رئيس الحكومة الروسية: الارهاب والعجز الاقتصادي يمثلان تحديا للاستقرار العالمي

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58679/

أبرز رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في كلمة القاها يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني في المنتدى الاقتصادي الذي تعقده كل سنة صحيفة "زيود دوتشي تسايتونغ" الالمانية ، ابرز ثلاثة تحديات رئيسية سيواجهها الاستقرار العالمي في السنوات القريبة، وهي الارهاب وعدم التسامح القومي والديني والعجز الاقتصادي.

أبرز رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في كلمة القاها يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني في المنتدى الاقتصادي الذي تعقده كل سنة صحيفة "زيود دوتشي تسايتونغ" الالمانية ، ابرز ثلاثة تحديات رئيسية  سيواجهها الاستقرار العالمي في السنوات القريبة. وهي الارهاب ،وعدم التسامح القومي والديني،  والعجز الاقتصادي والسياسة الاقتصادية الخاطئة.وحذر من انه "يمكن ان يتسبب كل ذلك في وقوع عواقب خطيرة". وقال بوتين:" آمل بان  نتمكن من تفادي هذه المخاطر الثلاثة  ".

بوتين يشيد بحيوية الاقتصاد الامريكي. لكنه ينتقد قرار امريكا بتشغيل ماكينة  طبع الدولارات

وصف فلاديمير بوتين الاقتصاد الامريكي بانه قادر على البقاء، لكنه اعرب عن عدم  ثقته  بصواب قرار امريكا  بتشغيل ماكينة طبع الاوراق المالية الجديدة. وقفال بوتين : " تعتبر حيوية الاقتصاد الامريكي عالية جدا. لكني اظن  انهم ارتكبوا اخطاء كثيرة".
ومضى بوتين قائلا:" انا واثق بانهم يجب ان يخرجوا باستنتاجات فيما يخص اقتصادهم. واظن انهم سيفعلون ذلك. ولست على قناعة  بانه يمكن حل كل المشاكل عن طريق تشغيل ماكينة طبع الدولارات. واعتقد ان المشاكل في هذه الحالة ستتعمق رغم ان قدرة الاقتصاد الامريكي على المنافسة اكبر بكثير من الاقتصاد الاوروبي، علما بانه اقتصاد سوق حقيقية".

رد فعل روسيا والصين على وقوع خلل في النظام المالي العالمي هو  الانتقال الى  تسوية الحسابات في العملتين المحليتين 

اعلن بوتين ان قرار روسيا والصين بالانتقال الى الحسابات في العملتين الوطنيتين( الروبل و اليوان)  هو بمثابة رد الفعل الوقائي للدولتين الكبيرتين على  حالات الخلل التي يشهدها  النظام المالي العالمي.
وقال بوتين:" نريد ان نتجنب  التقلبات والعواقب السلبية  التي تؤثر فينا بغض النظر عن تصرفنا الاقتصادي.". وبرر بوتين عملية تعزيز اليورو بالاسباب نفسها . وقال:" نعرف المشاكل التي تواجهها كل من البرتغال واليونان وايرلندا مما يؤدي الى تأرجح اليورو. لكن اليورو  يعد بشكل عام عملة عالمية مستقرة من شأنها ان  تشغل مكانة جديرة بصفتها عملة عالمية احتياطية".
وابرز بوتين احد الشروط الهامة لتجاوز الازمة العالمية المالية وهو التخلي عن احتكار الدولار. وقال:"  ان ما يجب ان  نتجنبه هو الاحتكار الفائض للدولار بصفته عملة عالمية احتياطية وحيدة. ويعتبر ذلك امرا سيئا بالنسبة الى الاقتصاد العالمي".

بوتين لا يستبعد  دخول روسيا والاتحاد الاوروبي في منطقة  نقدية واحدة

ولم يستبعد بوتين دخول روسيا والاتحاد الاوروبي في منطقة  نقدية واحدة. وقال مجيبا عن سؤال موجه اليه عما اذا كان اليورو يبقى مستقرا ام لا قال:" يعتبر استقرار اليورو امرا مضمونا. وانا اعول على ذلك".
واضاف قائلا:" يعتبر ذلك امرا ضروريا للاقتصاد العالمي. واننا نهتم جميعا  به. لاننا بحاجة الى العالم المتعدد الاقطاب. ولا يجوز الاعتماد على الدولار فقط.".
ودعا بوتين ايضا الى توسيع العمليات التجارية باليورو في اسواق الطاقة العالمية.
واعرب بوتين عن ثقته بان التقارب بين روسيا والاتحاد الاوروبي هو امر لا مفر منه. وبحسب قوله فانه من الصعب الاشارة الآن الى  اشكال هذا التكامل. وقال:"  قد يكون ذلك على شكل سوق حرة لروسيا والاتحاد الاوروبي او العضوية المشاركة  لروسيا في الاتحاد الاوروبي".

بوتين يدعو اوروبا الى استشارة روسيا في مسائل الطاقة

يرى بوتين ان الاتحاد الاوروبي يتوجب عليه استشارة روسيا على اقل تقدير في مسائل تطوير قطاع الطاقة لتجنب  الاخطاء  في هذا المجال.
وقال بوتين:" اعتقد انه من الضروري ان يستشير زملاؤنا في الاتحاد الاوروبي روسيا  بصفتها  جهة مصدرة كبرى لموارد الطاقة وذلك  لدى وضع قواعد جديدة في هذا المجال الحساس".
وبحسب قوله فان القواعد يجب ان تتغير تدريجيا دون ان تلغى الاشياء التي تعمل بنجاح ، "  والا سنواجه دوما مواقف مستحيلة الحل  او ازمات  ناجمة عن لا شيء".

الناتج الاجمالي المحلي الروسي يزيد عن تريليون يورو

 واعلن بوتين ان الناتج الاجمالي المحلي  السنوي لروسيا يفوق اليوم تريليون يورو ويزداد كل سنة ب 50 – 70مليار يورو.
كما قال ان معدل نمو الاقتصاد في روسيا العام الجاري  سيزيد عن نسبة 4%. واشار بوتين الى ان تقلص الناتج الاجمالي المحلي الروسي الناجم  عن وقوع الازمة المالية العالمية لم يستمر الا لثلاثة ارباع السنة ، أي   حتى منتصف عام 2009. ثم بدأ  بعد ذلك النمو التدريجي والراسخ.
واعلن بوتين ان عجز الميزانية في روسيا العام الجاري سيشكل نسبة 4%  ،اما التضخم المالي فيبلغ نسبة 8%.
وقال بوتين:"  نشهد اليوم الحد الادنى تاريخيا  للتضخم المالي ، بالرغم عن ان هذا المؤشر يعد كبيرا ، علما ان مستوى التضخم لدينا يتراوح بين 7% و8%. اما عجز الميزانية  فلن يبلغ سوى 4 % رغم اننا عولنا اولا على نسبة 6% - 7%".
ثم تطرق رئيس الوزراء الروسي الى موضوع الدين الخارجي لبلاده حيث قال انه يشكل نسبة 11% من الناتج الاجمالي المحلي وليس 19% . وأكد  :" بوسعنا  تنظيم هذا الامر. كما بوسعنا التقليل منه. لكننا لا نرغب في ذلك."

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم