محلل روسي : مجموعة "اصدقاء سورية" لن تساهم في حل الازمة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/589196/

أكد أليكسي بودبيريوسكين نائب مدير معهد العلاقات الدولية في موسكو في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"  أن مؤتمر "اصدقاء سورية" لن يساهم في التسوية السلمية في سورية لأن هناك أكثر من دولة في هذا المؤتمر تسعى إلى دعم طرف دون اخر. أما فيما لو تم تنفيذ خارطة الطريق للتسوية السلمية التي تم الإتفاق عليها في مؤتمر جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة لكان الأمر مجديا.

أكد أليكسي بودبيريوسكين نائب مدير معهد العلاقات الدولية في موسكو في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"  أن مؤتمر "اصدقاء سورية" لن يساهم في التسوية السلمية في سورية لأن هناك أكثر من دولة في هذا المؤتمر تسعى إلى دعم طرف دون اخر. أما فيما لو تم تنفيذ خارطة الطريق للتسوية السلمية التي تم الإتفاق عليها في مؤتمر جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة لكان الأمر مجديا.

واعتبر: أن ما يسمى مؤتمر"أصدقاء سورية" يشكل سابقة خطيرة ويهدف إلى إضعاف دور ونفوذ مجلس الأمن وإلى خلق الية دولية وهمية من أجل الألتفاف على قرارات مجلس الأمن كما حدث في ليبيا عندما أسقط النظام وانتشرت الفوضى، وهذا السيناريو تستخدمه الولايات المتحدة الأمريكية باستمرار لإسقاط الأنظمة التي لا تستجيب لمصالحها، وفيما يتعلق بسورية سيكون الوضع خطيرا جدا فيما لو تم تنفيذ ما تم الأتفاق عليه في ما يسمى بمؤتمر "أصدقاء سورية" لأنه سيكون التفافا على القانون الدولي ونظام مجلس الأمن والتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية مثل فرض حظر الطيران ومنع توريد الأسلحة والتقنيات العسكرية وفرض العقوبات المالية والإقتصادية على النظام السوري، وهذا ماسيمهد للتدخل العسكري الذي تدعو إليه بعض الدول.

وقال : إن تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية بأن روسيا والصين ستدفعان الثمن هو غير موفق لأنه لا يمكن تهديد دولتين عظميين كروسيا والصين بدفع ثمن الموقف السياسي، لأن هذا الأمر يزيل المساواة في الحقوق والعلاقات الدولية، وهذا ما يتعارض مع سيادية قرارات الموقف السياسي لروسيا والصين، كما أن هدف الولايات المتحدة هو ردع الصين وإضعافها حيث تقوم بتشكيل تحالف مضاد للصين في جنوب شرق اسيا، وتريد استخدام سورية كذريعة ضدها، اما موقفها من روسيا فهو معروف في عدة أمور كدعم المعارضة الداخلية بكل السبل ، وهذا ليس في روسيا فحسب بل وفي جمهوريات الأتحاد السوفيتي السابقة.

فيما اعتبر أن بعثة مراقبي الأمم المتحدة تلعب دورا ايجابيا و لذا يجب توسيع عملها من قبل الأمم المتحدة والدول التي تهتم بالتسوية السلمية بشكل فعلي ولا تدعم أحد اطراف النزاع على حساب اخر وليس من دول مجموعة "أصدقاء سورية".

وأكد أنه : من الصعب التنبؤ بمستقبل الأزمة السورية، وهناك احتمال كبير للتدخل العسكري، كما لابد من الإشارة إلى أن سورية تختلف عن ليبيا فهي قامت بتحديث المنظومات المضادة للطيران وتمتلك صورايخ حديثة مثل S200 وS300 ، ولديها طيران متطور وجيش قوي، كما أن مسؤولي حلف الناتو والولايات المتحدة سيفكرون طويلا قبل القيام بعمل عسكري كي لايتحول هذا النزاع العسكري الى حرب شاملة وواسعة في المنطقة ذات نتائج كارثية ، لذلك من الواضح أن التدخل في الشؤون الداخلية السورية سيستمر وسيشتد في الفترة القادمة وكل شيئ يتوقف على النظام السوري ومقدرته على الصمود في وجه التدخلات الخارجية.