مندوب روسيا لدى الاتحاد الأوروبي لا يستبعد استغلال الغرب حادثة الحولة لتبرير التدخل العسكري في سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/586365/

قارن المندوب الروسي الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف الأوضاع الراهنة حول سورية بما كان يجري قبيل بدء قصف الناتو لصربيا عام 1999، مشيرا إلى احتمال وجود محاولات لتزوير الواقع من أجل تبرير التدخل العسكري.

قارن المندوب الروسي الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف الأوضاع الراهنة حول سورية بما كان يجري قبيل بدء قصف الناتو لصربيا عام 1999، مشيرا إلى احتمال وجود محاولات لتزوير الواقع من أجل تبرير التدخل العسكري.

وقال الدبلوماسي الروسي في حديث لوكالة الأنباء "إنترفاكس" يوم 30 مايو/أيار: "أما ردود أفعال الغرب (على مجزرة الحولة)، فأنا، كوني متخصصا في شؤون البلقان خلال سنوات عدة، أشعر كأني قد رأيت شيئا مشابها. أتذكر قرية راتشك في كوسوفو حيث عُثر على ما وُصف بآثار مجزرة ارتكبت ضد مجموعة من المدنيين. وأشارت دراسات عدة أجريت فيما بعد إلى وجود بعض الغموض، إذ تم كشف آثار البارود على أيدي من وُصف بالمدنيين وأدلة أخرى على مشاركتهم في العمليات القتالية. أما تقرير الخبراء الفنلنديين في الطب الشرعي (الذي قيل إنه أثبت كون القتلى في راتشك ضحايا العسكريين الصرب من المدنيين) فاختفى دون أثر".

وأوضح تشيجوف أن حادثة راتشك كانت بمثابة الإشارة لبدء الناتو بقصف صربيا وقال: "لكن، كما اتضح فيما بعد، لم يكن الوضع بمثل هذه البساطة واليقن، بينما كان القصف يتواصل. هذا الأمر يمثل الخطر الأكبر اليوم في سياق ما يجري حول سورية".

مع هذا أعرب تشيجوف عن أمله في أن الأحاديث عن احتمال التدخل الأجنبي في سورية ليست إلا "الإفراط في التعبير عن ردود الأفعال، ولا علاقة لها بالخطط الحقيقية".

ورأى الدبلوماسي الروسي أن طرد السفراء السوريين من بعض دول الغرب خطوة غير بناءة وقال: "إن التجارب العديدة المماثلة في أماكن أخرى تشير إلى أن مثل هذا التصرف نادرا ما يشجع الحوار الطبيعي".

وواصل: "أود أن أذكر أن دول الاتحاد الأوروبي استدعت مؤخرا سفراءها من مينسك. وماذا حدث؟ بعد مرور فترة من الوقت عادوا بهدوء واستأنفوا العمل. أي لم يلاحظ أي تأثير لهذه الخطوة عدى الضجة الإعلامية".

وأعرب عن اعتقاده بأن طرد السفراء السوريين هو انعكاس لـ"رؤية العواصم الأوروبية والولايات المتحدة وحتى أستراليا للتطورات الأخيرة في سورية، بما فيه الحادثة المأساوية في الحولة". وواصل: "من الصعب تقييم درجة تماشي هذه الرؤية مع الواقع لأن تحقيقا لم يجرى في الأمر، أو على الأقل لم يُكتمل، وهناك روايات متناقضة لما حدث".

وأردف قائلا: "في مثل هذه الأحوال، عندما تجرى عملية هشة لتسوية النزاع بطريقة دبلوماسية، دائما يوجد على طرفيه أناس يريدون إفشال هذه العملية ويعملون كل ما بوسعهم لتقويضها. لا أستبعد أننا حاليا أمام محاولات من هذا النوع".

المصدر: وكالة الأنباء "إنترفاكس".

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

في طقس عاصف.. تدريبات للسفن الحربية الروسية في بحر بارنتس