محلل: واشنطن لن تعتذر لإسلام آباد وباكستان لن تتنازل

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/587426/

استبعد احتشام الحق الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني أن تقدم واشنطن اعتذارا رسميا لإسلام آباد عن مقتل 24 جنديا باكستانيا بغارة شنتها طائرات أمريكية على نقطة تفتيش باكستانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأكد احتشام الحق في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أن الحكومة الباكستانية وبسبب الضغط الشعبي لن تقدم تنازلات في مسألة فتح المعابر أمام إمدادات الناتو في أفغانستان.

استبعد احتشام الحق الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني أن تقدم واشنطن اعتذارا رسميا لإسلام آباد عن مقتل 24 جنديا باكستانيا بغارة شنتها طائرات أمريكية على نقطة تفتيش باكستانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأكد احتشام الحق في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أن الحكومة الباكستانية وبسبب الضغط الشعبي لن تقدم تنازلات في مسألة فتح المعابر أمام إمدادات الناتو في أفغانستان.

س: العلاقات الباكستانية الأمريكية في احتقان متصاعد وقررت واشنطن سحب مفاوضيها حول خط الإمدادات اللوجستية إلى أفغانستان، كيف تنظرون إلى ذلك؟

ج: أعتقد أن علينا ألا ننسى أن هذا العام هو عام الانتخابات الأمريكية، وهناك الكثير من الأمور التي لا يمكن لأوباما ان يتنازل عنها كقضية الاعتذار. وكما تعلم فإن عليهم تقديم الاعتذار من طرف وزارة الخارجية واعتذار آخر من البنتاغون ولكن بطريقة أو بأخرى فإن ذلك لن يحدث. لننظر إلى الطريقة التي عومل بها زرداري في مؤتمر شيكاغو وطريقة تصريحات بانيتا التي أطلقها من الهند ثم أعادها مرة أخرى في كابل وواشنطن. أعتقد أن هذا قد خلق عمليا الكثير من المشكلات بالنسبة إلى باكستان في التوصل إلى اتفاق. وأنا أعلم يقينا أن الوفد الأمريكي الذي كان هنا في الأسابيع الماضية كان يحاول إيجاد حلول من أجل استئناف عبور الإمدادات اللوجستية لحلف شمال الأطلسي وهجمات الطائرات من دون طيار، ولكننا نرى الآن أن هناك خلافا بين البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية. وأعتقد أن الخلاف بين مؤسستي المخابرات الأمريكية والباكستانية لم يعد سرا بعد الآن ووزارة الخارجية الأمريكية تواجه ضغوطا من البنتاغون فيما البيت الأبيض منشغل في حملته الانتخابية. ولا اعتقد أن الطريقة التي تعمل بها المخابرات الأمريكية والبنتاغون في باكستان تجعلني استطيع أن أقول إن العلاقات الباكستانية الأمريكية تشهد تحسنا أو إنها تزيد من الفتور والمشكلات بدلا من إيجاد الحلول.

س: أشرت إلى وجود خلاف بين الخارجية الأمريكية والبنتاغون.. هل ستنجح واشنطن في تقليل هذا الخلاف وربما تقبل بعض الشروط الباكستانية، خاصة فيما يتعلق بالاعتذار؟

ج: اذا تذكرت اجتماع الحكومة ولجنة مجلس الوزراء لشؤون الدفاع ومن ثم اجتماع قيادات الفيالق في الجيش الباكستاني فإنها جميعا اتفقت على مبدأ إعادة فتح هذه الأمور شريطة أن يقدم الأمريكيون اعتذارهم.  ولو كان الأمر تحت ظروف عادية لما طالبت الحكومة الباكستانية أو أصرت على الاعتذار ففي مناسبات عديدة وافقت باكستان على شروط أملتها عليها واشنطن من دون أن تعترض وقبلت جميع الضغوط ولكن في هذه المرة فإن الأمور قد أصبحت صعبة بالنسبة إلى قائد الجيش الباكستاني. فعندما قتل 24 جنديا باكستانيا قالت الولايات المتحدة إنها ستجري تحقيقاتها وخلال اجتماع أولي أعطت واشنطن تأكيدات أنها ستعتذر. انظر إلى البيئة المعادية كمجلس العلماء وما يقارب من 40 حزبا سياسيا ودينيا .. اكدوا أنهم سيدمرون حاويات الناتو حتى أن الشيخ رشيد أحمد السياسي قد أكد أن 300 انتحاري مستعدون للتوجه إلى المكان الذي ستنطلق منه إمدادات الناتو من أجل تدميره وإنهائه ولذلك فإن باكستان لا ترغب في ان تخاطر بالبلاد من اجل استئناف هذه الإمدادات وهي تعلم أن الشعب يخالف ذلك وكذلك مجلس الدفاع عن باكستان وغيرها من الجماعات الدينية. فلذلك أرى أن قرار إعادة فتح خط الإمدادات سيكون صعبا جدا..

س: إذا اعتذرت الولايات المتحدة وفتح خط الإمدادات فهل يتعرض هذا الخط من جديد لهجمات انتحاريين وجماعات دينية؟

ج: إذا تحدثت عن عامة الشعب أو الذين تلقوا قليلا من التعليم فإنهم سيتقبلون هذا الاعتذار وسيرحبون بإعادة استئناف خط الإمدادات، ولكن اذا تحدثنا عن المخربين والانتحاريين فأعتقد أنهم سيستخدمون تكتيكات ضاغطة لمرة واحدة. ولكنني أعتقد أن عامة الشعب ستساند الحكومة.

صفحة أر تي على اليوتيوب