ليبيا.. تشهد أول انتخابات بعد الاطاحة بنظام معمر القذافي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/589158/

يتوجه الليبيون يوم 7 يوليو/تموز الى مراكز الاقتراع في أول انتخابات تشهدها البلاد بعد الثورة التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي، لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني الذي سيحل محل المجلس الوطني الانتقالي.

يتوجه الليبيون يوم 7 يوليو/تموز الى مراكز الاقتراع في أول انتخابات تشهدها البلاد بعد الثورة التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي، لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني الذي سيحل محل المجلس الوطني الانتقالي.

وتم تسجيل حوالي 2٫7 مليون ليبي من اصل عدد السكان البالغ 6 ملايين نسمة، أي ما يناهز 80% من الهيئة الناخبة، على اللوائح الانتخابية لاختيار ممثليهم من بين 3707 مرشحين.

ومن المتوقع صدور النتائج الأولية ابتداء من 9 يوليو/تموز.

وكان المتحدث باسم الحكومة الانتقالية ناصر المانع قد دعا "كل الليبيين، رجالاً ونساء إلى المشاركة في هذه الانتخابات وحمايتها والافتخار بها؛ لأنها تشكل مرحلة نحو الاستقرار والتنمية".

وذكرت السلطات أنها وضعت خطة أمنية يشارك فيها 40 ألف عنصر من الأجهزة الأمنية، يؤازرهم 13 ألف رجل من الجيش الليبي الجديد الذي يجرى تشكيله.

إلى ذلك وفي خطوة أججت المخاوف المتفشية حول هشاشة الوضع الأمني، عشية أول انتخابات في البلاد منذ عقود، عمد مسلحون من أنصار الفدرالية في ليبيا إلى إقفال مرافئ نفطية.

وتعتبر الجماعات الأكثر شهرة، والمتنافسة في انتخابات ليبيا: تحالف القوى الوطنية وهو ائتلاف ينضوي تحت لوائه 65 حزباً ليبرالياً، ويتزعمه محمود جبريل وهو رئيس وزراء المعارضة خلال الانتفاضة الليبية، ودرس العلوم السياسية في الولايات المتحدة. أما جبريل نفسه فلا يخوض هذه الانتخابات.

حزب العدالة والبناء، وهو الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، وأنشئ على نسق جماعة الإخوان المسلمين في مصر. ويتزعم الحزب محمد صوان وهو معتقل سياسي سابق في عهد القذافي.

حزب الوطن، وهو جماعة إسلامية يتزعمها القيادي الإسلامي عبد الحكيم بلحاج. وكان بلحاج يتزعم من قبل الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي تم حلها والتي قامت بتمرد ضد القذافي في تسعينات القرن الماضي. وخاض بلحاج معارك في صفوف حركة طالبان في أفغانستان، حيث ارتبط بعدد من كبار أعضاء تنظيم القاعدة.

الجبهة الوطنية، وهي مرتبطة بالجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا المنبثقة بدورها عن جماعة الإخوان المسلمين بزعامة المعارض الليبي محمد المقريف. حزب الأصالة، وهو جماعة سلفية يتزعمها الشيخ عبد الباسط غويلة. وتقدم الحزب ببعض المرشحات اللائي ظهرن بالنقاب في الملصقات. وترى الجماعة أن الأحزاب السياسية غير إسلامية ويحبذ الإشارة إلى نفسه باسم التجمع. اضافة الى التيار الوطني الوسطي، يتزعمه علي الترهوني وهو مرشح ليبرالي شغل منصب وزير النفط أثناء الانتفاضة الليبية.

في هذا الشأن اكد الناشط الحقوقي عمر الحباسي في اتصال مع قناة "روسيا اليوم" أن الانتخابات هذه دليل على ان ليبيا على عتبات الديمقراطية الحديثة ودولة القانون. واوضح ان المجلس الانتقالي تنتهي صلاحياته حال انتخاب اعضاء المؤتمر الوطني بقوة القانون. واشار الى ان اقبال الناخبين على المراكز كثيف للغاية.

من جهته اكد الناشط السياسي عبد الرؤوف حسن بيت المال في اتصال هاتفي مع قناة "روسيا اليوم" ان الانتخابات امر طبيعي وحق من حقوق الشعب الليبي لذلك نرى الحماس والاندفاع من قبل كافة شرائح الشعب. واكد انه لم يتم تسجيل اي صعوبات في وصول الناخب الى مراكز الاقتراع.

بدورها اوضحت الصحفية المتخصصة في الشؤون العربية بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية سوسن أبو حسين في اتصال مع قناة "روسيا اليوم" ان الانتخابات الحالية في لييبا التي تجري في ظل اضطرابات داخلية هي محاولة لابأس بها للخروج من الوضع الصعب والمأساوي في ليبيا. واشارت الى ان المجلس الانتقالي لم يعد يسيطر على الامور في البلاد. كما لفتت الى ان زهاء 2 مليون ليبي في الشتات لم يشاركوا في هذه الانتخابات. واكدت ان الوضع القائم في ظل صراعات قبلية يتطلب مؤتمرا للمصالحة الوطنية.

من جانبه قال ابراهيم المجبري الكاتب الصحفي الليبي في اتصال هاتفي بقناة "روسيا اليوم" ان جزء من سكان مدينة بنغازي قاطع الانتخابات، لكن في الوقت ذاته هناك "حضورا كثيفا" لمن اراد الادلاء بصوته في الانتخابات.

وذكر الصحفي انه كانت هناك 3 هجمات على مراكز الاقتراع في المناطق الشرقية الليبية. واضاف ان "جزء من المواطنين لم يتمكنوا من الادلاء باصواتهم لتقرير مصيرهم" اثناء انتخاب اعضاء المؤتمر الوطني الذي "سيكتب دستور البلد الذي سيقرر شكل الدولة التي يريدها الليبيون".

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية