أقوال الصحف الروسية ليوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58865/

صحيفة "ترود" تقول إن التَّـغَـيـر الذي طرأ على تصريحات الرئيس مدفيديف في الآونة الأخيرة، جعل المراقبين يتلهفون لسماع الكلمة السنوية، التي يُـلقيها رئيس الدولة أمام الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان ومجلس الوزراء. ويرى الكثيرُ من المراقبين أن التَّـغَـيُّـر في لهجة مدفيديف يُـوحي بأن التحالف القوي، الذي كان قائما بينه وبين بوتين"، انتهى. فقبل بضعة أيام، انتقد ميدفيديف النظام السياسي القائم حاليا في روسيا، واصفا إياه بالجمود. وهذا يعني أن مدفيديف لم يعد راضيا عن أداء الحزب الحاكم حزب روسيا الموحدة. وأنه أصبح على قناعة بأن الوقت قد حان لتشكيل قوة سياسية جديدة تلبي متطلبات المرحلة. ويرى المراقبون أن تصريحات مدفيديف هذه جاءت لتؤكد ما يشاع من أن فريق ميدفيديف، أخذ ينشط في الأقاليم الروسية منذ الربيع الماضي، لتشكيل حزب سياسي جديد، مَـهمتُـه تأمينُ الأرضيةِ السياسية اللازمة لتمكين مدفيديف من الفوز في الانتخابات الرئاسية، المقررةِ عامَ  2012.
وتبرز الصحيفة ما يراه المراقبون من أن الرئيس مدفيديف لن يتحدث صراحة عن نيته في تشكيل حزب سياسي جديد تحت قيادته، لكن هذه التكهنات سوف تتأكد إذا هو أقدم على تضمين كلمته السنوية بعض العبارات النقدية. من قبيل التعبير عن عدم رضاه عن الركود في النظام السياسي، وعن عدم فعالية الحزب الحاكم. لكنه إذا لم يتحدث عن ذلك في كلمته السنوية، فإنه سوف يفعل ذلك على الأرجح في إحدى المقابلات الصحفية مع وسائل الإعلام الروسية أو الأجنبية قبل حلول فصل الربيع. وتنقل الصحيفة عن محللين أن الرئيس مدفيديف يحظى بدعم جيد في أوساط الطبقة الوسطى، التي تفيد تقديرات علماء الإجتماع بأنها تشكل نسبة تصل إلى 15% من المواطنين الروس. ويلاحظ أولئك المراقبون أن ميدفيديف، يقوم بمحاولات جادة لخطب ود الناخبين، الذين يصوتون تقليديا لـبوتين. ومن هذه المحاولات أنه أخذ يتحدث بشكل مكثف عن تكاليف الخدمات البلدية، وعن معاشات التقاعد المتدنية، وعن ما شابه ذلك. لكن العارفين بالمزاج الشعبي الروسي يستبعدون أن تجد هذه المحاولات طريقها إلى النجاح. لهذا يرى المحللون أنه من الأفضل لمدفيديف أن يكف عن هذه المحاولات لكي لا يخسر رصيده من الناخبين في أوساط الطبقة الوسطى.
وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس مدفيديف وحزبه الجديد عندما يرى النور، سوف يكونان بحاجة لدعم وسائل الإعلام. وهنا يمكن اعتبار الكلمة النقدية اللاذعة التي ألقاها الصحفي الشهير ليونيد بارفيونوف في حفل تسلمه جائزة صحفية، يمكن اعتبارها دعما مستورا لنهج مدفيديف، لأنها جاءت متماهية تقريبا مع طروحات مدفيديف. وبما أن رئاسة تحرير القناة التلفزيونية الأولى التي بثت كلمة بارفيونوف لم تتخذ بعد أية إجراءات عقابية ضد ذلك الصحفي المتمرد ـ بارفيونوف، فهذا يعني برأي المحللين أن الكرملين يستحسن ذلك وإن بشكل غير معلن. وبالإضافة إلى وسائل الإعلام، يحتاج مدفيديف وحزبه الجديد عندما يرى النور إلى دعم وتأييد القوات المسلحة. وفي هذا السياق يرى المحللون أنه لم يكن من قبيل الصدفة، أن يَـعِـدَ مدفيديف قبل عدة أيام برفع رواتب العسكريين في غضون العام القادم، أي عام ما قبل الانتخابات الرئاسية.

 توقفت الصحف الروسية عند الوثائق الأمريكية السرية، التي تسربت بطريقة غامضة إلى موقع "ويكيليكس" الشهير، الذي قام بدوره بنشرها في عدد من الصحف العالمية الشهيرة.  وعلى سبيل المثال نشرت  صحيفة "روسيسكايا غازيتا" مقالة بهذا الخصوص تؤكد فيها أن الدبلوماسيةَ الأمريكية، تعيش حالة من الارتباك الشديد، بسبب تسريبات موقع "ويكيليكس " ذلك أن المعلومات التي تضمنتها هذه التسريبات، وضعتِ الخارجية الأمريكية في موقع غايةٍ في الحرج. فقد تبين لِـحلفاء الولايات المتحدة أن أسرارَهم ليست في مأمن. وتَـكشَّـفتْ لأصدقائها، قبل غيرِهم، حقيقةُ موقفِ الدبلوماسيين الأمريكيين، من كبار المسؤولين في الدول التي يعملون فيها. وتلفت الصحيفة إلى أن فرنسا وأستراليا أعربتا عن دعمهما لكل ما تتخذه الإدارة الأمريكية من إجراءات، لتطويق تداعيات الفضائح التي أحدثتها تسريبات "ويكيليكس". لكن مواقف المسؤولين في الكثير من بلدان العالم لا تزال غير معروفة. فثمة بين المحللين من يعتقد أن العالم يقف على شفا فضيحةٍ دولية. في حين يرى آخرون أن الإدارة الأمريكية سوف تَحُـل هذه الإشكاليات وراء الأبواب المغلقة مع غالبية المسؤولين في دول العالم.

صحيفة "فيدوموستي"  تقول إن ما نشر حتى الآن من الوثائق الأمريكية المسربة، تظهر أن المسؤولين الأمريكيين يعتبرون أن جميع القضايا في روسيا يمكن حلها بإرادة رئيس الوزراء "لاديمير بوتين ليس بإرادة الرئيس دميتري مدفيديف . ويستشف من الوثائق الدبلوماسية الأمريكية أن الأمريكيين يعتبرون مدفيديف رئيسا هشا وغير حازم، ويعتبرون بوتين "زعيما لقطيع من الوحوش أو الحيوانات" وفق الترجمة الحرفية لإحدى الجمل التي وردت في الوثائق المذكورة. وتبين تلك الوثائق أن وزير الدفاع الأمريكي "روبرت غيتس" يعتبر مدفيديف أكثر براغماتية من بويتن. أما وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، بحسب ما جاء في الوثائق، فقد كلفت دبلوماسييها بالتحري عن الاستثمارات الخاصة التي يتشارك فيها بوتين مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الوثائق التي نشرها موقع "ويكي ليكس"  تبين أن الرئيس الأذربيجاني إلهام عالييف هو الآخر يتحدث عن عدم استقلالية مدفيديف. فقد أكد علييف خلال استقباله نائب وزيرة الخارجية الأمريكية ويليام بيرنز ، في باكو، في فبراير/شباط الماضي، أنه توصل مع مدفيديف إلى اتفاق حول مسألة ترسيم الحدود. لكن هذه الاتفاقية لم تجد طريقها إلى التطبيق، لأنها كانت بحاجة إلى موافقة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين. وتدعي الوثائق السرية الامريكية أن الرئيس الأذربيجاني علييف أشار في حديثه مع الدبلوماسيين الأمريكيين إلى أن مدفيديف محاط بشخصيات لا يستطيع السيطرة عليها. وأكد علييف أن هناك بوادر مواجهة قوية بين فريقي بوتين ومدفيديف، رغم أن العلاقات بين الرجلين المعنيين لا توحي بذلك.
وتعليقا على ما نشر في موقع "ويكيليكس" بخصوص روسيا قالت السكرتيرة الصحفية للرئيس الروسي ناتاليا توماكوفا إنه ليس ثمة في تلك الوثائق ما يستوجب الاهتمام به، أو حتى التعليق عليه. أما نائب رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الدولية أندريه كليموف فأشار إلى أنّ ما نشر من الوثائق المذكورة لم يأت للمتابعين بأي جديد، ناهيك عن أن هذه الوثائق لم يتم التحقق من مدى صحتها أصلا. وأضاف كليموف أنه ليس من المستهجن ولا من المستغرب أن تتضمن المراسلات الداخلية عبارات وأوصافا قد لا تعجب المعنيين. لكن الأريحية، وحرية التعبير في المخاطبة، داخل فروع المؤسسة الواحدة، تمثل عنصرا من عناصر النجاح.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تؤكد أن روسيا أصبحت على وشك الفوز بشرف استضافة بطولة العالم لكرة القدم، لِلعام 2018. لكنَّـها تتساءل: هل هذا هـو ما تحتاجُه البلادُ ؟؟ وقبل الإجابة على هذا السؤال، لا بد من التذكير بأن روسيا تنفق مبالغ طائلةً لإظهار مدينة "فلاديفوستوك" بالمظهر اللائق، لاستضافة قمة "منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ" سنة 2012.  وتنفق مبالغ طائلةً لتنظيم دورة الألعاب الأوليمبيةِ الجامعية "يونيفرسياد" في العام 2013، في مدينة قازان. وخصصت مبالغ خياليةً لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سوتشي سنة 2014. وباشرت بتجهيز متطلبات تنظيم مسابقات الـ"فورمولا  وان" من طرقاتٍ وغيرها من المشاريع الملحقة. ومن الواضح أن كلَّ هذه المشاريع، تُـثْـقل كاهل الموازنة الروسية، التي تعاني أصلا من عجز مزمن.

صحيفة "إر. بي. كا. ديلي" تتوقف عند تصريحات أدلى بها مؤخرا وزيرُ الاقتصاد الروسي السابق، ورئيسُ مجلس إدارة أكبر البنوك الحكومية الروسية ـ غيرمان غريف، يعبر فيها عن قناعته بأن خطر حدوثِ أزمةٍ اقتصاديةٍ عالميةٍ جديدةٍ، لا يزال قائما.
 ذلك أن التدابيرَ التي تتخذها غالبية الدول لمواجهة الأزمة الحالية، تأتي بنتائج عكسية. فالسيولة التي تَـضخُّـها الدولُ في اقتصاداتها، يمكن أن تتحول إلى فقاعات. ويقوم الكثير من الدول المتطورة بخصخصة ديون القطاع الخاص، الأمر الذي يفاقم الديْـن العام، ويزيد من عجز الموازنات.
وإذ يؤكد غريف أنه لا يود أن يلعب دور المقوض للاستقرار الاقتصادي، لكن واجبه كاقتصادي، يملي عليه التحذير من خطرٍ حقيقيٍ داهم، إذا لم تتنبهِ الدولُ لمواجهته في الوقت المناسب. على جانب آخر يرى الكثير من علماء الاقتصاد الروس أن روسيا لن تتعرض لأزمة اقتصادية جديدة، إلا إذا طرأ انخفاضٌ كبيرٌ على أسعار النفط.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والنحلية

قالت صحيفة "فيدومستي" إن وزارة المالية ستطرح اليوم الاصدار الأول من السندات الأوروبية المقومة بالعملة المحلية الروبل تتراوح قيمتها بين 60 مليار روبل و90 مليارا بما يعادل مليارين وثلاثة مليارات دولار. وأشارت "فيدومستي" إلى أن الوزارة والمصارف المُنظمة ستُجري اليومَ وغدًا اجتماعاتٍ في لندن ونيويورك مع المشترين المُحتملين للسندات المقومة بالروبل بينما يتوقع المحللون أن تكون نسبة الفائدة عليها في حدود 7% سنويا. وكانت روسيا طرحت في ابريل نيسان الماضي وللمرة الأولى منذ عشرة أعوام سنداتٍ مقومةً بالدولار بقيمة خمسةِ ملياراتٍ ونصفِ المليارِ دولار.

صحيفة "كوميرسانت" أشارت إلى ان القروض التفضيلية التي تم منحها في اطار البرنامج الحكومي لدعم قطاع السيارات الروسي الذي بدأ العمل به مطلع العام الماضي هذه القروض تضاعفت خلال الأشهر الأحد عشر الماضية وبلغت 144 ألف قرض مقابل 71 ألفا و400 قرض في العام الماضي. وتشير التوقعات الى أن عدد السيارات المباعة قد يصل ضمن برنامج هذا العام إلى حوالي 606 الاف سيارة كما تتزايد الدعوات لمواصلة البرنامج في العام المقبل.


.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)