لافروف: روسيا تعول على أن واشنطن لن تتخذ إجراءات بشأن دمشق بدون تخويل من مجلس الأمن

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/587532/

أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي  في أعقاب محادثاته التي أجراها مع نظيره العراقي هوشيار زيباري يوم 15 يونيو/حزيران في موسكو، أن روسيا  تعول على أن الولايات المتحدة لن تتصرف تجاه سورية بدون تخويل من مجلس الأمن الدولي. وأكد أن مجلس الأمن لن يوافق على تغيير النظام في سورية.

أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي  في أعقاب محادثاته التي أجراها مع نظيره العراقي هوشيار زيباري يوم 15 يونيو/حزيران في موسكو، أن روسيا  تعول على أن الولايات المتحدة لن تتصرف تجاه سورية بدون تخويل من مجلس الأمن الدولي. وأكد أن مجلس الأمن لن يوافق على تغيير النظام في سورية.

وقال لافروف:" آمل بألا تتصرف الولايات المتحدة  بالالتفاف على مجلس الأمن الدولي. ولن يوافق مجلس الأمن على  تغيير النظام ".

وذكر الوزير الروسي أنه لم يسمع أقوالا جدية صادرة عن الإدارة الأمريكية تفيد بنيتها استخدام القوة ضد سورية". وحسب قوله فإن الأمريكيين يعلنون كما جرت العادة عن أنهم لا يستبعدون أية احتمالات لحل القضية السورية. وقال: "لكنني لم أسمع أية بيانات رسمية بشأن استخدام القوة".

لافروف: موسكو لا تبحث مع واشنطن تحولات سياسية في سورية بعد رحيل الأسد

قال لافروف إن  روسيا لا تجري نقاشات في موضوع استقالة الرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت فيكتوريا نولاند المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية  قد أعلنت  يوم 14 يونيو/حزيران عن محادثات تجرى مع موسكو حول احتمالات التطورات السياسية في سورية بعد "تنحي بشار الأسد عن السلطة".

كما أعلنت الإدارة الأمريكية في وقت سابق أنها تجري محادثات مع موسكو حول موضوع الانتقال السلمي للسلطة في سورية.

وقال لافروف:" إذا قيل ذلك حقا فإنه كذب.  ولم يجر نقاش كهذا ولا يمكن أن يجرى لأن ذلك يتعارض تماما مع موقفنا".

وأشار لافروف إلى أن هذا الأمر يخص أيضا أنباء تناقلتها وسائل إعلام  تفيد  باحتمال أجراء محادثات بين روسيا وفرنسا حول مسألة "استقالة بشار الأسد".

وقال: "أكرر أن الأقوال التي تزعم بأننا نجري محادثات مع أحد حول مصير سورية بعد رحيل الأسد هي أقوال كاذبة. ونحن لا نقوم بالإطاحة  بأنظمة عن طريق الموافقة على  أعمال أحادية الجانب في مجلس الأمن الدولي ولا من خلال المشاركة في أية مؤامرات سياسية".

لافروف:  مشاركة إيران في المؤتمر بشأن سورية ضرورية للغاية 

أعلن سيرغي لافروف عن ضرورة إدراج إيران في قائمة المشاركين في المؤتمر الدولي بشأن سورية الذي  بادرت روسيا إلى طرح فكرة عقده. وقال:" تشكيلة المشاركين يجب أن تكون محدودة. لكنها يجب أن تمثل حتما كل اللاعبين الخارجيين المحوريين. ونعتبر أن القائمة يجب أن تتضمن قبل كل شيء الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وجيران سورية، وبينهم العراق وتركيا ولبنان والأردن إلى جانب السعودية وقطر وجامعة الدول العربية وإيران.

وأضاف أن هدف عقد المؤتمر هو التأثير على  كافة الأطراف السورية بغية  إيقاف العنف والمباشرة بالمفاوضات.

وتابع لافروف قائلا:" نعتقد أنه من الضروري للغاية توجيه دعوة إلى الدول المشاركة المذكورة وإيران ضمنا  في حال  نعتزم الاسترشاد  بمنطلقات القضية ومصلحة  تعبئة كافة الإمكانات المتوفرة لدى الأسرة الدولية من أجل  وقف العنف وإحالة الوضع إلى مجرى سلمي دون أن ننطلق من  أفضليات أيديولوجية". وأضاف: "نحن على يقين بأن اللاعبين الخارجيين يجب أن يبحثوا  خطوات يمكن اتخاذها بغية بلوغ الاتفاق على إجراء الحوار السوري الشامل بين الحكومة السورية وكافة التنظيمات المعارضة كما تقضي بذلك خطة كوفي عنان.

وقال لافروف إن الجانب الروسي أطلع كل المشاركين  المحتملين على رؤيته للمؤتمر وأهدافه ومهامه. ونجري الآن  اتصالات نشيطة من اجل التنسيق في المواقف مشيرا إلى أن موسكو مصممة على  عقد المؤتمر مهما كانت العقبات، مع أخذ تطورات الوضع بعين الاعتبار.

 لافروف:  روسيا جاهزة للمشاركة في مؤتمر جنيف بشأن سورية بشروط  معينة 

أعلن لافروف استعداد روسيا للمشاركة في  مؤتمر جينيف بشأن سورية الذي من المزمع عقده في 30 يونيو/حزيران في حال مراعاة بعض الشروط. وقال إنه من الضروري أن تتوفر تشكيلة صحيحة  للمشاركين، وأن يبحث المؤتمر مسألة المساهمة في  الحوار السياسي، وألا يقرر مسبقا مستقبل النظام السياسي في سورية.  وأضاف: " في حال مراعاة هذين الشرطين فاننا  مستعدون للمشاركة وسنشارك حتما في هذا المؤتمر".

لافروف: خطة كوفي عنان السلمية توفر فرصة لتطور ديمقراطي في سورية 

أشار لافروف إلى أن خطة كوفي عنان توفر فرصة لتطور ديمقراطي في سورية. وقال إنه لا يجوز تفويت تلك الفرصة.

وحسب قوله فمن المهم  مبدئيا ألا  تسخن المواجهة عن طريق خطوات أحادية الجانب ترمي إلى تصعيد الأجواء السلبية على الساحة الإعلامية من خلال الإدلاء بتصريحات وبيانات عاطفية وتحريض بعض فصائل المعارضة المسلحة على تشديد الموقف والتخلي عن إجراء الحوار مع السلطات.

 زيباري: لا نقبل بأي تهميش لدول الجوار في اجتماعات دولية بشأن الأزمة السورية

من جانبه قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن "العراق معني بالدرجة الأولى في ما يحصل في سورية كونه جارا لها ولنا حدود مشتركة معها لأطول من 600 كيلومتر ولذلك ما يحصل من تداعيات يؤثر على العراق ودول الجوار أيضا".

وشدد على ضرورة مشاركة جيران سورية في كافة المؤتمرات الدولية بشأن الأزمة السورية. وأضاف زيباري: "نحن لسنا محايدين كما يشاع، نحن مع حرية الشعوب في خياراتها السياسية، وحتى التحول السياسي لكن بشكل منضبط يؤدي إلى الازدهار والاستقرار في سورية".

وتابع الوزير العراقي "لقد اطلعنا لافروف على المبادرة الروسية لعقد مؤتمر دولي لبحث الأزمة في سورية في ضوء خطة كوفي عنان. وجميع الاجتماعات الوزارية التي حصلت دعمت هذه الخطة في سبيل إيجاد مخرج مشرف للأزمة في سورية، لذلك نؤكد أن أي اجتماع دولي بشأن سورية يجب ان تكون الدول المعنية ولا سيما دول الجوار طرفا فيه ولا نقبل بأي تهميش لها في مثل هذه الاجتماعات".

وأضاف: "كما صرح لافروف فقد اتفقنا على بروتوكول التعاون الدبلوماسي والسياسي".

وقال: "يشعر السيد لافروف أن العراق بدأ يحتل من جديد موقعه في السياسة الدولية والإقليمية، وقد بحثنا مفصلا الوضع الخطير والمتفجر في سورية والأزمة السورية". وأكد الوزير العراقي أن "روسيا دولة مهمة في الشأن الدولي ولذلك فإن التواصل معها أمر مهم.. وهناك مبادرة دولية لمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان والمراقبين الدوليين ولكن هناك إخفاقات أيضا في تنفيذ هذه الخطة ويجب أن تزداد الضغوط على جميع الأطراف من أجل الالتزام ببنود هذه الخطة لحل الأزمة في سورية".

الأزمة اليمنية