قوارب الصيد الغزية.. وسيلة لاستحضار حلم العودة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/585580/

يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة مليون ومئة الف لاجئ يمثلون نحو ثلاثة أرباع السكان، حسب الإحصاءات الفلسطينية، مفرقين على ثمانية مخيمات. يعتبر مخيم الشاطئ ثالثها من حيث الكثافة السكانية، بعد مخيمي جباليا شمالا ورفح جنوبا. أغلب قاطنيه من أهالي القرى الفلسطينية التي احتلت عام 1948،  ولا ينفك حلم العودة إلى الديار التي هجروا منها يداعب مخيلاتهم.

إنها محاولة لاستعادة لحظة تاريخية مؤلمة في حياة الشعب الفلسطيني، قبل أكثر من 64 عاما بالتحديد، هاجر كثير من الفلسطينيين عبر البحر. والآن الفلسطينيون يجسدون هذه الذاكرة، ولكن بشكل عملي.

إنهم يستحضرون الذكرى التي سمعوها من آبائهم أو من الرواية التاريخية الفلسطينية، غير أن هناك فرقا بين الحالتين. عشرات القوارب الصغيرة وضعت الأطفال وبعض العائلات وجها لوجه أمام اللحظة التي هرب فيها كثير من الفلسطينيين من الموت، القوارب أحضرت آباءهم لغزة، والقوارب الآن هي وسيلة اللاجئين في التعبير عن حنينهم للعودة.

القوارب انطلقت من ميناء الصيادين باتجاه الشمال، والشمال هنا يعني الوطن، هؤلاء الأطفال ربما يتعاملون مع هذه الفعالية وكأنها نزهة بحرية، غير أن هناك الكثير من التفاصيل الماضية عن الآباء والأجداد يتم تبادلها عبر هذه الفعاليات.

غزة تبدو جميلة من البحر، ولكن اللاجئين يدركون أنها لا تشكل بديلا عن قراهم التي هجروا منها.

هذه الفعاليات رمزية وتظل تتحرك على أرض الحلم الفلسطيني فقط، والفلسطينيون يعرفون أنها لا تشكل بديلا عن العودة. ولكن العودة خيار غير متاح فعليا لأسباب كثيرة منها الأسباب الدولية والعربية والفلسطينية الداخلية. والنضال من أجل تحويل الحلم إلى حقيقة يظل بحاجة إلى شيء أكبر من مجرد أمنيات يحملها اللاجئون.

الفلسطينيون يعيشون وضعا استثنائيا على مستوى العالم، فهم الوحيدون الذين كلما أرادوا الإحساس بامتلاكهم للوطن، كلما عادوا إلى ذاكرتهم، وذاكرتهم هذه دائما تقودهم للنكبة.

المزيد في التقرير المصور.