"العفو الدولية": مجلس الأمن الدولي لم يعد يلعب دور ضامن السلام في العالم

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/585909/

انتقدت منظمة العفو الدولية التي نشرت يوم الخميس 24 مايو/أيار تقريرها السنوي حول حقوق الانسان في العالم، بمجلس الامن الدولي، وبالدرجة الأولى بسبب طريقة تعامله مع موجة الاحتجاجات التي شهدها العالم في العام الماضي.

انتقدت منظمة العفو الدولية التي نشرت يوم الخميس 24 مايو/أيار تقريرها السنوي حول حقوق الانسان في العالم، بمجلس الامن الدولي، وبالدرجة الأولى بسبب تعامله مع موجهة الاحتجاجات التي شهدها العالم في العام الماضي.

واعتبرت المنظمة ان ان تغاضي مجلس الأمن عن الوضع في سورية وسريلانكا أظهر مرة أخرى ان مجلس الأمن لم يعد يلعب دور ضامن السلام في العالم كله.

الانتهاكات لحقوق الانسان في سورية ترتقي الى مستوى جرائم ضد الانسانية

وانتقد سليل الشطي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في لندن في مؤتمر عقده لتقديم التقرير عجز الأمم المتحدة عن وضع حد لأعمال العنف في سورية التي أسفرت عن سقوط اكثر من 12 الف قتيل منذ بدء الحركة الاحتجاجية مارس/آذار من العام الماضي.

وأشار الشطي الى "أعضاء مجلس الامن يستمرون في تغليب مصالحهم السياسية والتجارية على حقوق الشعوب"، منددا "بالغدر بالشعب السوري".

واشارت المنظمة الى روسيا التي تزود سورية بالاسلحة، والى الصين، وهما من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ومنعا صدور قرارين يدينان قمع نظام الرئيس بشار الاسد.  لكن أيضا الهند والبرازيل وجنوب افريقيا التي "التزمت غالبا بالصمت".

واتهمت المنظمة النظام السوري بتعذيب وقتل معتقلين ومتظاهرين سلميين والقيام بأعمال قد ترقى لجرائم ضد الإنسانية.

وجاء في تقرير العفو الدولية أن "القوات الحكومية استخدمت القوة المميتة، وغيرها من صنوف القوة المفرطة، ضد المحتجين السلميين الذين خرجوا إلى الشوارع بأعداد غير مسبوقة للمطالبة بالإصلاح السياسي وإسقاط النظام"، لافتة إلى أنه "قد يكون نمط ونطاق الانتهاكات التي ارتكبتها الدولة بمثابة جرائم ضد الإنسانية".

ولفت التقرير الى أنه "في حين أحال مجلس الامن الدولي حالة معمر القذافي على المحكمة الجنائية الدولية، لم يتخذ اي تدبير مماثل ضد الرئيس السوري بشار الاسد بالرغم من الأدلة الدامغة على الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها قواته الامنية".

 الى ذلك تحدثت العفو الدولية عن البحرين واليمن، حيث "المتظاهرون بحاجة أيضا إلى الحماية من سياسة قادتهم الدامية"، والمجتمع الدولي كان أيضا "اقل استعدادا بشكل واضح لمساعدتهم".

كما أشار التقرير الى استمرار الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الفلسطينيين، موضها ان الجيش الاسرائيلي واصل في العام الماضي فرض الحصار المشدد على قطاع غزة، ما أدى الى تفاقم الأزمة الانسانية هناك. وتطرق التقرير أيضا الى بناء بقع استيطانية غير شرعية في الضفة الغربية.

العفو الدولية تدعو الى عقد اتفاقية دولية تحد من تجارة الأسلحة

ناشدت المنظمة في تقريرها الأمم المتحدة تبني "معاهدة قوية" بشأن تجارة الأسلحة في العالم أثناء مؤتمر من المقرر عقده من 2 الى 27 يوليو/ تموز في نيويورك ورات في ذلك "ساعة حقيقة للمسؤولين السياسيين".

وتابعت "سيكون الوقت المناسب بالنسبة إليهم لوضع احترام حقوق الانسان فوق منفعتهم ومصالحهم الخاصة"، مشيرة الى ان الأعضاء الدائمين في مجلس الامن هم "أكبر المزودين بالاسلحة على وجه الكوكب". وحذرت من انه "بدون معاهدة قوية، يبدو أن مجلس الامن مصيره الفشل في دوره كضامن للسلام والأمن الدوليين".

وتناول تقرير العفو الدولية الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير/ كانون الثاني الى ديسمبر/ كانون الاول 2011 أوضاع حقوق الانسان في 155 بلدا ومنطقة. واحصى قيودا لحرية التعبير في "91 بلدا وحالات تعذيب أو أنواعا أخرى من سوء المعاملة تمارس في الغالب على أشخاص بسبب مشاركتهم في تظاهرات في 101 بلد".

روسيا لم تحقق كثيرا في عملية التحديث ومكافحة الفساد

وأشارت منظمة "العفو الدولية" الى ان روسيا لم تحقق بعد نجاحات ملموسة في مجالات تحديث الاقتصاد ومكافحة الفساد الإداري وإصلاح النظام الجنائي.

وأضافت المنظمة ان السلطات الروسية لم تتقدم كثيرا في هذه الاتجاهات التي حددتها كأولويات لها، رغم نمو عائداتها من تجارة النفط في العام الماضي.

من جانب آخر، أعادت "العفو الدولية" الى  الأذهان تسجيل خروقات جسيمة خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة في روسيا. واضافت ان المظاهرات الحاشدة  التي خرجت في مدن روسية في أعقاب الانتخابات، أظهرت ان الشعب الروسي يشعر باحتياجاته في الحريات السياسية والمدنية بشكل أكبر من احتياجاته في الاستقرار الذي وقع به وضمنه بشكل كبير "الثنائي" فلاديمير بوتين ودميتري مدفيديف.

وانتقدت المنظمة القيود التي تفرضها السلطات الروسية على إجراء تنظيم مظاهرات واعتقال ناشطين معارضين، بما فيه لأسباب احترازية بالإضافة الى استمرار حدوث الانتهاكات لحقوق الانسان في شمال القوقاز.

المصدر: وكالات