أردوغان يتعهد بعدم السكوت امام افعال اسرائيل والحريري يصفه بالزعيم الاسلامي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58609/

أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على أهمية الوحدة في لبنان ومنع المحرضين من التسلسل إليها، لافتاً إلى أن لبنان كان ولا يزال مثالاً للتعايش بين مختلف الأديان على مدى التاريخ. وكان أردوغان تعهد أمام مؤتمر مصرفي عربي في بيروت بعدم السكوت أمام ما قامت وما تقوم به إسرائيل. من جانبه أشاد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، ووصفه بأنه "زعيم اسلامي بامتياز".

أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على أهمية الوحدة ومنع المحرضين من التسلسل إليها، لافتاً إلى أن لبنان كان ولا يزال مثالاً للتعايش بين مختلف الأديان على مدى التاريخ، وأضاف قائلا : " هناك من يريد أن يخرب لبنان، ولا يجب ترك الفرصة لهذا الامر، بل يجب أن نمشي معاً  نحو  المستقبل".
وكان أردوغان قد تعهد أمام مؤتمر مصرفي عربي عقد يوم 25 نوفمبر/تشرين الثانd  في بيروت بعدم السكوت أمام ما قامت وما تقوم به إسرائيل.
وتوجه إلى الإسرائيليين بالقول "تدخلون لبنان وتقتلون الأطفال وبعدها تطلبون منا أن نسكت، تستخدمون القنابل العنقودية وتقتلون أطفال غزة وبعدها تطلبون منا أن نسكت". 
واضاف "نحن في هذه الجغرافيا نريد ان يسود الحق وليس القرصنة ، ونريد عدم قتل الاطفال بل الرفاهية في المنطقة.. اذا استمرينا بالدفاع عن العالم فالعالم سوف ينصت الينا".
وتمنى أردوغان خلال حفل تدشين المستشفى التركي في مدينة صيدا اللبنانية يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني أن يكون هذا الصرح الطبي  في صيدا فاتحة خير لأهل صيدا ولبنان، شاكرا جميع من ساهم في ايصال هذا المبنى إلى حيز الوجود.
كما اشار اردوغان إلى إفتتاح 55 مدرسة وتسليم الحكومة اللبنانية مركزين صحيين، مؤكداً أن تركيا ستستمر في جهودها من اجل تأمين المياه لبعض البلديات وايضاً سيارات الإسعاف. وقال: "نحن نعرف ما هي وظيفتنا تجاه لبنان، إنَّ لبنان هو شقيق تركيا، وإن الآلام التي عانيتم منها عام 2006 عانينا منها نحن آنذاك، لذا فإغناء لبنان بمثل هذه المراكز سبب لسعادتنا".
وكان رئيس الوزراء التركي قد وصل امس الى العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة تهدف الى تعزيز التعاون بين أنقرة وبيروت، وبحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وقد أكد اردوغان على ان بلاده تعمل من أجل الحفاظ على وحدة لبنان، وانها  تقف على مسافة واحدة من كافة الأطراف اللبنانية، مشيرا الى  أهمية ان تبقى الساحة اللبنانية مستقرة سياسيا، وان تكون هناك مساحة من التفاهم بين اللبنانيين بغية التوصل الى حلول توافقية ترضي الجميع.
من جانبه أشاد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الخميس بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، ووصفه بأنه "زعيم اسلامي بامتياز". وقال الحريري "لا أضيف شيئا جديدا، عندما أقول يا دولة الرئيس، إن شعبيتك في لبنان شعبية كبيرة، فأنت زعيم اسلامي بامتياز، ارتقيت بمفهوم الاعتدال الاسلامي إلى أعلى المراتب العالمية، وأعدت إلى تركيا أمجاد دور اقليمي وعالمي، شكل قيمة حقيقية مضافة إلى العالم الاسلامي في الساحة الدولية".
واضاف ان اللبنانيين لن ينسوا وقوف تركيا إلى جانبهم، سواء من خلال مواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية، أو من خلال جعل الاستقرار اللبناني أولوية من أولويات السياسة التركية.
وقال الحريري "إن تكون تركيا دولة مؤثرة في القرار الاقليمي معناه بالنسبة لنا أن هناك دولة صديقة ستكون إلى جانب لبنان، ونحن بدورنا سنكون أوفياء لهذا الدور".
وأكد  الحريري إلى أن لبنان سيكون بخير وأن "اللبنانيين، بكل أطيافهم وفئاتهم السياسية، لن يفرطوا بوحدتهم الوطنية، مهما تصاعدت حدة الخطاب السياسي، و"مهما سمعتم من حملات الكر والفر الإعلامية".
واضاف "خيارنا في هذا البلد أن نعيش معا، وأن نعمل معا، وأن نتوحد في مواجهة التحديات الإسرائيلية، وأن نعالج قضايانا بالحوار ثم بالحوار".
وتابع الحريري "لن نيأس من الدعوة إلى تحكيم العقل، ومن التمسك بالحوار الوطني سبيلا وحيدا لحل النزاعات وتقريب وجهات النظر، وفي ظل مظلة عربية، توفرها المساعي المشتركة للقيادتين في المملكة العربية السعودية وسوريا".
واضاف "إذا كانت تركيا، قد نجحت في إحراز خطوات متقدمة على طريق التواصل، وفتحت آفاقا واسعة نحو علاقات عربية-تركية متجددة ومتينة، فإن لبنان يرشح نفسه لأن يكون حلقة أساسية في هذه العلاقات، وجسر عبور لمزيد من الجهود والأفكار نحو شراكة إستراتيجية بين تركيا والدول العربية".
ولفت الحريري إلى أهمية الدور المحوري لتركيا في مسألتين رئيسيتين "إنطلاقا من الوزن التاريخي المميز لتركيا. المسألة الاولى، تتعلق بدور تركيا في الصراع العربي-الإسرائيلي، والنقلة النوعية التي تحققت على هذا الصعيد، وأسهمت في تغليب القواعد الإنسانية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، على المصالح المفترضة للعلاقات بين الدول. وهو ما كان محل تقدير الشعوب والحكومات العربية، التي وجدت في تركيا وشعبها وقيادتها، رافدا كبيرا من روافد الإنتصار للحقوق العربية، ولحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة تحديدا في وجه السياسات الإسرائيلية ومخاطرها على السلام الإقليمي. أما المسألة الثانية، فتتعلق بالدور التركي في حماية الوجه الحضاري والإنساني للتنوع الديني في الشرق، لا سيما في تفعيل حوار الحضارات والأديان وجعله عنوانا لثقافة الإعتدال الإسلامي ومدخلا للتكامل مع مقررات السينودس الذي عقد مؤخرا في الفاتيكان، والخاص بحماية الوجود المسيحي في الشرق.
وقال سعد الحريري إن لبنان يعول على دور تركي مميز في هذا الشأن، "بمثل ما نعول على دور مماثل لجامعة الدول العربية، التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها في توفير عوامل الأمان والإستقرار والسلامة لمواطنيها من كل الأديان والطوائف". واشار الحريري الى ان "هذه مسؤولية قومية ومسؤولية إسلامية تستحق الرعاية على أعلى المستويات، بمثل ما تستحق صيغة العيش المشترك الإسلامي- المسيحي في لبنان رعاية الأصدقاء والأشقاء جميعا".

خبير لبناني: اردوغان لا يستطيع تخطي الدور السوري وان يكون صاحب مبادرة في لبنان

من جهته قال المحلل السياسي عباس صباغ في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لم يأت  بمبادرة الى لبنان بل قال انه يدعم ما يتفق عليه اللبنانيون، واشار عباس الى ان اردوغان لا يستطيع تخطي الدور السوري، وان يكون صاحب مبادرة في لبنان دون التنسيق مع سوريا لما لها من تأثير على الساحة اللبنانية.

واضاف عباس ان زيارة اردوغان دخلت فيما يسمى البزار اللبناني عبر سعي كل فريق لبناني الى استثمار هذه الزيارة واظهارها وكأنها دعم لفريق لبناني على اخر.

واشار عباس الى ان موقف النائب وليد جنبلاط هو موقف متقدم، يدعو الحكومة الى شجب ورفض المحكمة الدولية وليس فقط الى البت في قضية شهود الزور، بما يعتبر تقدما على موقف حزب الله، مضيفا ان الحكومة حتى الان معطلة وليس هناك اية مبادرة او ايجابيات على المسعى السوري السعودي، وهناك تشاؤم، اذ انه لا يوجد اي بصيص امل في ان يتراجع فريق الحريري عن دعمه للمحكمة الدولية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية