نصر الله: المحكمة الدولية غير دستورية واتخذت قرارات غير مسبوقة وبنت استنتاجاتها على قطاع اتصالات مخترق ومعلومات إسرائيلية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58772/

أكد حسن نصر الأمين العام لحزب الله ان إسرائيل تمكنت من زرع أرقام تلفونات واستنساخ أرقام اخرى، مما مكنها من القيام باتصلات هاتفية من أجهزة خلوية تابعة لعناصر من الحزب ،دون علمهم ، الأمر الذي أدى الى اثارة الشبهات حول ضلوع تلك العناصر في جريمة اغتيال رفيق الحريري. وشكك نصر الله مجددا بمصداقية المحكمة الدولية ، مشيرا الى ان قطاع الاتصالات اللبناني الذي بنت المحكمة استنتاجاتها على معطياته مستباح إسرائيليا.

أكد حسن نصر الأمين العام لحزب الله ان إسرائيل تمكنت من زرع أرقام تلفونات واستنساخ أرقام اخرى، مما مكنها من القيام باتصلات هاتفية من أجهزة خلوية تابعة لعناصر من الحزب ،دون علمهم ، الأمر الذي أدى الى اثارة الشبهات حول ضلوع تلك العناصر في جريمة اغتيال رفيق الحريري. وشكك نصر الله مجددا بمصداقية المحكمة الدولية ، مشيرا الى ان قطاع الاتصالات اللبناني الذي بنت المحكمة استنتاجاتها على معطياته مستباح إسرائيليا.

جاء ذلك في كلمة القاها امين عام حزب الله مساء يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني  أمام حشد من مؤيديه عبر شاشة تلفزيونية كبيرة، تناول من خلالها قضايا لبنانية عدة متعلقة بملابسات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري،وما اعقبها من احداث محلية واقليمية.

واستهل الأمين العام للحزب كلمته بالتذكير على أهمية العلم، موجها تحيته لعناصر حزب الله الذين يوفقون بين العلم والعمل، داعيا إياهم الى التمسك بالتحصيل العلمي مهما كانت الظروف قاهرة، مشيرا الى ان الدين يحث على المعرفة، "لا بل انه يبدأ من المعرفة".
وتطرق حسن نصر الله الى الملف الساخن والأكثر أهمية في لبنان، وهو ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، والى كل ما يتشعب عن هذه القضية من ملفات فرعية، كانت مسألة قطاع الاتصالات "المخترق إسرائيليا" في مقدمتها.
وقال نصر الله ان إسرائيل تمكنت من زرع أرقام تلفونات واستنساخ أرقام تلفونات، مما مكنها من القيام باتصلات هاتفية من أجهزة خلوية تابعة لعناصر من الحزب، علما انهم لم يقوموا بهذه الاتصالات، الأمر الذي أدى الى اثارة الشبهات حول ضلوع تلك العناصر في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق.
ونوّه الأمين العام للحزب بأن النجاح في اختراق الهواتف النقالة سمح لإسرائيل بالتنصت عل مكالمات عناصر الحزب الهاتفية، علاوة على انه كان بمقدور الاستخبارات الإسرائيلية الاستماع الى كل ما كان حامل التلفون يقوله حتى وان كان التلفون مغلقا،حسب تعبيره 
وأعاد نصر الله الى الأذهان الشكوك بالعمالة لإسرائيل التي حامت حول 3 من عناصر حزب الله ، اذ قال انه وبعد التحقيق معهم ثبت انهم ليسو عملاء وان فتح ملف التحقيق معهم أدى الى ان يتوصل المحققون الى وجود تقنيات إسرائيلية حديثة، مكنّت إسرائيل من "استنساخ" أرقامهم الهاتفية، مشيرا الى ان هذا الاكتشاف "لبناني".
وأضاف ان الأمر لم يقتصر على هؤلاء العناصر الثلاثة، بل تعداها ليشمل قائمة أسماء "طويلة عريضة" تم استدعاء أصحابها للتحقيق وثبتت براءتهم جميعا. لكن السيد نصر الله لم يذكر اي اسم من هذه الاسماء، اذ قال"ان هذا ليس من  اختصاصي".
وشدد نصر الله في خطابه على ان "قطاع الاتصالات اللبناني مستباح إسرائيليا، وان إسرائيل تسيطر على هذا القطاع"، كما لفت الى ان البعض في لبنان "بلعوا ألسنتهم" ولم يتفوهوا بكلمة إدانة واحدة لإسرائيل، معتبرا ان هذا الأمر كشف "حقيقة هؤلاء الناس وخلفياتهم ورغباتهم وكذبهم"، منوها بأن من يعتبر إسرائيل عدوا يجب عليه كحد أدنى ان يدينها.
وتطرق الأمين العام لحزب الله الى من قالوا بان الكشف عن الاختراقات  الإسرائيلية جاء في "توقيت مشبوه"، مشددا على ان التأخر في الكشف عن هذه الاختراقات  هو الأمر المشبوه. وطالب الدولة بوضع خطة لحماية المواطن والمؤسسات في مواجهة السيطرة الإسرائيلية على قطاع الاتصالات في لبنان.
وفي صفحة أخرى من ملف اغتيال الحريري تناول نصر الله المحكمة الدولية بالقول ان استشاريين قانونيين أفادوا بعدم إقدام أية محكمة، سواء محلية أو دولية، بإصدار أحكام غيابية، وان القضاء يصدر اتهامات او أحكاما ظنية، مما يجعل من الأحكام الغيابية الصادرة عن المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري سابقة قانونية.
كما قال حسن نصر الله انه، وفقا لآراء المستشارين القانونيين ، لم يحدث قط ان سمحت محكمة دولية لشاهد الإدلاء بشهادته دون التعريف بشخصه أمام المتهم، كما لم تشهد المحاكم الاستعاضة عن حضور الشاهد امامها شخصيا  بشهادة خطية مرسلة اليها من قبله .
وربط نصر الله بين ورقتي "الاتصالات المخترقة إسرائيليا" والمحكمة الدولية بالقول ان رئيس المحكمة الدولية دانيال بلمار بنى استنتاجاته على معطيات مصدرها قطاع الاتصالات، معيدا الى الأذهان ان هذا  القطاع مستباح من قبل الإسرائيليين، مما يعني ان هذ الاستنتاجات باطلة.
واضاف الأمين العام لحزب الله اللبناني ان التجربة السابقة مع المحكمة الدولية خلال 5 سنوات والتجربة الحالية "تشير الى ان المحكمة تكيّف قوانينها وإجراءاتها وقواعدها بالطريقة التي تسهل عليها إصدار حكم سياسي معد مسبقا"، مشددا على انه "اذا كانت هناك محكمة في العالم هي الأضعف والأوهن من الناحية القانونية والقضائية وإجراءات العدالة ومعايير التحقيق فهي هذه المحكمة الدولية".
كما شكك حسن نصر الله بدستورية المحكمة الدولية انطلاقا من المعايير الدستورية في لبنان، وقال ان تأسيس هذه المحكمة جاء بقرار أممي نابع من مجلس الأمن الدولي، "وهو المجلس الذي قسّم فلسطين واعترف بإسرائيل" مؤكدا ان هذه المجلس" ألعوبة في يد الولايات المتحدة الأامريكية".
كما ذكر ان الموافقة على تشكيل المحكمة الدولية تم في أجواء لم يُمنح بها وزراء الحزب في الحكومة انذاك الوقت الكافي  للاطلاع على حيثيات الأمر، وانه تم في حينها سحب هذه القضية من سيطرة الحكومة، وعدم إعطاء رئيس الدولة أية صلاحيات في شأنها.
واستغرب الامين العام لحزب الله  من انه  "بدلا من ان تحقق المحكمة مع إسرائيل،  هي تستقي معلومات من مسؤولين إسرائيليين، أعلنوا صراحة انهم زودوا المحكمة بها"، مضيفا ان "المحكمة الدولية تستعين بإسرائيل لإدانة عدو إسرائيل الأول"، وان التحقيق يتجاهل القرائن المقدمة حول إمكانية ضلوع إسرائيل باغتيال رفيق الحريري.
ولفت الأمين العام لحزب الله ان هناك من يرى في القرار الظني المنتظر "فرصة للتخلص من عدو هو المقاومة، او فلنقل فرصة لإضعاف خصم على الساحة اللبنانية، يعيق مشاريعهم وأفكارهم لأنهم في مكان آخر".

محلل سياسي: حزب الله يخشى خدش صورته ويضع فاصلا زمنيا بين ما قبل صدور القرار الظني وما بعده

قال المحلل السياسي زياد عيتاني في لقاء مع قتاة "روسيا اليوم" ان كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هي "الإطلالة الأخيرة كما هو متوقع قبل صدور القرار الظني".
وأضاف ان الملفت للنظر في كلمة نصر الله هو انه فصل زمنيا ما بين  قبل القرار  الظني وما بعده،بالنسبة للتداعيات وكيفية تعاطي جهات داخلية معها، وان الأمين العام للحزب "يضع حدا فاصلا بين الاستقرار والتصعيد، وكأن نصر الله يقول انه ستكون بعد صدور القرار الظني للحزب كلمة، تختلف بشكل جذري عما كانت عليه قبل صدور القرار".
ورأى زياد عيتاني ان نصر الله أكد ان الأطراف الداخلية قادرة على حماية المقاومة والوضع اللبناني الداخلي قبل صدورالقرار، لكن هذه الأطراف، بحسب عيتاني، ستفقد المبادرة لمصلحة اللاعبين الكبار.
وأشار عيتاني الى ما وصفها بالنقطة الأساسية التي يجب الالتفات اليها، وهي ان  حزب الله "يخشى خدش الصورة الإعلامية التي يحتلها الحزب" سواء في لبنان او في العالم العربي، بالإضافة الى صورته عالميا، اذ ان حزب الله يرى ان القرار الظني سيضعه في خانة الاتهام، وهو أمر لا يمكن له تقبله.فالحزب ينظر للقرار الظني على انه "فخ يُرسم له"، مما يستدعي "ردا حاسما عليه".
ولفت المحلل السياسي الى اقتراح رئيس الحكومة سعد الحريري  الذي سبق وقال انه "في حال صدور قرار ظني بأدلة غير متماسكة فسنرفضه، لكن اذا ما كانت هذه الأدلة متماسكة فسندعوا الى النقاش حوله"، وهو ما أشار عيتاني الى ان حسن نصر الله قد رفضه.
وأضاف ان حزب الله يركز على ملف الإتصالات "ويخوض سجالا مع المحكمة الدولية استنادا الى تسريبات إعلامية عربية وغربية"، لكنه تسائل، ماذا لو حمل القرار الظني شهودا واثباتات مبنية على أسس أخرى غير ملف الاتصالات ؟
وأشار زياد عيتاني الى ان "14 آذار" تنطلق من ضرورة تقديم كل ما من شأنه ان يدل على اختراق إسرائيلي لقطاع الاتصالات في لبنان للمحكمة الدولية، لأنها الجهة الوحيدة المخولة لإصدار الحكم في هذه القضية.

محلل سياسي : موضوع المحكمة مسألة مستقلة وخارج النطاق اللبناني والايراني
وفي مكالمة هاتفية مع قناة "روسيا اليوم" قال مصطفى علوش القيادي في تيار المستقبل اللبناني "لقد اعلن الحريري انه لا بحث في التسوية حول موضوع القرار الظني لانه خارج عن القرار اللبناني والايراني، فالمحكمة تابعة لمجلس الامن وهي مسألة مستقلة تماما، كما ان زيارة الحريري الى ايران لا تدخل في مجال التسويات حول موضوع المحكمة ومن الممكن انه قد يتم البحث القليل في موضوع التهدئة اثناء تواجد الحريري".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية