مجلس الدوما يتخذ قوانين جديدة تثير انتقاد الغرب

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/589682/

عبر نائب رئيس مجلس الدوما الروسي سيرغي جيليزنياك عن اعتقاده بأن قانون المنظمات غير الحكومية لا يستهدف تقييد نشاط المنظمات الاجتماعية والخيرية، بل يسمح للمواطنين بمعرفة مصادر تمويل أي منظمة ولصالح من تعمل.

عبر نائب رئيس مجلس الدوما الروسي سيرغي جيليزنياك في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" عن اعتقاده بأن قانون المنظمات غير الحكومية لا يستهدف تقييد نشاط المنظمات الاجتماعية والخيرية، بل يسمح للمواطنين بمعرفة مصادر تمويل أي منظمة ولصالح من تعمل.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

س - قانون المنظمات غير التجارية أثار نقاشا واسعا في المجتمع وانتقادات الغرب الذي يقول إنه يقيد نشاط المنظمات الاجتماعية والمدافعة عن حقوق الإنسان...

ج - هذا غير صحيح إطلاقا! لأن القانون الذي اتخذناه اليوم يقضي بأن المنظمات غير التجارية التي تقوم بنشاط سياسي، ملزمة بالإعلان عن اجتذابها للأموال الأجنبية. هذه القوانين موجودة في كل البلدان المتقدمة في الولايات المتحدة والدول الأوروبية. كاثرين اشتون التي انتقدت هذا القانون وغيرها من النقاد يجب عليهم أن يدرسوا جوهر القانون قبل كل شيء. وهذه مقاربة نزيهة للمواطنين. إذا كنتم تعملون كمنظمة اجتماعية فيجب عليكم أن تعلنوا دون أسرار لمصلحة من وعلى حساب من تعيشون! نعم، يمكنكم أن تستمروا في عملكم، لكن واجبكم أن تكشفوا مصادر تمويلكم. أما المنظمات الخيرية، التي تقوم بمساعدة الأطفال أو بالدفاع عن الحيوانات والنباتات، وإذا تطرقنا إلى المنظمات الاجتماعية الدينية أو الرياضية فإن هذا القانون لا يمتّ لها بصلة. إذا نتحدث عن جزء قليل من المنظمات غير التجارية، التي تقوم بنشاطات سياسية. أما مصطلح "عميل أجنبي" (foreign agent) فيستخدم في القانون الدولي، وهو مصطلح عام، ونقصد هنا منظمات تجتذب الأموال من الدول الأجنبية، حيث يوقع المتبرعون الأجانب كل الوثائق باللغة الأجنبية. ويجب أن يكون هذا الجزء من نشاطاتها شفافا.

س- هناك رأي بأن قانون المسؤولية عن الافتراء سيكون وسيلة لمراقبة الصحافة وحتى اضطهادها. هل هناك أساس لهذه الأقوال؟

ج- القانون القديم المعمول به حتى الآن يحدد أنه في حالة الافتراء، عند تقديم معلومات كاذبة تطعن بسمعة الإنسان، يتراوح مبلغ الغرامة بين 30 و100 دولار. إذا، سمعة الإنسان وأحيانا حياته تقدر بهذا المبلغ التافه! هذا أمر غير جائز! وفي ظروف المجتمع المعلوماتي التي نعيش فيه، فإن توجيه ضربة إلى الإنسان عبر الافتراء عليه وتشويه سمعته بات أقوى وأخطر بكثير من استخدام القوة الجسدية. ونظن أن تحديد مستويات الافتراء، التي أوردناها في القانون، هو أمر سيساعد للذود عن كرامة الإنسان. وهذا المبدأ سيطبق على كل مواطن بغض النظر عن وضعه الاجتماعي أو ميوله السياسية، وسيجبر هذا القانون أولئك، الذين يوجهون تهما باطلة إلى الناس الأبرياء بارتكاب جرائم فظيعة، بالتحلي بمسؤولية أكبر. إذا ما اتهم أحد ما بشكل باطل بارتكاب جرائم جنائية أو جنسية، فهذا يقوض عالمه وعمله ويدمر حياته وعائلته، بل ويؤدي به إلى الانتحار.

س - لماذا شاهدنا هذا العدد الكبير من القوانين في مجلس الدوما في الآونة الأخيرة، وهي تثير ردود أفعال متضاربة في المجتمع الروسي؟

ج - لن أكشف سرا إذا قلت إن عددا كبيرا من مشاريع القوانين تتراكم بحلول نهاية الدورة البرلمانية. ومن أهمها قانون حماية الأطفال وهو يحجب المواقع الإلكترونية، التي تنشر الإباحية وتقوم بالدعاية للمخدرات وتدعو إلى الانتحار. كل من هذه النقاط الثلاث مهمة للغاية، ولو أخذ النواب إجازة صيفية قبل اتخاذ هذا القانون المهم، لكان هذا غير أخلاقي! وتأجيل هذا القانون كان سيقضي على حياة أطفالنا كل يوم. وفي التصويت كنا متحدين، وصوتت كل الأحزاب بالإجماع لصالح القانون.

كل هذه القوانين أثارت ردود فعل سلبية وحتى احتجاجا عند بعض أفراد المجتمع، عند الأقلية. نستمع إلى آرائهم واعتراضاتهم لكن أغلبية المواطنين الذين يؤيدوننا يرغبون في حماية كرامة الإنسان، ومعرفة مصادر تمويل المنظمات غير التجارية، وحماية أطفالهم من العنف الجنسي والدعوات إلى المخدرات أو الانتحار.