أقوال الصحف الروسية ليوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58801/

تلاحظ صحيفة "إر. بي. كا. ديلي" أن رئيس الوزراء الروسي ـ فلاديمير بوتين أخذ يُـكْـثر من انتقاداته العلنيةِ، للسياسة الاقتصادية، التي ينتهجُـها الاتحاد الأوروبي في تعامله مع روسيا... ولقد بدا البرودُ في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين واضحا قُـبيل وإبّـان مشاركةِ بوتين في المنتدى الاقتصادي، الذي نُـظّم الأسبوع الماضي في العاصمة الألمانية ـ برلين.
فقد جاء في كلمة بوتين أمام المنتدى، أن الأوربيين دأبوا على التكرار أن من يرغب في الانضمام الى العالم المتحضر، عليه أن يتصرف بطريقة حضارية... لكن تصرفات بعض دول الإتحاد الاوروبي، لا يمكن أن تـتصف بالحضارية...ذلك أن هذه الدول، وضعتِ الكثير من العراقيل أمام الاستثمارات الروسية في الاقتصاد الأوربي، وعملت ولا تزال على إجهاض أية محاولة لانفتاحِ الاقتصاد الأوربي على روسيا، ولاندماج الاقتصاد الروسي بالاقتصاد الأوربي.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تقول إنه أصبح تقليدا، أن يَـسأل الصحفيون الرئيسَ ميدفيديف ورئيسَ الوزراء ـ بوتين، عن مدى استعداد كل منهما للترشُّـح للانتخابات الرئاسية القادمة. وأصبح تقليدا كذلك، أن يُجيب الزعيمان بإجابات شبه متطابقة، ملخصها أن الوقتَ لا يزال مبكراً للحديث عن هذا الموضوع، وأنهما سيتدارسان الأمر في الوقت المناسب، ويَـخرُجان بقرارٍ يخدم مصلحة البلاد..وتنقل الصحيفة عن محللين أن تَـغَـيُّـرا ملموسا طرأ خلالَ العامِ الماضي على مزاج النخبة الروسية. وأنَّ ميدفيديف لَـعِـب دورا كبيرا في إحداث هذا التغيير.. ويتفق مع هذا الرأي المحللُ السياسي ـ غليب بافلوفسكي، الذي يلاحظ أن ميدفيديف يحاول جاهدا إرساءَ نهجٍ خاص به في مختلف المجالات. ومن المتوقع أن يمارس ضغوطا مكثفةً على السلطة التنفيذية، وعلى النُّخب في المركز والأقاليم، لينتَـزع منها اعترافا صريحا بقيادته وزعامته.

صحيفة "كراسنايا زفيزدا" تعود بقرائها إلى حادثة طٍريفة، حصلت عام ألف وتسعمائة واثنين وستين، ملخصها أن الزعيم السوفياتي ـ نيكيتا خروشوف، وفي إطار سباقِ التسلح المحموم، بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، كان يحلم بامتلاك غواصةٍ ذرية، قادرةٍ على إطلاق صواريخ باليستية عابرةٍ للقارات من وضعية الغوص. ولهذا كلف الجهاتِ المعنيةَ بتصميم مثل هذه الغواصة. وفي مطلع الستينيات أُنزِلت إلى البحر الغواصة "كا -19"، التي كانت مؤهلة لتحقيق حلم خروشوف. لكن المُـفاعِـل النووي الذي كان مركبا على تلك الغواصة تعرض لعطل كبير حال دون تحقيق حلم خروشوف. وانطلاقا من الحرص على تنفيذ أوامر خروشوف وامتصاص غضبه على ذلك الفشل، قررتْ قيادةُ القوات البحرية السوفياتية تنظيمَ إطلاقٍ لصاروخٍ عابر للقارات من على متن الغواصة الذرية "كا -3"، بحضور نيكيتا خروشوف شخصيا.
وبالفعل،تم تنفيذ ذلك الإطلاق بنجاح، فغمرت الفرحة صدر خروشوف، وقرر أن يكافئ بنفسه كل فرد من أفراد الطاقم. ولم يجرأ أحدٌ في ذلك الحين على إخبار الزعيم بأنه وقع ضحية خدعة.
وعن تفاصيل تلك الخدعة، توضح الصحيفة أن قيادة الأسطول السوفيتي في تلك المرحلة كانت تخشى المخاطرة في تنفيذ عملية إطلاق لصاروخ ضخم من على متن غواصة نووية، والإخفاق مرة أخرى أمام الرئيس.. لهذا أصدرت أوامرها للغواصة الذرية "كا -3"، بالطفو إلى السطح والقدوم إلى مقر مرابطة الأسطول الشمالي.
وفي مطلع صيف عام ألف وتسعمائة واثنين وستين وصل خروشوف إلى مقر مرابطة الأسطول الشمالي، وفي العشرين من يونيو/حزيران خرج خروشوف إلى عرض البحر على متن الطراد "الادميرال أوشاكوف" لحضور مناورات بحرية وجوية واسعة بالذخيرة الحية، يتخللها إطلاق صاروخ باليستي من على متن الغواصة نووية وهي في الأعماق. وبعد أن شاهد خروشوف الغواصة الذرية "كا-3" وهي مجهزة بصاروخ باليستي عابر للقارات، أُمرت الغواصة بالابتعاد لمسافة أمينة لإطلاق الصواريخ، والغوص إلى الأعماق وتنفيذ عملية الإطلاق. وبالتوازي مع ذلك صدرت الأوامر لغواصة تقليدية تعمل بالديزل مسلحة بنفس النوع من الصواريخ الباليستية، بالبقاء تحت الماء في مكان لا يبعد عن مكان غوص الغواصة "كا -3" إلا بالقدر الذي تقتضيه متطلبات الأمان. وكان طاقما الغواصتين على علم بما تمت حياكته. وفي ساعة الصفر صدرت الأوامر للغواصة الذرية بإطلاق الصاروخ العابر للقارات. فشق الصاروخ عباب الماء وانطلق نحو هدفه المحدد بنجاح.
وهكذا انطلت الخدعة على القائد الاعلى للقوات المسلحة، الذي عبر عن عظيم أسفه لعدم قدرته على إطلاع الشعب السوفياتي على ذلك الإنجاز العظيم. لأن متطلبات المرحلة تتطلب التكتم التام على مثل هذه الأمور الدفاعية. لكنه مع ذلك وعد بنقل الطاقم بكامله إلى موسكو عندما تسمح الظروف، وإقامة حفل عسكري رسمي على الساحة الحمراء على شرفهم، على غرار ما يتم أثناء مراسم تكريم رواد الفضاء.

صحيفة "إزفيستيا" تبرز أن قواعد جديدة لتقديم طلبات الإقامة المؤقته، بوشر العمل بها في روسيا اعتبارا من اليوم الإثنين. وبحسب هذه القواعد لن يكون مقدم الطلب مضطرا لمراجعة مكاتب إدارة الهجرة الفديرالية شخصيا، وإضاعة الوقت في متابعة الأمور البيروقراطية، والخضوع لابتزاز الموظفين... بل سيكون بإمكان المعنيين أن يُـرسلوا الطلبات والوثائقَ المطلوبةَ إلى دوائر الهجرة، بواسطة البريد المضمون أو من خلال الموقع الإلكتروني المخصصِ للخدمات الحكومية. وبالإضافة إلى ذلك أصبح من واجب السلطات المختصة إصدار وثائق الإقامة وإرسالها إلى أصحابها بواسطة البريد المضمون في غضون مدة زمنية لا تزيد على ثلاثة أيام..
وتلفت الصحيفة إلى أن تسهيل تقديم طلبات الإقامة، ليس إلا خطوة أولى على طريق عملية إصلاح إداري طموحة وشاملة. حيث يجري العمل حاليا على اعتماد التوقيع الرقمي الإلكتروني لكل مواطن، وعندما يتم ذلك فإن وثائق الإقامة سوف ترسل إلى أصحابها عبر البريد الإلكتروني.
وتؤكد الصحيفة أن الإجراءات الجديدة سوف تنعكس بشكل إيجابي على الوافدين الأجانب. وخاصة أولئك الذين يمتلكون اختصاصات معينة، والذين لا تقل رواتبهم الشهرية عن خمسة آلاف وخمسمائة دولار... وسوف تنعكس هذه المستجدات إيجابا كذلك على الأجانب الذين تخرجوا من الجامعات والمعاهد السوفياتية والروسية. وفي هذا السياق، يقول فلاديمير موكومول مدير مركز البحوث السياسية ـ القومية والإقليمية  إنه أصبح ضرورة ملحة أن تستحدث القوانين اللازمة لتسهيل استقدام الأجانب ذوي الكفاءة العالية إلى روسيا، وتسهيل حصولهم على الإقامة فيها. ذلك أن القوانين السارية تشكل عائقا كبيرا أمام استقدام الكفاءات اللازمة للنهوض بعملية التحديث. ويوضح  موكومول أن عدد هؤلاء في روسيا لا يتجاوز بضعة آلاف. وفي ما يخص الأجانب الذي تلقوا تعليمهم العالي في روسيا والذين يتقنون اللغة الروسية وعلى علم بخصوصيات الثقافة الروسية، فإن مساعدتهم في البقاء في روسيا يمثل نوعا من أنواع استيراد الأدمغة، الذي تنشط في مضماره الدول المتطورة وتلك التي تسعى إلى التطور.
بالإضافة إلى ذلك يرى المراقبون أن من شأن الإجراءات والقواعد الجديدة أن تحد من سطوة البيروقراطيين، وهذا بدوره مفيد جدا لدفع عملية التحديث..

أقوال الصحف الروسية حوال الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة "فيدومستي" تناولت مساعي محافظ مدينة موسكو سيرغي سوبيانين لتنظيف الارث الثقيل الذي تركه المحافظ السابق يوري لوجكوف والمتعلق بالعقود الاستثمارية في العاصمة. الصحيفة اشارت إلى أن سوبيانين سيُكرسُ نحو ثلاثة اشهر لمراجعة الحسابات الخاصة بهذه العقود بينما يرى مراقبون أن ذلك سيستغرق حوالي عامين. ويرى سوبيانين أن موسكو فقدت دورَها القيادي في مجال الاستثمار وأن عقود الاستثمار في موسكو تعد مثالا للغباء والفساد.

أخيرا توقعت صحيفة "كوميرسانت" أن يطرح مطار دوموديدوفو الدولي ،الذي يعد الأكبر في روسيا، العام المقبل اكتتابا أوليا لجني نحو مليار دولار من خلال بيع حوالي عشرين في المئة من أسهمه... ومن المتوقع أن يوظف دوموديدوفو هذه الأموال لبناء مدرج ثالث أو بوابة جديدة لكي لا تتباطأ عمليةُ تطويره.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)