محلل فرنسي: من حق روسيا الحفاظ على مصالحها في سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/586638/

قال الصحفي الفرنسي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط كريستيان مالار إن من حق روسيا أن تحافظ على مصالحها الاستراتيجية في سورية والشرق الأوسط، مشيرا في هذا الصدد إلى التواجد الأمريكي في المنطقة. وفي لقاء مع "قناة روسيا اليوم" حذر مالار من خطورة وصول الإسلاميين إلى السلطة.

قال الصحفي الفرنسي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط كريستيان مالار إن من حق روسيا أن تحافظ على مصالحها الاستراتيجية في سورية والشرق الأوسط، مشيرا في هذا الصدد إلى التواجد الأمريكي في المنطقة. وفي لقاء مع "قناة روسيا اليوم" حذر مالار من خطورة وصول الإسلاميين إلى السلطة.

وفيما يلي نص المقابلة بالكامل:

س - الرئيسان الروسي والفرنسي يقولان إنهما يريدان وقف العنف لتفادي الحرب الأهلية، لكن يبدو أنهما مختلفان بشأن الآلية؟

ج - لن أقول ذلك، أعتقد أن الجميع سيجدون طريق العقل بمعنى أنه يجب تفادي الحل العسكري، وأعتقد أن الجميع متفقون على ذلك الآن لانه قد يصيب كل الشرق الأوسط وستحل الفوضى وسيكون الصراع الاقليمي كبيرا. أعتقد أن الجميع يريدون حلا سياسيا وهو إنعاش لخطة كوفي عنان، أمين عام الأمم المتحدة الأسبق. الأمر لا يعني قلب نظام بشار الأسد، فهذا خيار السوريين، لكن صحيح أن فرانسوا هولند يريد أن يقول لبشار الأسد عن طريق فلاديمير بوتين: "إنكم ارتكبتم خطأ لا يمكن إصلاحه، لن نقوم بقلب نظام حكمكم، لكن يجب إيجاد مخرج للأزمة وعملية انتقالية بدونكم. ربما مع أشخاص من النظام، لكن بدونكم. أنا أعتقد أن الرئيس بوتين قد يقبل ذلك. وأنا أقول بصراحة إنه من الطبيعي أن يحافظ الرئيس بوتين على مصالحه الاستراتيجية وهي سورية فى الشرق الأوسط. الأمريكيون في البحرين من خلال الأسطول الخامس، ولا يوجد سبب كي لا يكون الروس في طرطوس بسورية. يجب أن نكون صادقين.

س - لكن هناك من يعتبر في فرنسا أن خطة عنان فشلت حتى الآن.

ج - نعم، لكني اعتقد ان الحل العقلاني سيفرض نفسه، وربما يجب النقاش مع الدائرة المحيطة ببشار الأسد. أنا أعرف المنطقة جيدا وأعرف بشار الأسد جيدا. واتفهم مخاوف الرئيس الروسي عندما يرى ما حدث في الثورات العربية، النتيجة ان كل من وصلوا إلى السلطة اليوم هم إسلاميون. هذا دون أن نتحدث عن السلفيين.

صحيح أنه في سورية أقلية مسيحية وآخرون قلقون ويفضلون الإبقاء على النظام مع أو بدون بشار، وإنما النظام كما هو أفضل من أن يصل الإخوان المسلمون والسلفيون إلى السلطة، وهذا يقلق الجميع. يمكنني ان اتفهم مخاوف الرئيس بوتين.

س - لكن الرئيس الفرنسي كان واضحا وهو يقول حرفيا: "يجب طرد بشار الأسد".

ج - هذا سيتغير. يجب إيجاد غطاء يحفظ ماء الوجه لسورية وللجميع. من حق الرئيس بوتين أن يقول أشياء معينة. وفرنسا تريد حلا سياسيا. لننسى الآن ما قيل عن التدخل العسكري. أحيانا نتأثر بالعواطف. لننسى ذلك. نعلم أنه مستحيل لأنه سيقود إلى كارثة. يجب أن نكون جادين وواضحين.أعتقد أن الرئيس بوتين هو الوحيد القادر اليوم على إفهام هذه المصالح إلى الرئيس بشار الأسد، وأعتقد أن فرانسوا هولند يعتمد كثيرا على الرئيس بوتين، وأنا أعلم أنه في الدقائق العشر الأولى من لقائهما على انفراد أراد الرئيس هولاند إرسال ثلاث رسائل إلى الرئيس بوتين. الأولى أنه لا يغير رأيه بشكل مستمر كما كان يفعل ساركوزي. الثانية أنه أقل قربا من الولايات المتحدة مما كان عليه ساركوزي. الثالثة: هولاند يريد أن يقترح على الرئيس بوتين مشاركة فعالة في تنشيط النمو الأوروبي. هولند فهم أنه من الأفضل أن يكون بوتين معنا في أوروبا من أن يكون ضدنا.

س - إيجاد بديل لنظام بشار الأسد هو جزء من الحل، لكن المعارضة السورية منقسمة.

ج - هناك أشخاص في محيط بشار الأسد يمكن أن يديروا جانبا من المرحلة المؤقتة وأن يديروا حوارا وانفتاحا سياسيا مع الآخرين. سبق والتقيت بشار الأسد مرات عدة. كان يقول لي إنه يجب فتح بلاده للتعددية الحزبية وللحوار. هو لم يفعل ذلك، لكن هناك أشخاصا حوله يفهمون أنه يجب إجراء تغيير ما. أعتقد أن الجميع بدأوا يعوا أنه قد يكون من الخطر جدا وصول الإسلاميين مرة أخرى إلى السلطة في المنطقة.

الأزمة اليمنية