يتطلب من جميع الأطراف إنهاء العمليات القتالية في آن واحد

دعا وزير الخارجية الروسي جميع الأطراف المتنازعة في سورية الى وقف العمليات القتالية بالتزامن من أجل وضع حد لأعمال العنف في البلاد.

وقال لافروف: "من الواضح بالنسبة لنا أن إيقاف العنف يتطلب إرغام جميع الأطراف المتنازعة على وقف العمليات القتالية في آن واحد، لكي يتم سحب الأسلحة الثقيلة من المدن السورية بالتزامن مع انسحاب جميع المسلحين وهذا تحت رقابة الأمم المتحدة".

لافروف: بعض الدول الغربية تحاول اثارة الحرب الاهلية في سورية

قال سيرغي لافروف ان بعض الشركاء الغربيين، يطرحون افكارا مختلفة موجهة ضد النظام السوري، هدفها اثارة حرب اهلية في البلاد.

واوضح  لافروف " ان بعض زملائي الغربيين يدعون الى تضمين مشروع القرار ( المشروع الغربي الذي تجري فيه الاشارة الى الفصل السابع لميثاق هيئة الامم المتحدة) اعلان الحصار الاقتصادي والمالي والاتصالاتي للنظام السوري، أي بمعنى منع حتى الحديث معه. وهذه دعوة مباشرة  لا لتنفيذ ما جاء في البيان الختامي لمؤتمر جنيف ، وانما الى الحرب الاهلية" في سورية.

واضاف " ان اية اعمال عنف تستحق الادانة ، ولكن الادانة وحدها لاتكفي ، بل يجب الضغط على النظام وعلى المعارضة، من اجل وقف العنف".

وقال مذكرا : لقد اتفقنا في جنيف على بدء المرحلة الانتقالية من خلال تشكيل هيئة ادارية انتقالية.

موسكو لا تعتبر أن النقاشات في مجلس الأمن حول سورية وصلت الى طريق مسدود

قال لافروف إن موسكو لا تعتبر أن النقاشات في مجلس الأمن الدولي حول إصدار مشروع قرار جديد بشأن سورية وصلت الى طريق مسدود.

وكانت روسيا قد تقدمت في مجلس الأمن بمشروع قرار دولي لتمديد مهمة بعثة المراقبين الأمميين في سورية لمدة 3 أشهر اخرى والتأكيد على الدعم الدولي لخطة كوفي عنان والبيان الختامي لمؤتمر جنيف. ورفضت الدول الغربية مشروع القرار الروسي وقدمت مشروعا بديلا يمدد مهمة المراقبين لمدة 45 يوما فقط ويمنح دمشق مهلة 10 أيام لسحب الأسلحة الثقيلة من المدن ويلوح بفرض عقوبات على النظام السوري تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وتقول روسيا أنها لن تدعم قرارا ينص على إجراءات تحت الفصل السابع، باعتبار أن مثل هذا القرار قد يشكل ذريعة لتدخل عسكري اجنبي في سورية.

وقال لافروف: "لا أريد أن أقول في الوقت الراهن أن الوضع (في مجلس الأمن) وصل الى طريق مسدود. ونحن لا نتخلى عن الأمل في التوصل الى اتفاق في إطار ما اتفقنا عليه في جنيف وما يتضمنه بيان جنيف".

"القاعدة" أصبحت نشطة في سورية

وأعرب لافروف عن قلقه البالغ من تنامي نشاط تنظيم "القاعدة" والجماعات المتطرفة المرتبطة بها في سورية.

وقال الوزير الروسي: "ما يقلقنا أيضا هو أن شهادات كثيرة تشير الى تنامي نشاط "القوة الثالثة" وهي تنظيم "القاعدة" وتنظيمات إرهابية مقربة منه".

وأشار لافروف الى أن هذه النزعة موجودة أيضا في دول أخرى بالمنطقة، وهي تشكل خطرا على الأمن الإقليمي، داعيا الى وضع حد لهذه النزعة بشكل حاسم.

موسكو مستعدة لتقديم مساعدات للاجئين السوريين

وأكد لافروف أن موسكو مستعدة لتقديم مساعدات للاجئين السوريين، وهي تعتزم بحث هذا الموضوع مع الجانب التركي في أقرب وقت.

وتابع قائلا: "من الواضح أن موضوع اللاجئين السوريين يثير اهتماما كبيرا لاعتبارات مختلفة، بما فيها سياسية. وحسب علمي تتمتع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  بالامكانيات الضرورية  لتقديم مساعدات مختلفة (للاجئين) وهي مستعدة لذلك.

وأضاف لافروف أن موسكو سبق أن  اقترحت على شركائها الأتراك المساعدة في هذا الموضوع، لكنهم قالوا أنهم قادرون على التعامل مع القضية بأنفسهم. وقال الوزير إنه واثق من انه، إذا اقتضت الضرورة، فستقدم روسيا الدعم اللازم، وهي تأمل في بحث هذا الموضوع مع القيادة التركية قريبا.

المصدر: وكالة "إنترفاكس"

الأزمة اليمنية