لافروف: روسيا تعول على وضع آلية للعمل المقبل في المفاوضات بين ايران والسداسية

أخبار العالم

لافروف: روسيا تعول على وضع آلية للعمل المقبل في المفاوضات بين ايران والسداسية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/585864/

تأمل روسيا في تخفيف العقوبات المفروضة على ايران في أعقاب المفاوضات بين طهران وسداسية الوسطاء الدوليين التي انطلقت في العاصمة العراقية بغداد الاربعاء 23 مايو/ايار لتستمر يومين. جاء هذا التصريح على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عشية انعقاد اجتماع بغداد.

تأمل روسيا في تخفيف العقوبات المفروضة على ايران في أعقاب المفاوضات بين طهران وسداسية الوسطاء الدوليين التي انطلقت في العاصمة العراقية بغداد الاربعاء 23 مايو/ايار لتستمر يومين. جاء هذا التصريح على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عشية انعقاد اجتماع بغداد.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو الاربعاء: " لقد تكون لدينا انطباع قوي خلال المشاورات التمهيدية التي اجريناها قبيل اجتماع بغداد بأن الطرف الايراني مستعد للتنسيق بشأن اجراءات ملموسة في اطار تطبيق خطة التسوية على مراحل وفق مبدأ اتخاذ خطوات متبادلة".

وتعول موسكو على ان يناقش لقاء بغداد الخطوات التي يجب اتخاذها لتحقيق انجازات ملموسة في طريق حل القضية النووية الايرانية، لكي يتم "وضع آلية للعمل المشترك المقبل" بين السداسية وطهران.

وشدد لافروف على انه لا يمكن ايجاد حل فوري للقضية النووية الايرانية، وتابع قائلا: "ستكون هناك عملية للتسوية، لكننا نريد أن نرى انجازات ملموسة في كافة مراحل هذه العملية التي يجب ان تجري على مراحل وعلى اساس خطوات متبادلة، فكلما اتخذت ايران خطوة تلبية لمطالب المجتمع الدولي، كلما اتخذ المجتمع الدولي خطوة تؤدي الى تخفيف الضغوط عليها ورفع العقوبات المفروضة عليها ". وقال لافروف انه يجب اتباع هذا النهج "حتى يتضح للجميع انه ليس للبرنامج النووي الايراني أي طابع عسكري".

وأعرب الوزير الروسي عن أمله أن يتسنى تبديد كافة الشكوك بشأن الطابع السلمي للبحوث النووية الايرانية، والغاء العقوبات الدولية المفروضة على طهران . وأضاف قوله: "آمل في أن تلعب بغداد دورها في التوصل الى الاتفاقات المقبلة بهذا الشأن".

وقال لافروف ان العقوبات التي فرضتها واشنطن على ايران لا تصب في مصلحة جهود سداسية الوسطاء الدوليين الرامية الى حل القضية النووية الايرانية، داعيا الرئيس الامريكي باراك اوباما الى عدم اقرار حزمة جديدة من العقوبات بعد مصادقة الكونغرس الامريكي عليها.

وأشار لافروف الى ان "العقوبات الامريكية الاحادية الجانب (ضد ايران) لا تصب في مصلحة الجهود المشتركة التي تبذلها سداسية الوسطاء الدوليين ولا تساهم في توحيد جهودنا" كوسطاء في حل النزاع حول البرنامج النووي الايراني.

وتابع الوزير الروسي: "آمل ان تتخذ الادارة الامريكية والرئيس اوباما موقفا مسؤولا من تلك الاجراءات المتشددة التي أقدم عليها المشرعون الامريكيون".

وكان مجلس الشيوخ الامريكي صادق الاثنين 21 مايو/ايار على مشروع قانون يقضي بتشديد العقوبات على ايران، وذلك قبل يومين من انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين طهران ومجموعة "خمسة زائد واحد" التي يتوقع انطلقها في بغداد ظهر اليوم الاربعاء. وصرح أحد واضعي المشروع  روبرت ميندس النائب في مجلس الشيوخ للصحفيين بأن اصرار المشرعين على تشديد العقوبات يأتي تحذيرا لطهران عشية لقاء بغداد، وأوضح قائلا: "لقد أظهرنا لايران ان محاولاتها لكسب الوقت لن تنجح بعد".

وكان  اوباما وقع مطلع العام الجاري على مشروع القانون الذي يفرض قيودا على الشركات الأجنبية في حال تعاملها مع البنك المركزي الايراني. بدوره، يقترح مجلس الشيوخ الآن توسيع "القائمة السوداء" لتلك الشركات، لكي تشمل الجهات التي تتعاون مع الشركة الوطنية الايرانية  للنفط.

وأعرب الوزير الروسي عن اعتقاده ان العقوبات التي أقرها الكونغرس الامريكي ترمي ليس الى حظر الانتشار النووي، بل الى شل الاقتصاد الايراني، مضيفا ان هذه الاجراءات غير مقبولة كونها تمس مصالح الشركات الاجنبية التي تفي بالتزاماتها بموجب قرار مجلس الامن الدولي حول ايران. وتابع قائلا: "لا أريد ان أفكر فيما اذا كان توقيت هذا القرار يأتي من باب الصدفة (ليتزامن مع انطلاق مفاوضات بغداد تقريبا)، لكن في الواقع اتخذت تلك الاجراءات عشية اجتماع بغداد، مما لا يساهم بكل وضوح في ايجاد جو مؤات لتحقيق أي تقدم في تلك المفاوضات".

وذكر لافروف ايضا انه سبق لمجلس النواب الامريكي أن صادق هو الآخر على قرار  يفرض عقوبات احادية الجانب ضد ايران. واضاف قوله: "بحسب معلوماتي، سيقوم مجلسا النواب والشيوخ الآن بوضع نص موحد لمشروع القرار بشأن العقوبات، فان صيغتي هذه المسودة لدى مجلسي الكونغرس لا تختلف كثيرا".

خبير في الشئون الإيرانية: دور روسيا في المفاوضات هو دور وسيط

ومن جهة أخرى يرى الخبير في الشئون الإيرانية نيكيتا فيلين في حوار مع قناة "روسيا اليوم" أنه بالرغم من وجود أراء مختلفة ومتباينة عشية المفاوضات في بغداد، من بينها وجود محاورات سرية بين إيران والولايات المتحدة، فان موقف الولايات المتحدة لم يتغير ولا يقبل بأي حل وسط، وهو ما نستطيع رؤيته من خلال العقوبات الجديدة المفروضة.

وأضاف فيلين أن هذا بدوره لا ينطبق على الاتحاد الاوروبي، فمسار تشديد العقوبات على إيران غير وارد بالنسبة له. ويفسر فيلين هذا الموقف بأن الاتحاد الاوروبي، على عكس واشنطن، لديه علاقات تجارية مع إيران، وقد تحمل القطاع التجاري الاوروبي نتائج العقوبات إلى الأن، وغير قادر على تحمل خسائر جديدة، خاصة في ظل المشاكل الاقتصادية التي تشهدها اوروبا في الوقت الحالي.

وأشار الخبير، من جانب أخر، أن دور روسيا في المفاوضات هو دور وسيط يهمه بالدرجة الأولى أن عدم الاستقرار في الشرق الاوسط قريب من حدود روسيا الاتحادية. ويرى الخبير أن موقف روسيا يكمن في أن تشديد العقوبات سيؤدي إلى المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، وستسعى روسيا بدورها إلى الحيلولة دونه.

ويعتقد الخبير فيلين أنه لازال هناك أمل بأن يتم التوصل إلى نتائج ما في المفوضات في بغداد، وان تمديد المفاوضات إلى يوم أخر يشير إلى ذلك.

 المصدر: وكالات