نائب رئيس مصرف التنمية البرازيلي: تباطؤ نمو "بريكس" ظاهرة مؤقتة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/589680/

وصف نائب رئيس مصرف التنمية البرازيلي جواو كارلوس فيراز في حديثه مع قناة "روسيا اليوم" تباطؤ النمو الاقتصادي الذي تعيشه الاقتصادات الناشئة في الفترة الأخيرة بأنه ظاهرة مؤقتة. وأوضح أن التباطؤ يعود إلى مرحلة انتقالية تمر بها قاطرات مجموعة "بريكس" (تضم البرازيل وروسيا الهند والصين وجنوب أفريقيا) تلبية لمطالب الاقتصاد العالمي المتغير.

وصف نائب رئيس مصرف التنمية البرازيلي جواو كارلوس فيراز في حديثه مع قناة "روسيا اليوم" تباطؤ النمو الاقتصادي الذي تعيشه الاقتصادات الناشئة في الفترة الأخيرة بأنه ظاهرة مؤقتة. وأوضح أن التباطؤ يعود إلى مرحلة انتقالية تمر بها قاطرات مجموعة "بريكس" (تضم البرازيل وروسيا الهند والصين وجنوب أفريقيا) تلبية لمطالب الاقتصاد العالمي المتغير. ورجح ان تعوض ما خسرته من طاقات النمو في الفترات اللاحقة مع استئناف الطلب من قبل الاقتصادات المتقدمة.

إليكم النص الكامل للمقابلة

س- هل التباطؤ الذي تشهده اقتصادات مجموعة "بريكس"، برأيكم هي ظاهرة موقتة؟ وما سبب ذلك؟

ج- لا أعتقد ان الاقتصادات الناشئة الكبيرة تفقد البريق.. كلا.. إنها تخفف السرعة، إذا صح التعبير. فالضبابية فيما يخص الأوضاع الاقتصادية الأوروبية تدفعها للتحرك بحذر..  من ناحية أخرى فإن جميع دول "بريكس" تواجه اليوم تحديات النمو.  هو نمو غير متوازن..  البرازيل مرت بعمليات الاندماج الاقتصادي في ظل استقرار الاقتصاد الكلي، ونمو الاستثمار في اقتصادها الوطني. وفي عام 2008 نجحت البرازيل في مواجهة الأزمة، على الرغم من أن نمونا كان عند نقطة الصفر. لكننا تمكنا من تفادي المخاطر بفضل الاستهلاك الذي استمر مع اطلاق البلاد للحوافز الضريبية على السلع المعمرة، ورفع  الأجور.. خلال ثلاثة أعوام ما بعد 2008 تغيرت الأوضاع مع زيادة دور الاستثمارات في البنية التحتية. ولكن ما نسميه بالإقلاع الاقتصادي صعب..  ونحن الآن في مرحلة الانتقال من النمو المدعوم بالاستهلاك إلى النمو المعتمد على الاستثمار. أما في الصين فالأوضاع على ما يبدو عكس ذلك.. النمو الصيني كان يقوده الاستثمار، والآن يتخذ الاقتصاد التوجه نحو الاستهلاك الداخلي. هذه التغيرات والانتقالات ليست بالسهلة.. تعود إليها أسباب تباطؤ النمو الاقتصادي.  لكنني استبعد ان تستمر هذه الظاهرة لفترة طويلة وان تفقد الاقتصادات الناشئة دورها المتقدم في الاقتصاد العالمي.. في نفس الوقت  يبقى في مصلحة الجميع انتعاش النمو الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة. فأوروبا والولايات المتحدة واليابان تشكل ثلثي الطلب الكلي، ومواعيد خروجها من الأزمة لها صلة مباشرة بمعدلات نمو اقتصادات "بريكس".

س- ما هي الإجراءات والمناهج التي تتخذها البرازيل لجذب الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الوطني؟

ج- البرازيل هي الدولة التي كانت منفتحة أمام الاستثمار الأجنبي لعشرات السنين. الآن نحن بحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية. وحاليا نعمل على خلق الآليات المالية الخاصة بتيسير الأمور بالنسبة للمستثمرين.  هنا اقصد إنشاء صناديق بنية تحتية خالية من الضرائب لأغراض خاصة مدرَجة بين أولويات السلطات. لكن الأهم هو تلك الإمكانيات التي تخبئها السوق الناشئة كالبرازيل، والفرص التي تمنحها للاستثمار المتعدد الجنسيات. وبقدر ما تقوم  بمثل هذه الاستثمارات الذكية، سيكون الاستثمار اكثر ربحية وجاذبية في أعين المستثمرين الأجانب.. الدولة بدورها لا تبقى في الحياد من حيث تقديم التسهيلات لهم.

س- كيف تقيمون خبرة البرازيل في إقامة الشراكة بين القطاعين العام والخاص؟

ج- الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البرازيل ما زالت قيد التجربة والاختبار.. لقد مررنا بتجارب في مختلف المجالات من المشافي إلى الطرق. وتستمر السلطات بضبط هذه الآلية التي تشهد حاليا تطورا لا مثيل له.. هذه الشراكة رغم أنها ما زالت جديدة في السوق البرازيلية بدأت تثبت أن حسن تطبيقها يشكل منصة متينة للاقلاع والنهوض الاقتصادي داخل "بريكس" وخارجها.

س- برايكم هل يمكن نقل الخبرات والنماذج الاقتصادية التي نجحت في اقتصاد ما وتطبيقها في غيرها من اقتصادات "بريكس"؟

ج- هذا هو الشيء الذي كنت افكر فيه مؤخرا وخصوصا بعد النجاح الذي حققناه في البرازيل. جوابي هو أنه لا يمكن نسخ هذا النموذج فلكل اقتصاد ناشئ طريقه  بما يتوفر لديه من الموارد والطاقات والقدرات. لكن من ناحية أخرى إذا نظرنا إلى مؤسساتنا التنموية سوف نرى أن لديها بعض المكونات التي يمكن أن تكون بمثابة غذاء للأفكار.