الأسد لصحيفة "جمهوريت": لو كنت اهتم بالمنصب لكنت نفذت إملاءات أميركا وطلبات البترودولار

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/588973/

قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة "جمهوريت" التركية أن الشعب التركي يعلم أن حكومته تريد أن تجره إلى مواجهة من أجل مصالح خاصة وليس من أجل مصالح وطنية.

قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة "جمهوريت" التركية أن الشعب التركي يعلم أن حكومته تريد أن تجره إلى مواجهة من أجل مصالح خاصة وليس من أجل مصالح وطنية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) جزءا من نص المقابلة التي نشرتها الصحيفة التركية يوم 4 يوليو/تموز حيث قال الأسد في سياق رده على سؤال هل سيدفع التوتر الحاصل بين دمشق وأنقرة بسبب حادثة الطائرة الى مواجهة ساخنة "أستطيع أن أقول إنهم (الاتراك) تمكنوا من تدمير معظم البناء الذي بنيناه (في العلاقات) ولكن ما بقي الآن هو الأساس.. هذا الأساس هو العلاقة بين الشعبين..  لذلك أريد أن أقول إننا سنبقى نعمل جاهدين في سورية لكي لا تصل الأمور إلى مواجهة.. هذه المواجهة خاسرة بالنسبة لسورية وبالنسبة لتركيا.. رغم ذلك فإني أراها تذهب بهذا الاتجاه على المستوى الحكومي فقط".

الأسد: لو اسقطنا الطائرة بالخطأ خارج المياه الإقليمية سنقدم اعتذارا رسميا.. لكن هذا لم يحصل

واوضح الأسد الموقف السوري من قضية اسقاط الطائرة التركية "هناك خياران.. أن نكون أسقطناها عمداً كما يدعون أو أن نكون أسقطناها خارج المياه الإقليمية خطأ.. إذا حصل خطأ واسقطناها خارج المياه الاقليمية لاتوجد لدينا مشكلة أن نقول ذلك ونقدم اعتدازاً رسمياً.. أما إذا اسقطناها عمداً فالسؤال المنطقي ماهي مصلحة سورية أن تسقط طائرة تركية عمداً؟ ما حصل أن الطائرة أسقطت بمدفع من أصغر المدافع التي تستعمل ضد الطائرات، وهذا المدفع لايصل مداه إلى أكثر من 2.5 كيلومتر.. وبالتالي إسقاطها بهذا المدفع معناه أنها كانت بمدى أقل من 2.5 كيلومتر من اليابسة وعلى علو منخفض جداً.. وفي الأحوال العادية وأجواء السلم عندما تأتيك طائرة صديقة من أي دولة بالعالم وتقوم بهذا العمل فأنت لاتسقطها.. ولكن نحن دولة في حالة حرب، وعندما لا تعرف هوية هذه الطائرة فأنت تفترضها طائرة معادية.. وهذا الشيء لا يحصل بشكل مركزي لأن الطائرة عندما انخفضت بشكل كبير لم تكن مرئية على الرادارات السورية".

وتابع في هذا الشأن "الموضوع هو كالتالي.. عندما علمنا بأننا أسقطنا طائرة لانعرف ماهي هويتها واعلنت تركيا عن اختفاء طائرة توقعنا بأن تكون هذه الطائرة هي تركية.. لم يتصل بنا أي طرف تركي.. نحن الذين اتصلنا بالطرف التركي، والعلاقة المباشرة بين الجيشين مقطوعة تماماً بقرار من الجانب التركي.. وبالتالي اتصل الجانب السوري بالخارجية التركية وبعد ساعات أتانا الرد وأرسلت زوارق الإنقاذ.. ولكن ما لم يتم الحديث عنه هو أن المكان الذي تم اختراقه هو نفس المكان الذي طالما حاولت إسرائيل اختراقنا عبره ، وبالتالي فإن الخرق في هذا المكان الحدودي يعطي انطباعاً لأي عسكري سوري بأن الطائرة قد تكون معادية، وعليه تم التصرف على هذا الأساس"، مؤكدا "أنه لم يكن لدى الجانب السوري علم بهوية الطائرة قبل إسقاطها".

واشار الى أنه لو كانت الطائرة ظاهرة على الرادار بشكل مركزي لكان تم إنذار الطائرة "من الممكن ان تكون الرادارات السورية رأت هذه الطائرة عندما كانت في ارتفاعات عالية وخارج المياه الإقليمية.. وعلى ارتفاع منخفض فالرادارات لا تراها، والدليل عندما دخلت الطائرات الإسرائيلية من نفس المنطقة لقصف الموقع العسكري السوري في عام 2007 لم ترها الرادارات..  والأهم أنه لا توجد صواريخ مضادة للطائرات في هذه المنطقة تصل إلى حدود المياه الإقليمية، فالحديث عن هذه النقطة عبارة عن أكاذيب اطلقها بعض المسؤولين الأتراك".

الأسد: أردوغان يريد استغلال حادث الطائرة لحصد مكاسب.. وسياسته لم ترسل للشعب السوري سوى الدماء

ونصح الاسد جميع الدول التي لها اجهزة تنصت واقمار صناعية وقواعد عسكرية في المنطقة مثل قبرص لنشر "ما لديهم.. ولكنهم يكذبون.. نحن أسقطنا الطائرة ولا نعرف ما هويتها.. حتى هذه اللحظة نحن نريد أن نفترض حسن النية بأنه حصل خطأ من الطيار ربما". واوضح الأسد ان "اردوغان وحكومته يريدون استغلال هذا الموضوع لحصد مكاسب لم يتمكنوا منها في العام الماضي، فهم لم يتمكنوا من حشد الشعب التركي خلفهم في الموضوع السوري.. حاولوا استخدام هذا الموضوع لخلق عداء بين الشعبين بدلا من أن يكون بين الحكومتين وهذا خطير".  وشدد الأسد على أن سياسات أردوغان لم ترسل للشعب السوري سوى الدمار والدماء.

واكد انه "بغض النظر عن سياسات أردوغان التي لم ترسل للشعب السوري سوى الدمار والدماء.. وبغض النظر عن هذه الحكومة التي تتمنى لشعبنا الموت... نحن نتمنى للشعب التركي كل الخير.. وعندما يموت مواطن تركي يعني موت شقيق بالنسبة لنا ونقدم لعائلاتهم كل التعازي".

الأسد: سورية لم تحشد قواتها باتجاه تركيا

ورد الاسد على الطرف التركي الذي يؤكد أن هذه الطائرة استكشافية لا يوجد فيها أسلحة بالقول "القواعد العسكرية لا ترتبط بنوع الطائرة أو بمهمتها أو تسليحها.. والمقاتل أو الجندي الذي يجلس على المدفع لا يعرف إذا كانت هذه الطائرة استطلاعية أو مقاتلة أو تحمل صواريخ.. أم أنها دخلت بالخطأ أم أنها دخلت لتقوم بعمل عدائي.. ولكن هناك سؤال لماذا لم يبلغونا بأن هناك طائرات ستقترب من المجال الجوي السوري.. يجب على الجانب التركي أن يقول ويعلن ماذا كانت تفعل هذه الطائرة في الأجواء السورية". واكد أن سورية لم تحشد قواتها باتجاه تركيا كما فعلت الأخيرة، وان سورية لا تنظر الى تركيا على أنها عدو.

الأسد: كل شيء يجب ان يخضع للسيادة السورية

وعلق الاسد على النقاط التي تحدث عنها كوفي عنان خلال مؤتمر جنيف قائلا انها جوهرية لانها تمثل موقف سورية في وقف العنف ونزع سلاح المجموعات المسلحة و"الأيادي الملوثة كما قال كوفي عنان بالدماء السورية ليست موجودة داخل سورية فقط وإنما في الخارج وهذا يؤكد على دور الدول الأخرى التي تورطت"، مشددا "طالما كل شيء يخضع للسيادة السورية فكل شيء آخر قابل للنقاش.. أي شيء يتدخل في السيادة السورية لا يعجبنا.. وأمس قال عنان ان كل شيء يخضع للشعب السوري، وهذا يرضينا".

الأسد: كلام المسؤولين الأمريكيين ليس له مصداقية

وتابع الأسد في سياق رده على سؤال حول خطاب هيلاري كلينتون، وزير الخارجية الأمريكية الذي قالت فيه إنها فهمت مما قاله عنان بأن على الرئيس الأسد أن يرحل "بالنسبة لنا فإن كلام المسؤولين الأميركيين ليس له مصداقية بشكل عام، والموقف الأميركي أساسا هو موقف معاد لسورية في هذه الأزمة.. وهم طرف في المشكلة ويقفون مع الإرهابيين بشكل واضح، لذلك لا يعنينا كثيراً ما يقوله هذا المسؤول الأميركي أو ذاك خلال هذه الأزمة".

الأسد: لا يجوز أن تبقى يوما واحدا إذا كان الشعب لا يريدك

وبشان المطالبة بتنحيه عن السلطة اكد الاسد "لو كنت أنا شخصياً اهتم بالمنصب لكنت نفذت إملاءات أميركا وطلبات البترودولار.. كنت قبلت أن أبيع مواقفي ومبادئي لهذا البترودولار.. والأهم من ذلك كنت نصبت درعاً صاروخياً في سورية"، موضحا "إذا كان ذهاب الرئيس يحقق مصلحة البلد فمن الطبيعي أن يذهب الرئيس.. هذا بديهي.. لا يجوز أن تبقى يوما واحدا إذا كان الشعب لا يريدك.. والانتخابات هي التي تظهر إن كان يريدك أم لا".  واكد مجددا "لا يعنيني الكرسي بل يهمني ما أنجزه.. أنا شخص أحب الإنجاز".