خبير روسي: على الدول الغربية تقديم حوافز اقتصادية لايران بدلا من العقوبات

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/587931/

قال رئيس مركز أبحاث السياسات العامة الروسية فلاديمير يفسييف في مقابلة مع "روسيا اليوم" إن إسرائيل لا تدرس الآن امكانية توجيه ضربة عسكرية الى إيران. ويرى الخبير الروسي ان الدول الغربية يجب ان تقدم لإيران حوافز اقتصادية بدلا من العقوبات.

قال رئيس مركز أبحاث السياسات العامة الروسية فلاديمير يفسييف في مقابلة مع "روسيا اليوم" إن إسرائيل لا تدرس الآن امكانية توجيه ضربة عسكرية الى إيران. ويرى الخبير الروسي ان الدول الغربية يجب ان تقدم لإيران حوافز اقتصادية بدلا من العقوبات. واليكم نص اللقاء:

سيد فلاديمير يفسييف، جولة المباحثات بين إيران والسداسية امتدت نحو عشر ساعات. وبينت تصريحات اشتون وجليلي انه لم يتم احراز تقدم فيها.. لماذا برأيكم؟

- إذا كانت المباحثات مستمرة فهذا يعتبر تقدما. فلأول مرة توافق إيران على وقف عملية اعادة تخصيب اليورانيوم ولكن الغرب لم يقيم هذه الخطوة وهو غير مستعد للقيام حتى بنصف خطوة في اتجاه الرد. وسوف تتطور الاحداث إنطلاقا من ما يقترح الغرب على إيران. إيران مستعدة الآن للتجارة السياسية. ويجب ان يدور الكلام عن المشاكل التي تعاني منها وبالدرجة الأولى قضية العقوبات الاقتصادية. وتختلف هذه العقوبات عن العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي. ويجب تخفيف العقوبات الاحادية الجانب. دعنا نتساءل: مم تخاف إيران؟  تخاف إيران من تشديد العقوبات مستقبلا. مثلا تدرس أوروبا امكانية  فرض حظر على سفن الاتحاد الأوروبي لزيارة إيران، الأمر الذي يعنى حصارا اقتصاديا على طهران، لان الاقتصاد الإيراني مرتبط بشدة باقتصاد الاتحاد الأوروبي. نعم، اقتصاد إيران مازال صامدا. المثال الآخر هو التحويلات المالية. من الصعب لإيران الآن الحصول على مبالغ مدفوعة على النفط عبر البنوك الأوروبية. وبمعنى آخر تحتاج إيران لحوافز اقتصادية من الغرب. مثلا هناك مصنع فوردو لانتاج اليورانيوم. بامكان الدول الغربية ان تتفق مع إيران على انتاج الكميات المطلوبة من اليورانيوم المخصب حتى 3،5%.

تصر إيران على حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية وتخصيب اليورانيوم  بنسبة 20% وهي الحد الأقصى للتخصيب، وبعدها يمكن استخدام اليورانيوم للأغراض العسكرية. ألا يوجد هنا خطر على الأمن الدولي؟

- درجة التخصيب لم تذكر في معاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية. إذن يحق لإيران تصنيع اليورانيوم المخصب للأغراض السلمية. ولكن هناك قرارات مجلس الأمن التي تمنع إيران من القيام بذلك وهذه القرارات ملزمة لها. ولا يمكن السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم إلا بعد إلغاء هذه القرارات. إذن ما العمل؟ في هذه الظروف يمكن ان نتحدث عن اعادة تخصيب الكميات المحددة من اليورانيوم  وتحديد عدد أجهزة الطرد المركزي المطلوبة لتنفيذ هذه العملية. ولكن يجب ان يتوفر لذلك مستوى ما من الثقة والحوافز الاقتصادية. واحيانا تأخذ الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراتها إنطلاقا من المفاهيم السياسية، الأمر الذي أدى إلى فقدان الثقة  بين الدول الغربية وإيران.

اتفق الجانبان على تحويل المناقشات من المجال السياسي إلى المجال التقني، على مستوى الخبراء الفنيين وعلى العودة الى المفاوضات السياسية بعد استكمال المواضيع الفنية. هل هذه الخطوة صحيحة؟

- اظن ان الحديث يدور عن تقسييم الوظائف. على السياسيين بحث المسائل السياسية وعلى الفنيين بحث المسائل التقنية. هناك بعض المواضيع التي لا يمكن حلها إلا بواسطة الخبراء الفنيين، مثلا كم جهاز طرد مركزي يتطلب لتخصيب اليورانيوم على المستوى المطلوب في مصنع ما. وكلما كانت حركة المباحثات متوازية على المسارين السياسي والفني كلما كانت نسبة النجاح اكبر.

حذرت إسرائيل مرارا أنها قد تقوم بتوجيه ضربة عسكرية الى إيران في حال لم يتسن للدول الكبرى إجبار طهران على وقف عملية التخصيب. هل تستبعد وقوع مثل هذا السيناريو العسكري؟   

- انا زرت إسرائيل في شهر فبراير/شباط الحالي، ولدي صلات مع الزملاء الإسرائيليين، واستطيع ان اقول ان أصحاب القرار في إسرائيل لا يدرسون امكانية توجيه ضربة عسكرية الى إيران لأنها لا تمثل في الوقت الراهن خطرا عسكريا لإسرائيل صاروخيا ونوويا على حد سواء. ليس لدى إيران قنابل نووية وليس لديها وسائل لنقلها، أي الصواريخ بعيدة المدى. وفي الوقت نفسه إنني على يقين من ان إسرائيل ستوجه ضربة عسكرية الى المواقع الإيرانية حال قيام إيران بتجارب نووية وسوف تفعل ذلك دون طلب الإذن من واشنطن أو بروكسل.

يمكنكم الاطلاع على المقابلة في تسجيل الفيديو

صفحة أر تي على اليوتيوب