خبير: القرارات التي خرجت بها القمة الأوربية تعد خطوة في الإتجاه الصحيح

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/588704/

انتظرت الأسواق العالمية نتائج القمة الأوروبية بفارغ الصبرأملا في إمكانية اتخاذها إجراءات عاجلة للتعامل مع أزمة اليورو، وإحراز تقدم على الصعيد الاقتصادي. وخرج المشاركون فيها بحلول يؤمل أن تساهم في تهدئة الأسواق. للتعليق على هذا الموضوع أجرى فريق قناة "روسيا اليوم" مقابلة مع المدير الإداري لشركة "ألور" الإستثمارية الروسية.

انتظرت الأسواق العالمية نتائج القمة الأوروبية بفارغ الصبرأملا في إمكانية اتخاذها إجراءات عاجلة للتعامل مع أزمة اليورو، وإحراز تقدم على الصعيد الاقتصادي. وخرج المشاركون فيها بحلول يؤمل أن تساهم في تهدئة الأسواق. للتعليق على هذا الموضوع أجرى فريق قناة "روسيا اليوم" مقابلة مع المدير الإداري لشركة "ألور" الإستثمارية الروسية.

إليكم النص الكامل للمقابلة

س-  الأسواق انتظرت القمة بفارغ الصبر.. كيف تأثرت بقراراتها؟

ج-  الأسواق تقبلت قرارات القمة فور صدورها بشكل إيجابي، وشهدت أسواق المال العالمية ارتفاعا بأكثر من 1.5%، كذلك حال أسواق الخامات، وعلى وجه الخصوص النفط الذي نما سعره بأكثر من 3%. إلا أن استمرار التأثر الإيجابي يظل موضع تساؤل وذلك لأن ارتفاع أسعار الخامات بهذه النسبة خلال ساعات أمر يبعث على الشك بشأن إمكانية الحفاظ على هذا المعدل لأنه في الغالب يليه هبوط.

س-  تم التوصل إلى إمكانية استخدام مصادر آلية الاستقرار الأوروبي من أجل إعادة إنقاذ البنوك بشكل مباشر؟ ما مدى قدرة هذا القرار على إنقاذ البنوك الأوروبية؟

ج-  هذا القرار مهم جدا وتاريخي ويعد إيجابيا لأنه لا يشكل ضغطا على الحكومات الوطنية ولا يزيد من عبء الدين. إلا أنه من جهة أخرى، يفتح الطريق أمام عملية غير منتظمة لطباعة الأموال.. أي أن كمية الأموال التي سيتم ضخها في الإقتصاد ستشهد ارتفاعا، ما سيزيد من مخاطر التضخم. وحينما سيتجاوز معدل التضخم 5 أو 7 % سيشكل ذلك ضربة للإقتصاد. إلا أن إرتفاع التضخم يعد مؤشرا إيجابيا لأسواق الخامات. وسعر النفط سيرتفع في حال تحقق هذا السيناريو، والدول العربية المصدرة للنفط وروسيا وبعض دول أمريكيا اللاتينية ستستفيد حينها.

س-  لقد اتفق القادة الأوروبيون على إقرار آلية للرقابة على المصارف الأوروبية نهاية العام الحالي.. ما مدى أهمية قرار كهذا؟

ج-  إن الأزمة الأوروبية بدأت نتيجة انعدام وجود وزارة مالية مشتركة في منطقة اليورو رغم وجود عملة موحدة.. ووجود آلية للرقابة على المصارف يعد خطوة تجاه تحقيق مركزية السياسة النقدية والمالية. هذا القرار لن يستأصل جميع التناقضات في الاتحاد الأوروبي، ولكنه خطوة في الاتجاه الصحيح وإذا تلته قرارت من القبيل ذاته سنرى ولادة ولايات متحدة أوروبية.

نقل المسؤوليات من البنوك المركزية إلى سلطة أعلى عملية مؤلمة، لأن الساسة سيقومون بشكل طوعي بنقل جزء كبير من سلطاتهم. وبذلك لن يتمكنوا مستقبلا من التدخل لتقديم المساعدة لمصارفهم.

س-  هل ترون إمكانية انتقال عدوى المصارف الإسبانية إلى إيطاليا؟

ج-  الآن وبعد توصل الأوروبيون إلى بعض الحلول ستخف حدة الأزمة لفترة ما، كما سيهدأ اللاعبون في الأسواق، ولكن في حال تدهور الاقتصاد إلى ركود جديد، وفي حال أعلن مصرف أفلاسه مثلا ستعود المخاوف بشأن انتقال العدوى إلى بلد آخر. كما أنني أرى أن إمكانية التوصل إلى قرار استراتيجي لا يزال أمرا بعيدا..

س-  :هل ترون أن استمرار الأزمة في أوروبا يعود إلى أن قادتها لا يتخذون قرارات صارمة بما فيه الكفاية ؟

ج-  نعم .. إذا قمنا بتحليل تصرفات القادة الأوروبيين أثناء الأزمة فنجد أن لا وجود لمن بمقدوره اتخاذ قرارت ضرورية وصارمة ولذلك الأزمة مستمرة والعديد من الساسة يسعون إلى تأجيل اتخاذ تلك القرارت لأجل غير مسمى، بل يفضلون إيجاد حلول لإسعاف الأوضاع لفترة وجيزة فقط.. ولكنها لا تستأصل المشكلات من جذورها. وفي الدول الديمقراطية الأوروبية نرى أن قادتها أيضا لا يفكرون بمستقبل بلدانهم وإنما بكيفية الحفاظ على مناصبهم.