اقوال الصحف الروسية ليوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58706/

صحيفة "نوفيي إزفستيا" تعلق في ملحقها الأسبوعي على تصريح أدلى به مدير الهيئة الفدرالية للهجرة قسطنطين رومودانوفسكي يوم الخميس الماضي أثناء جلسة استماع في مجلس الاتحاد الروسي. جاء في التصريح ان تحقيق قفزة على صعيد التحديث في روسيا يحتاج إلى مضاعفة عدد المختصين الأجانب العاملين في البلاد مرتين على أقل تقدير. وأشار رومودانوفسكي إلى ان هيئة الهجرة أصدرت منذ بداية العام الجاري تصاريح عمل لما يزيد عن ألفي مختص من شركات عالمية، و15 ألف أجنبي من مستوى مديري المؤسسات. وأضاف المسؤول الروسي ان هذه الأرقام "لا تلبي طموحاتنا"، لأن البلاد تحتاج  سنويا إلى ما يتراوح بين 40000 و 60000 اختصاصي عالي التأهيل، وذلك تقديرات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية . أما في ما يخص هجرة العقول من روسيا فيلفت رومودانوفسكي إلى ان تعداد الجالية العلمية الروسية في الخارج يبلغ حاليا 30 ألفا بحسب تقديرات الخبراء، وهذا يعادل الجزء الأكثر نشاطا من كادر أكاديمية العلوم الروسية. ومن طرفه يرى مدير مركز شؤون التنمية والتحديث التابع لمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية فيكتور كراسيلتشيكوف ان عدد العلماء الروس في الخارج يفوق 30 ألفا بكثير، لكن من المستحيل إعادتهم في الوقت الحالي، فهم على دراية تامة بوضع الوسط العلمي الروسي وبأحوال المعيشة هنا. وأضاف ان هؤلاء العلماء لا يحتاجون للتأقلم مع الظروف الروسية وتعلم لغة البلاد، ومع ذلك فمن الأسهل دعوة الأجانب الذين لا يدرون ماذا سيكون بانتظارهم هنا، ويعتبرون تواجدهم في روسيا مهمة عمل صعبة لا غير. ويدعو كراسيلتشيكوف إلى التنبه لحقيقة ان هؤلاء المختصين الأجانب بحاجة إلى من يعمل معهم هنا، أي يجب إعداد كوادر محلية لمساعدتهم في عملهم.

صحيفة "ناشا فيرسيا" تلقي الضوء على قضية رجل الأعمال الروسي فيكتور بوت الذي سلمته السلطات التايلانية مؤخرا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث من المتوقع أن يحكم عليه بالسجن المؤبد. وعلى الرغم من ذلك ترى الصحيفة أن "بارون السلاح " الروسي هذا سعيد الحظ فعلا، إذ ليس من السهل أبدا على أي شخص يغامر وحيدا بممارسة تجارة السلاح أن يبقى على قيد الحياة بعد سنوات طويلة من التعامل مع عدد لا يحصى من الزعماء الأفارقة المتحاربين.
من المعلوم منذ زمن بعيد أن قسما من لوبي السلاح الأمريكي يحصل على مبالغ ضخمة من صفقاته في أفريقيا، ويقدم المساعدة للحزب الديمقراطي الأمريكي، بينما القسم الآخر يمارس نشاطه في الشرق الأوسط ويساعد الحزب الجمهوري. إن نجاحات فيكتور بوت جعلته منافسا قويا للقسم الأول من لوبي السلاح الأمريكي الذي بات أقل ثروة ونفوذا. ويتوقع كاتب المقال أن يحاول النواب الديمقراطيون تصفية بوت، بينما سيحاول النواب الجمهوريون حمايته قدر المستطاع. إن تحليلا سريعا للمراجع المتاحة يبين بكل وضوح أن عمليات بوت التجارية كانت موضع اهتمام جدي في أمريكا قبل عشر سنوات، اي بعد ما نشرت الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الثاني عام 2000 تقريرا عن شحنات الأسلحة إلى تشكيلات مسلحة في أنغولا والكونغو وليبيريا وسيراليون أرسلها كارتل أوروبي شرقي على رأسه المواطن الروسي فيكتور بوت. وليس سرا أن كارتلات السلاح التي تدعمها هذه الدولة أو تلك تخسر حوالي عشرة مليارات دولار سنويا جراء نشاط تجار افراد أمثال فيكتور بوت. وإذا صدقنا هذه الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة فإن ربع كميات الأسلحة الخفيفة تقريبا يباع في السوق السوداء. وتبين أيضا أن المواطن الروسي بوت، غير المعروف عمليا في سوق السلاح، يسيطر على نصف تجارة الأسلحة الخفيفة في أفريقيا.
يرى كاتب المقال أن صداقة الديمقراطي بيل كلينتون مع ممثلي لوبي السلاح لعبت دورا لم يكن الأخير في وصوله إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية. لقد استشاط هذا اللوبي غضبا بعد أن أحصى خسائره الناجمة عن نشاطات بوت، فطالب برأس منافسه هذا. ولكن الانتخابات أسفرت عن فوز جورج بوش الذي تربطه عرى الصداقة مع تجار السلاح الأمريكيين الذين يعملون في منطقة الشرق الأوسط ، فحل محل كلينتون صديق تجارالسلاح الذين يعملون في القارة الأفريقية. ومنذ تلك اللحظة اضحت شخصية فيكتور بوت محط اهتمام شديد استمر عشر سنوات. وقبل ذلك تسنى لبوت أن يعمل طيلة عقد من الزمن  تقريبا بهدوء ، وبفعالية كبيرة في الوقت نفسه. في أوائل تسعينات القرن الماضي، وبناء على توجيه من اصدقائه في جهاز الاستخبارات السوفيتي السابق  "كي جي بي"  أخذ  بوت يمارس عمليات الشحن الجوية بعد أن كان مترجما في فوج طيران النقل العسكري. وأول مبلغ جناه كان من وراء نقل الزهور الطبيعية من جنوب أفريقيا إلى بلدان الخليج العربي، فكان يشتري في جوهانسبورغ  أنواعا من السوسن بدولارين لكل زهرة يبيعها في دبي بمئة دولار. وكل رحلة من رحلاته الجوية تلك كانت تتألف من عشرين طنا. وفي ما بعد بنى بوت مستودعا للتبريد في ميناء بيترسبيرغ بجنوب أفريقيا وراح يشحن إلى نيجيريا المفتقرة للغذاء كميات كبيرة من الدجاج المجمد رخيص الثمن. في أوسط التسعينات كان بوت يملك 160 طائرة. في تلك الفترة كانت الفوضي تضرب اطنابها في سوق السلاح الروسي، فبدأت تصل إلى بلدان أفريقيا والشرق الأوسط شحنات لم تقتصر على الأسلحة الخفيفة، بل تضمنت معدات أكثر تعقيدا. وعندما كانت عملية تفكك الاتحاد السوفيتي مستمرة رأى تجار السلاح أن من الأجدى المشاركة في طرح منتجات برازيلية أو أوكرانية في اسواق السلاح العالمية. والاتجاه الواعد الآخر كان تصدير اسلحة وذخائر سوفيتية المنشأ من بلدان أوروبا الشرقية والأردن إلى العراق وأفغانستان. وسارت أمور بوت على أحس ما يرام، ولكن سرعان ما أفسد عليه كل شيء الأمريكيون الذين كانوا يتصرفون في افريقيا وكأنهم في بلدهم. أخذ هؤلاء يفقدون مواقعهم بسرعة بعد أن ظهر هناك بوت الذي كان يسبقهم دائما. أما في منطقة الشرق الأوسط فقد كان من الأسهل على الأمريكيين مراقبة شحنات الأسلحة، فهناك تابعهم المخلص - إسرائيل. لم يكن للولايات المتحدة  مثل هذا التابع في أفريقيا، ما جعل رجال الأعمال يشعرون بأنهم وحيدين في مواجهة أقدارهم. وفي ما بعد نشرت وسائل الإعلام أن بوت نفذ -على حد الزعم - ما لا يقل عن 40 صفقة في العام 2000، يقدر الأمريكيون قيمة كل منها بعشرين مليون دولار. وراحت المعدات الحربية من مصانع الأسلحة في روسيا ومولدافيا وأوكرانيا وبلغاريا تصل إلى المقاتلين المسلحين. ويضيف كاتب المقال أن الرئيس الأمريكي الجمهوري جورج بوش كان يدرك أن استمرار فضيحة شحنات الأسلحة غير الشرعية سيقوي منافسيه من الحزب الديمقراطي، لذلك حاول "طي" هذه الصفحة بأقصى ما يمكن من السرعة. ومع وصول الديمقراطيين إلى الحكم شدد الأمريكيون ملاحقة بوت. وثمة شائعات مفادها أنهم يعتزمون اعتقال حوالي عشرين روسيا آخرين يمارسون تجارة السلاح خارج صلاحية مؤسسة "روس ابورون اكسبورت" الروسية الرسمية الخاصة بتصدير الأسلحة والمعدات الحربية. وترى الصحيفة في ختام مقالها أن هذه المؤسسة بالذات ساهمت في إفساد تجارة بوت. ويبدو أن من أحد يهتم باطلاق سراحه، فوجوده في السجن يناسب جميع الأطراف بشكل أو بآخر.

عشية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني أجرت أسبوعية "برلامنتسكايا غازيتا" مقابلةً مع السفير الفلسطيني لدى روسيا فائد مصطفى. جاء في المقابلة أن السفير التقى مؤخراً بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل، وتناول معه العلاقات بين الكنيستين الفلسطينية والروسية. وفي هذا الخصوص أشار السفير مصطفى إلى أن للكنيسة الأرثوذكسية الروسية الكثيرَ من الأملاك على الأراضي الفلسطينية. وأضاف أن عدد الحجاجِ الروسِ إلى فلسطين يتزايد عاماً بعد آخر. وإلى ذلك  تطرق الحديث أثناء اللقاء إلى عددٍ من القضايا السياسية على رأسها عملية السلام في الشرق الأوسط. وأكد السفير الفلسطيني أنه وغبطة البطريرك اتفقا في الرأي بأن الطريق إلى السلامِ في المنطقة مرتبط بإعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

أسبوعية "ديلوفوي فتورنك" تتحدث عن نتائج الحرب الباردة التي انتهت قبل حوالي عشرين عاماً. فتقول إن الاتحاد السوفيتي مني بالهزيمة، غير أن الانتصار لم يكن حليف الولايات المتحدة. وتوضح الصحيفة أن سباق التسلح أنهك الاتحاد السوفيي والولايات المتحدة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية. أما ألمانيا واليابان فقد استوعبتا دروس الهزيمة، فنبذت كلٌ منهما جميع أشكال العدوان، وتخلت عن طموحات السيادة العالمية. وما أن مرت بضعة عقود حتى تمكنت هاتان الدولتان من تحقيق السيادة العالمية على الصعيد الاقتصادي. لقد احتل الاقتصاد الألماني موقع الصدارة في أوروبا، ونال الاقتصاد الياباني قصب السبق في آسيا... ويخلص كاتب المقال إلى أن الولايات المتحدة أخطأت الحساب عندما تكفلت بضمان الأمن لهاتين الدولتين، ومنعتهما من امتلاك قواتٍ مسلحة. إذ أن ذلك وفر على ألمانيا واليابان مواردَ ضخمة، وكبد الأمريكيين نفقاتٍ عسكريةً باهظة.

أسبوعية "أرغومينتي نيديلي" تتحدث عن خطط رمضان قاديروف  الرامية لتحديث جمهورية الشيشان. فتقول إن طموحات الزعيم الشيشاني تصطدم  بعوائقَ جدية. ومن تلك العوائق نقص الخبراتِ الضرورية نتيجةَ غياب الاختصاصيين الروس في هذه الجمهورية القوقازية. وتضيف الصحيفة أن العاصمة الشيشانية غروزني طرحت على وزارة التنمية الإقليمية في موسكو برنامجاً لإعادة الاختصاصيين الناطقين بالروسية إلى الشيشان. وبحسب معدي البرنامج فإن هذه الجمهورية بحاجةٍ إلى ألفٍ وخمسمئةِ مدرسٍ وطبيب. وجاء في المقال أن النزاعات المسلحة خلقت جيلاً من الأميين الذين لا يتقنون أي مهنةٍ سوى القتال. وهذا أحد أسباب ارتفاع نسبة البطالة إلى حوالي سبعين بالمئة من القوى العاملة... ويخلص الكاتب إلى أن عودة الاختصاصيين ذوي التأهيل العالي شرط لا بد منه للخروج من الوضع الذي يقلق القيادة الشيشانية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)