مليونية "الشرعية" تسبق إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/587955/

نقل موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أنه في الوقت الذي أكدت فيه لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية تأجيل إعلان نتائج الجولة الثانية لحين البت في طعون المرشحين الرئاسيين محمد مرسي وأحمد شفيق، أكد عدد من القوى والحركات السياسية على رأسها الإخوان المسلمون أن يوم الجمعة سيشهد مليونية تحت اسم "الشرعية" أو "ضد الإعلان الدستوري المكمل".

نقل موفد "روسيا اليوم" إلى القاهرة أشرف الصباغ أنه في الوقت الذي أكدت فيه لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية تأجيل إعلان نتائج الجولة الثانية لحين البت في طعون المرشحين الرئاسيين محمد مرسي وأحمد شفيق، أكد عدد من القوى والحركات السياسية على رأسها الإخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة وحركة 6 أبريل والاشتراكيون الثوريون وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي والجماعة الإسلامية وآخرون، أن يوم غد الجمعة سيشهد مليونية تحت اسم "الشرعية" أو "ضد الإعلان الدستوري المكمل" تشارك فيها كافة القوى السياسية من أجل إعادة الشرعية لمجلس الشعب وإعادة اللجنة الدستورية وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وتسليم السلطة في 30 يونيو الحالي.

وفي السياق نفسه تعددت تصريحات قيادات الإخوان المسلمين. ففي الوقت الذي صرح فيه بعض القيادات بأن الجماعة تستبعد الصدام مع المجلس العسكري، أكد القيادي الإخواني محمد البلتاجي أن مجلس الشعب المنحل قائم وشرعي وسوف يؤدي "الرئيس محمد مرسي" اليمين الدستورية أمامه. وفي الوقت ذاته أعلن بعض رجال القانون أن محمد مرسي يمكن أن يؤدي اليمين الدستورية في ميدان التحرير. وتزامنا مع هذا، قامت القوات المسلحة المصرية بنشر قوات وآليات عسكرية في طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي وعلى مداخل القاهرة وفي شبه جزيرة سيناء، وتشديد الحراسة حول المستشفى العسكري الذي يتواجد فيه مبارك.

ورجحت مصادر وجود مفاوضات متعثرة تجري بين قيادات الإخوان المسلمين وقادة المجلس العسكري، وصفت على انها مساومات سياسية. وفي ظل الصمت المطلق للمجلس العسكري، تنفي قيادات الإخوان إجراء أي لقاءات مع قادة المجلس وتصر على فوز مرشحها محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية، وضرورة إعادة مجلس الشعب وإلغاء الإعلان الدستوري. بل وتعول على دعم ومساندة التيارات والقوى السياسية الليبرالية واليسارية في مواجهة المجلس العسكري وأنصار المرشح أحمد شفيق.

في هذه الأثناء أبدت أوساط رسمية امتعاضها من تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي دعت فيها المجلس العسكري إلى سرعة تسليم السلطة للمرشح الفائز في الانتخابات الرئاسية. ورجحت مصادر بأن الإدارة الأمريكية لا تزال تراهن على تيار الإسلام السياسي لاستلام السلطة والدفع بالعسكريين وأتباع نظام مبارك إلى الصف الثاني.

على هذه الخلفية يظل المشهد السياسي والميداني في مصر متوترا للغاية، ما يشير إلى أن إعلان محمد مرسي أو أحمد شفيق رئيسا لمصر لن يشيع الاستقرار والأمن، بل سيضيف عددا من المتغيرات الجديدة القلقة في المعادلة السياسية الهشة التي تحكم المشهد السياسي في مصر. ولا يستبعد المراقبون أن تبدأ موجات متتالية من المواجهات سواء بين المجلس العسكري وبين جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها الجدد من القوى اليسارية والليبرالية، أو بين الجماعة وأنصارها وبين أنصار أحمد شفيق وأجهزة الدولة. ولا يستبعد المراقبون أيضا احتمال وقوع خلافات بين جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة التابع لها وبين حلفائهما على المدى القريب. لكن يظل المجلس العسكري والأجهزة الأمنية هما المسيطران الوحيدان على الأوضاع الراهنة، الأمر الذي يزيد المشهد السياسي ضبابية وهشاشة في ظل الاستقطابات القائمة والتدخلات الإقليمية والدولية.

وخلال الأيام الأربعة الأخيرة يتعرض المجتمع المصري لحملة منظمة من الشائعات التي تتراوح بين فرض حظر التجول وبين ضرورة تكديس المواد الغذائية، إضافة إلى حملة مكثفة تشيع أن هناك حشودا إسرائيلية على الحدود المصرية وأن هناك مخاطر تشكلها مجموعات مسلحة متواجدة في مصر. بينما تواترت أنباء حول تحذيرات أطلقتها السفارات الأجنبية لرعاياها في مصر بعد النزول إلى الشوارع خلال الأيام المقبلة وضرورة شراء الاحتياجات الأساسية.

الأزمة اليمنية