رئيس "سبيربنك": الركود في أوروبا وأمريكا سيؤثر على معدلات نمو الاقتصاد الروسي

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/586102/

قال غيرمان غريف رئيس مصرف "سبيربنك" الروسي ان الركود في أوروبا وأمريكا، سيؤدي الى هبوط أسعار الموارد الرئيسية، ما سينعكس على وتائر تنامي القطاع المالي ومعدلات نمو الاقتصاد الروسي، وأيضاً على وتائر نمو مصرف "سبيربنك" بصفته مؤشراً على حالة الاقتصاد الروسي.

سماء الاقتصاد العالمي تتلبّد بالغيوم مع استمرار الأزمة في أوروبا والتخوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني ومن سقوط اقتصاد الولايات المتحدة في براثن الركود.. تفاصيل أوفى في المقابلة الخاصة مع غيرمان غريف رئيس مصرف  "سبيربنك" أكبر مصرف في روسيا ورابطة الدول المستقلة.

س ـ قادة العالم يحذرون من أننا قد نكون في طريقنا الآن إلى مرحلة ركود جديد، ما أكثر الأمور إثارة للقلق بالنسبة لك ضمن الاقتصاد العالمي حالياً؟

ـ فيما يتعلق بالحالة الراهنة للاقتصاد العالمي، يمكنني أن أبرز اليوم العوامل الرئيسية الثلاثة التالية، والتي تستدعي القلق بنظري: الأول يتعلق بطبيعة الحال بالأوضاع في أوروبا، والثاني: بوجود مخاوف كبيرة بشأن إعادة هيكلة نموذج النمو الاقتصادي والوضع السياسي في الصين، والذي إذا ما ترافق مع انخفاض معدل النمو الاقتصادي السنوي للصين دون ستة في المئة، فإن ذلك يستدعي مخاطر مرتفعة ضمن الاقتصاد العالمي.. أما العامل الثالث، فهو حالة المنظومة المالية والقطاع المصرفي العالمي، كذلك فإن انحسار القدرات المالية للدول اليوم والتي يمكن أن توجه لدعم قطاعاتها المصرفية، فذلك يثير بدوره مخاوف كبيرة أيضاً.. هذه العوامل هي القضايا الرئيسية التي ستحدد الصورة.

س ـ  ما هي المشكلات المالية التي بقيت من أزمة عام 2008 إلى الآن دونما حل؟

ـ أعتقد أن الوضع الآن يختلف بدرجة كبيرة عن الحال عام 2008، بالدرجة الأولى لأن القطاع الخاص متهيئ اليوم للأزمة بشكل أكبر وأفضل.. كذلك، ففي عام 2008 تلقت موازنات الدول والحكومات الضربة الأولى لموجة الأزمة، بينما اليوم القطاع الخاص لديه جاهزية أكبر للتقلبات الكبيرة في الأسواق، بينما ضعفت قوة الدول الآن، وهذا هوالفارق مع حالة ألفين وثمانية، وهوالمصدر الرئيسي للمشكلة اليوم..

س ـ ما هي تداعيات حصول ركود في أوروبا وأمريكا على المصارف العالمية؟

ـ ثمن الركود في أوروبا وأمريكا، سيكون هبوط أسعار الموارد الرئيسية ما سينعكس على وتائر تنامي القطاع المالي ومعدلات نمو الاقتصاد الروسي وأيضاً على وتائر نمو مصرف "سبيربنك" بصفته مؤشراً على حالة الاقتصاد الروسي.. لذا نأمل ألا تتجسد على أرض الواقع هذه التوقعات المؤسفة وأن نتمكن من التغلب على هذا الوضع الصعب، حتى لو تطلب الأمر فترة طويلة لذلك.

س ـ هل تدعم فكرة فرض ضريبة جديدة على التحويلات المالية على نطاق عالمي والمعروفة باسم "ضريبة توبين"؟

ـ أنا معارض لأي زيادة في الضرائب على الإطلاق، وأعتبر أن ضريبة "توبين" لا تعطي الاقتصاد العصري شيئاً يذكر سوى الغاية المالية منها، نعم الضريبة تحقق الغاية المالية منها على الفور، ولكنها في المقابل تملك تأثيراً سلبياً بالغاً على المدى المتوسط والبعيد لدرجة أني أحذر كافة الحكومات من مغبة فرض ضريبة على التحويلات المالية.

س ـ لنتحول إلى مشكلة الديون الأوروبية، ما مدى تأثر روسيا وسائر اقتصادات العالم بهذه المشكلة؟

ـ ما دام الاقتصاد الأوروبي ثالث أكبر اقتصاد في العالم، سيبقى تأثيره كبيراً جداً على العالم بأسره. وبالنسبة لروسيا، فإن حصة أوروبا في الميزان التجاري الروسي تمثل ما يزيد عن النصف، لذا فإننا سنتأثر كثيراً بكل ما يحدث ضمن الاقتصاد الأوروبي.

س ـ المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل تقول: لا أوروبا موحدة من دون  اليورو.. هل الوضع بهذه الخطورة الآن؟

ـ أعتقد أنه من المبكر الآن مناقشة هذه المسألة، والذهاب بعيداً إلى هذا الحد، ومحاولة التكهن بوجود اليورو أو غيابه، أعتقد أن مصير اليورو مرسوم سلفاً من جهة ضرورة كونه عملة قوية، وهو سيكون كذلك، ولكن لا يستطيع أحد الآن التكهن بعدد الاقتصادات التي ستقف حينئذ وراء اليورو. وأعتقد أن هذه المسألة يجب ألا تكون المسألة التي تصرف عليها الجهود الفكرية الآن. أعتقد أن الشيء الوحيد الذي بإمكاننا فعله جميعاً الآن هو قيام كل منا بعمله على أفضل وجه.

توتير RTarabic