مجلس الأمن الدولي يدعو السودان وجنوب السودان الى تنفيذ القرار 2046 حول التسوية السلمية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/587846/

أعرب مجلس الامن الدولي عن قلقه العميق حيال مماطلة السودان وجنوب السودان في تطبيق كل ما ورد في القرار 2046 الرامي  الى التسوية السلمية للنزاع بين البلدين.

أعرب مجلس الامن الدولي عن قلقه العميق حيال مماطلة السودان وجنوب السودان في تطبيق كل ما ورد في القرار 2046 الرامي  الى التسوية السلمية للنزاع بين البلدين.

وجاء في بيان مجلس الامن الدولي الصادر يوم الاثنين 18 يونيو/حزيران ان "أعضاء مجلس الامن أكدوا ضرورة ان يحل السودان وجنوب السودان جميع القضايا المتنازع عليها في اطار الوقت المخصص لذلك".

اضافة الى ذلك نوه مجلس الأمن الدولي الى تراجع أعمال العنف في المناطق الحدودية للبلدين وأشار الى بعض التقدم الذي حققه الطرفان في تطبيق بنود القرار 2046.

وقد تبنى مجلس الأمن الدولي في 2 مايو/أيار الماضي قرارا يطالب السودان وجنوب السودان بوقف الأعمال العدائية خلال 48 ساعة.

كما يقضي القرار بمنح مهلة 3 أشهر للسودان وجنوب السودان لحل جميع المسائل العالقة بينهما.

وسينظر مجلس الامن الدولي في امكانية فرض العقوبات على السودان وجنوب السودان في حال فشلهما في تنفيذ جميع مطالب القرار 2046.

وحول العقوبات التي يمكن ان يفرضها مجلس الأمن الدولي قال سيرغي سيريوغيتشيف الخبير في الشؤون الافريقية في حديث لقناة "روسيا اليوم" انه لا يتوقع ان يكون هناك فرض لعقوبات تقضي بوقف العلاقات الدبلوماسية ، وعلى الارجح ان يكون هناك تجميد الحسابات المصرفية التابعة لشمال السودان وتجميد الصفقات النفطية والحسابات المصرفية التابعة لجنوب السودان، وامتناع الزبائن الغربيين عن شراء نفط جنوب السودان. ولكن لا يتوقع الخبير ان يقوم مجلس الأمن بفرض مثل هذه العقوبات لان شمال السودان لا يزال يعيش تحت وطأة العقوبات التي اتخذتها بعض الدول، واما جنوب السودان فلا يريد نشوب الحرب الاهلية على خلفية حالة الفقر المدقعة بين سكانه،  ولذلك فان مجلس الأمن لن يتخذ ولن يفرض اي عقوبات الا في حالة نشوب حرب واسعة النطاق في المناطق الحدودية بين شمال وجنوب السودان.

وحول الوضع في جبال النوبة بالسودان  قال الخبير ان هناك ازمة الحقيقية لان السكان الذين يعيشون في هذه المنطقة  يموتون من الجوع، وهناك ايضا مجاعة واسعة في المناطق الاخرى من شمال السودان. ولكن يبدو ان مساعي تدويل هذه الازمة لا جدوى منها لان جنوب وشمال السودان يقعان تحت انظار وسائل الاعلام الامريكية والأوروبية والمؤسسات الدولية ،وهما بحاجة الى انقاذ ارواح الناس والاطفال وتوريد الادوية والاغذية والمياه المعدنية وتقديم مساعدات طبية ولو بسيطة.

وحول احتمال وصول الربيع العربي الى السودان قال سيريوغيتشيف ان النظام في الخرطوم صامد ومستعد لهذه التطورات، وعمر حسن البشير يفهم خطور الوضع الحالي، ويتخذ اجراءات هادفة الى الحيلولة دون اندلاع الاحتجاجات، كما يجب الا ننسى بان الصين  مستعدة لتقديم مساعدة مالية لنظام شمال السودان.