محمد مرسي.. أول رئيس مدني لمصر

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/588209/

يعتبر محمد مرسي الذي فاز في اول انتخابات رئاسية  في مصر بعد الإطاحة بنظام حسني مبارك، أول رئيس مدني في البلاد التي تعاقب على حكمها رؤساء منحدرون من المؤسسة العسكرية منذ ثورة الضباط الأحرار في 23 يوليو/تموز 1952 .

يعتبر محمد مرسي الذي فاز في اول انتخابات رئاسية  في مصر بعد الإطاحة بنظام حسني مبارك، أول رئيس مدني في البلاد التي تعاقب على حكمها رؤساء منحدرون من المؤسسة العسكرية منذ ثورة الضباط الأحرار في 23 يوليو/تموز 1952 .

ولد محمد مرسي في 20 أغسطس 1951 في قرية العدوة، بمحافظة الشرقية في عائلة مصرية بسيطة لأب فلاح وأم ربة بيت وهو الابن الأكبر لهما وهما متوفيان الآن وله من الأشقاء أختان وثلاثة إخوة. وتفوق عبر مرحلة التعليم في مدارس محافظة الشرقية، فانتقل للقاهرة للدراسة الجامعية وعمل معيدا ثم خدم بالجيش المصري (1975 - 1976) كجندي بسلاح الحرب الكيماوية، تزوج في 30 نوفمبر 1978 ورزق بـ 4 اولاد ذكور وبنت واحدة وله 3 أحفاد.

وفي عام 1975 حصل على بكالوريوس الهندسة بجامعة القاهرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وفي عام 1978 حصل على الماجستير في هندسة الفلزات بجامعة القاهرة.

كما حصل على منحة دراسية من جامعة جنوب كاليفورنيا لتفوقه الدراسي، وعلى ماجستير ودكتوراة في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا 1982 في حماية محركات مركبات الفضاء.

وعمل معيدا ومدرسا مساعدا بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، ومدرسا مساعدا بجامعة جنوب كاليفورنيا وأستاذا مساعدا في جامعة كاليفورنيا، نورث ردج في الولايات المتحدة بين عامي 1982 -1985 ، كما عمل في منصب أستاذ ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة في جامعة الزقازيق من العام 1985 وحتى العام 2010.

ومارس محمد مرسي التدريس في جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة كاليفورنيا، نورث ردج وفي لوس انجلوس وجامعة القاهرة وجامعة الزقازيق وجامعة الفاتح في طرابلس في ليبيا.

واصدر عشرات البحوث في "معالجة أسطح المعادن"، وانتخب عضوا بنادي هيئة التدريس بجامعة الزقازيق.

العمل السياسي

اختير محمد مرسي عضوا بلجنة مقاومة الصهيونية بمحافظة الشرقية، كما اختير عضوا بالمؤتمر الدولي للأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية، وهو عضو مؤسس باللجنة المصرية لمقاومة المشروع الصهيوني.

وانتمى للإخوان المسلمين فكرا عام 1977 وتنظيميا أواخر عام 1979 وعمل عضوا بالقسم السياسي بجماعة الإخوان المسلمين منذ نشأته عام 1992.

وترشح لانتخابات مجلس الشعب عام 1995، وانتخابات 2000 ونجح فيها وانتخب عضوا بمجلس الشعب المصري عن جماعة الإخوان وشغل موقع المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان.

وفي انتخابات مجلس الشعب عام 2005 حصل على أعلى الأصوات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، ولكن تم إجراء جولة إعادة أعلن بعدها فوز منافسه. كان من أنشط أعضاء مجلس الشعب وصاحب أشهر استجواب في مجلس الشعب عن حادثة قطار الصعيد وأدان الحكومة وخرجت الصحف الحكومية في اليوم التالي تشيد باستجوابه.

وشارك محمد مرسي في تأسيس الجبهة الوطنية للتغيير مع عزيز صدقي عام 2004، كما شارك في تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير مع محمد البرادعي عام 2010، كما شارك في تأسيس التحالف الديمقراطي من أجل مصر والذي ضم 40 حزبا وتيارا سياسيا عام 2011.

الطريق الى سدة الحكم

وفي 30 أبريل 2011 انتخبه مجلس شورى الإخوان رئيسا لحزب الحرية والعدالة الذي أسسته الجماعة بجانب انتخاب عصام العريان نائبا له ومحمد سعد الكتاتني أمينًا عاما للحزب.

واعتقل مرسي مرات عدة، اذ قضى 7 أشهر في السجن بعد أن اعتقل صباح يوم 18 مايو 2006 من أمام محكمة شمال القاهرة ومجمع محاكم الجلاء بوسط القاهرة، أثناء مشاركته في مظاهرات شعبية تندد بتحويل اثنين من القضاة إلى لجنة الصلاحية بسبب موقفهما من تزوير انتخابات مجلس الشعب 2005 وأفرج عنه يوم 10 ديسمبر 2006.

كما اعتقل في سجن وادي النطرون صباح يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 أثناء ثورة 25 يناير مع 34 من قيادات الإخوان على مستوى المحافظات لمنعهم من المشاركة في جمعة الغضب وقام الأهالي بتحريرهم يوم 30 يناير بعدما ترك رجال الامن السجون خلال الثورة.

وتعرض ثلاثة من أبنائه لحوادث أثناء الثورة، فيوم الأربعاء 2 فبراير 2012، حيث حاصر 300 من البلطجية ابنه عبد الله وكان معه 70 في داخل جامع، وطلبوا فدية. فدبر أسامة أخوه الفدية، وسار مشيا ومعه الفدية لعدم توفر مواصلات آنذاك، فمسكه رجال أمن واعتقلوه وربطوه الى شجرة داخل معسكر أمن بالزقازيق لمدة 35 ساعة، وضربوه وكسروا عظامه وقطعوا ملابسه، وسرقوا الفدية وماله وبطاقة هويته. وعمر، الابن الثالث، كان في ذات اليوم مشاركا في مظاهرة فطارده بلطجية ورجال أمن في الشارع، ووقع فانهالوا عليه ضربا بالهراوة، وخيطت له غرز في رأسه، وجلس في البيت مدة أسبوعين على السرير، وذلك حسب رواية مرسي نفسه.

وبعد أن دفع حزب الحرية والعدالة بالاتفاق مع جماعة الإخوان بخيرت الشاطر مرشحا لانتخابات الرئاسة المصرية 2012، قرر الحزب في 7 إبريل 2012 الدفع بمرسي مرشحا احتياطيا للشاطر كإجراء احترازي خوفا من احتمالية وجود معوقات قانونية تمنع ترشح الشاطر.

وقررت لجنة الانتخابات الرئاسية بالفعل استبعاد الشاطر وتسعة مرشحين آخرين في 17 أبريل. ومن ثم قررت جماعة الإخوان المسلمين وجناحها السياسي المتمثل في حزب الحرية والعدالة، الدفع بمحمد مرسي، الذي قبلت اللجنة أوراقه، مرشحا للجماعة.

وقال الحزب والجماعة في بيان مشترك لهما وقتها: "إنه إدراكا من جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة، لخطورة المرحلة وأهميتها، فإن الجماعة والحزب يعلنان أنهما ماضيان في المنافسة على منصب رئاسة الجمهورية، من خلال مرشحهما الدكتور محمد مرسي، بنفس المنهج والبرنامج، بما يحقق المصالح العليا للوطن ورعاية حقوق الشعب".