تركية حرمت من التعليم في بلادها لحجابها تتخرج بتفوق من جامعة بيت لحم

متفرقات

تركية حرمت من التعليم في بلادها لحجابها تتخرج بتفوق من جامعة بيت لحم
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/588614/

تخرجت الطالبة التركية بيرات حسين علي شان بركات من جامعة بيت لحم مؤخراً. وأشارت بركات الى انها حُرمت من التعليم في بلادها بسبب تمسكها بارتداء الحجاب. ومن الصعب تحديد السبب الأهم حول تسليط الضوء على الطالبة التركية، فهل يكمن في حكايتها وإجبارها على مغادرة بلدها لمتابعة تحصيلها العلمي، أم في انها أحرزت أفضل العلامات مقارنة مع الخريجين في فوجها، أم في انها ألقت كلمة باسمهم جميعاً.

نشرت صحيفة "القدس" الفلسطينية تقريراً حول تخرج الطالبة التركية بيرات حسين علي شان بركات من جامعة بيت لحم حديثا، مشيرة إلى أنها حُرمت من التعليم في بلادها بسبب تمسكها بارتداء الحجاب. ومن الصعب تحديد السبب الأهم حول تسليط الضوء على الطالبة التركية، فهل يكمن في حكايتها وإجبارها على مغادرة بلدها لمتابعة تحصيلها العلمي، أم في أنها أحرزت أفضل العلامات مقارنة مع الخريجين في فوجها، أم في أنها ألقت كلمة باسمهم جميعاً.

أشارت الشابة التركية إلى أنها تعتز ببلادها وانها متزوجة من فلسطيني أنجبت منه ولدان، مشددة على ان تركيا التي غالباً ما توصف بالعلمانية حرمتها من مواصلة تحصيلها العلمي بسبب ارتدائها الحجاب.

وجاء في كلمة بيرات بركات: "أحس الآن بمشاعر مختلطة من الغبطة والفرحة، تلفها آيات الثناء والوفاء، يجمعها تقدير لحاضنة العلم، لهذا الصرح العظيم، لجامعتي الحبيبة، جامعة بيت لحم. هذه الجامعة التي جمعتنا على علم يأبى الانكسار، علم يحلق في الآفاق يزاحم رايات التفوق، علم كتبته جامعتي بمدادٍ من إخلاص وبريشة معلمين أخذوا على عاتقهم أن يحققوا لطلابهم وطالباتهم نجاحات تتبعها نجاحات".

وأضافت: "أنا اليوم أقف وزملائي نشكل كوكبة جديدة من خريجي وخريجات الجامعة وقد وضعنا أقدامنا على الأرض بثبات الواثق ونظرة المتبصر. وإنني أمام هذه الوجوه الطيبة الوضاءة لا بد أن أسطر عبارات أجد لزاماً علي أن ألقيها على مسامعكم ألا وهي إنني أكبر زملائي الخريجين بعشر سنوات، ذلك أن التعاون التركي بسبب ارتدائي اللباس الشرعي (الحجاب) منعني من الالتحاق بكلية الطب في أنقرة عام 1998، ومجدداً في عام 2001 منعني من مواصلة تعليمي في كلية الهندسة بقبرص الشمالية بعد عامين من الدراسة فيها".

واختتمت بيرات بركات كلمتها بالقول: "أنا كخريجة أبلغ اليوم من العمر 33 عاماً، وأم لطفلين، ومحبة للعلم، وعلى الرغم من ان الحياة لا تسير دوماً وفق ما نخطط له .. ولكن سر عدم الخسران هو الإيمان بالله، ثم العمل الجاد لما نحب تحقيقه. فإن كانت النتائج على غير ما نتمنى، علينا المحافظة على ثقتنا بالله والعمل المثابر واثقين أننا سننال الجزاء الذي نستحقه في الوقت المقدر لنا".

يُذكر ان تركيا واجهت ضجة إعلامية كبيرة أثيرت في البلاد وخارجها، بعد ان رفعت ليلى شاهين الطالبة السابقة في إحدى كليات الطب دعوى بسبب فصلها من الجامعة لارتدائها الحجاب، وقرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية الذي يفيد بأن "منع الحجاب وفصل الطالبة لا يتناقض مع حقوق الإنسان". وفيما عبر رئيس مجلس التعليم العالي في تركيا في عام 2006 البروفيسور إردوغان تازيج عن سعادته إزاء هذا القرار الذي وضع حداً للنقاش حول حجاب الطالبات في الجامعات، مؤكداً أنه "سوف يُطبق بلا هوادة".

كما سبق وان سلط الإعلام أضواءه على النائبة المنتخبة مروة قاوقجي التي طردت من البرلمان التركي قبل ان تؤدي القسم بسبب ارتدائها الحجاب، مما عرضها لحملة إعلامية شرسة استهدفتها بسبب "سلوكها المغاير لنهج الدولة العلماني". كما أسقطت عنها الجنسية التركية بعد مرور 10 أيام على طردها من البرلمان، بحجة ازدواجية الجنسية إذ ان السيدة قاوقجي مواطنة أمريكية. ومن الملفت أن كل من القانونين التركي والأمريكي يسمح بحصول مواطني البلدين على جنسية ثانية.

أفلام وثائقية