ليبيا ترفض الإفراج عن وفد المحكمة الجنائية الدولية المحتجز لديها قبل إتمام التحقيقات

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/587183/

نقل وزير الخارجية الأسترالي بوب كار عن نظيره الليبي محمد عزيز قوله خلال مكالمة هاتفية بينهما مساء يوم الأحد 10 يونيو/حزيران، إن طرابلس لن تفرج عن وفد المحكمة الجنائية الدولية المحتجز لديها، قبل إتمام التحقيقات مع أفراد الوفد.

نقل وزير الخارجية الأسترالي بوب كار عن نظيره الليبي محمد عزيز قوله خلال مكالمة هاتفية بينهما مساء يوم الأحد 10 يونيو/حزيران، إن طرابلس لن تفرج عن وفد المحكمة الجنائية الدولية المحتجز لديها، قبل إتمام التحقيقات مع أفراد الوفد.

تجدر الإشارة إلى أن الوفد يضم المحامية الأسترالية ميلندا تايلور (36 عاما) المكلفة بالدفاع عن سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي السابق أمام المحكمة الجنائية الدولية، والإسباني واستبان بيرالتا لوسيلا (48 عاما)  رئيس قسم دعم المحامين في المحكمة الجنائية الدولية، واللبنانية هيلين عساف (32 عاما)  المترجمة في المحكمة الجنائية الدولية، والدبلوماسي الروسي السابق ألكسندر خوداكوف (60 عاما) المستشار الأول لشؤون العلاقات الخارجية والتعاون في مكتب تسجيل المحكمة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت أن أفراد الوفد احتجزوا يوم الخميس الماضي بعد أن زاروا سيف الإسلام في مكان احتجازه في الزنتان، موضحة أن الأجانب الأربعة موجودون في قبضة مقاتلي كتيبة الزنتان. من جانبهم أعلن مسؤولون ليبيون أنه تم توقيف المحامية الأسترالية في أثناء زيارتها سيف الإسلام في سجنه، وتسليمه "وثائق تمس الأمن القومي الليبي".

هذا وقال وزير الخارجية الأسترالي في بيان مساء الأحد أنه دعا نظيره الليبي خلال مكالمة هاتفية إلى تسوية القضية المتعقلة بالوفد المحتجز في أسرع وقت كما طلب منه السماح لموظفي القنصلية الأسترالية في ليبيا بلقاء تايلور فورا.

وأضاف كار أن عزيز أكد له أن تايلور "محتجزة من قبل السلطات الليبية في الزنتان وستبقى محتجزة إلى حين إجراء مزيد من التحقيقات".

هذا وأكدت الحكومة الانتقالية الليبية أن توثيق علاقتها مع المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية لن يكون على حساب المصالح العليا للبلاد. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، جدد  ناصر المانع المتحدث باسم الحكومة الليبية حرص ليبيا على إقامة علاقات جيدة مع المحكمة ومع المجتمع الدولي، غير أنه قال: "إننا في الوقت نفسه نحرص على ألا تكون هذه العلاقات على حساب المصالح العليا لليبيا، أو التفريط في مصالحها العليا، أو السماح بأي اختراق أمني أو تهديد للأمن القومي الليبي".

وفي رده على الأنباء المتعلقة بتوقيف المحامية الأسترالية  لمحاولتها تسليم سيف الإسلام وثائق تشكل خطرا على أمن ليبيا، قال المانع "نتوقع من المحكمة الجنائية الدولية أن تتفهم الموقف الليبي وتتعاون من أجل تحقيق حيادي نصل به إلى العدالة".

مسؤولون من المحكمة الجنائية الدولية يصلون طرابلس لتسوية قضية الوفد المحتجز

من جانب آخر، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول ليبي قوله إن ممثلين عن المحكمة الجنائية الدولية وصلوا إلى طرابلس الأحد في محاولة لإقناع السلطات الليبية بالإفراج عن أفراد الوفد المحتجزين.

وقال المسؤول الليبي دون ان يعطي أي تفاصيل إضافية: "وصل وفد من (المحكمة الجنائية الدولية (يوم الأحد) إلى طرابلس. وهم يعقدون اجتماعات مع المسؤولين بشأن هذا الأمر."

وقال عضو في كتيبة الزنتان للوكالة حول الأجانب المحتجزين: "ما زالوا قيد التحقيق... الوفد الزائر لن يراهم الآن."

تجدر الإشارة إلى أن سيف الإسلام المحتجز في الزنتان منذ اعتقاله في الصحراء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية، لكن حكام ليبيا الجدد يصرون على ضرورة محاكمته داخل ليبيا.

هذا وسبق أن أعلن عجمي العطيري قائد مجموعة ثوار الزنتان التي أسرت سيف الإسلام القذافي، عن اعتقال جميع أفراد وفد المحكمة الجنائية الدولية الذين قابلوا نجل الزعيم الليبي السابق، بعد ضبط معدات تجسس وتصوير معهم، وذلك بناءً على أوامر من النائب العام الليبي. ولفت العطيري إلى أن رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل، طالب بالإفراج الفوري عن أعضاء وفد المحكمة لترحيلهم إلى هولندا. لكنه أضاف أن المحامية الأسترالية أوقفت عقب تسليمها سيف الإسلام وثائق خاصة من أمينه الخاص محمد إسماعيل، الذي فرّ من البلاد عقب ثورة 17 فبراير/شباط، ويقيم حالياً في مصر. وأضاف العطيري أن الميليشيا اكتشفت أن المحامية كانت تحمل رسالة بالإنكليزية تريد من سيف الإسلام توقيعها.

وقال المحامي الليبي أحمد الجهني، الذي يعد همزة الوصل بين الحكومة الليبية والمحكمة الجنائية في لاهاي، إن تايلور ليست في السجن، لكنها محتجزة في دار ضيافة ومعها زملاؤها. وأوضح الجهني أنه عثر معهم على قلم مزود بكاميرا وساعة مزودة بجهاز تسجيل.

المصدر: وكالات