وردة الجزائرية .. ذبلت لكن عبق ألحانها يداعب آذان محبيها

متفرقات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/585507/

أصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعليماته بنقل جثمان الفنانة الراحلة وردة الجزائرية الى البلاد حيث سيتم دفنها، وأرسل طائرة خاصة لها الغرض الى العاصمة المصرية. جاء ذلك بعد ساعات قليلة من الإعلان عن وفاة وردة المغنية الشهيرة في القاهرة نتيجة أزمة قلبية، بعد حياة فنية امتدت منذ ستينات القرن الماضي حتى اللحظة الأخيرة من حياة وردة الغناء العربي، التي كانت تستعد لإطلاق ألبوم جديد.

أصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعليماته بنقل جثمان الفنانة الراحلة وردة الجزائرية الى البلاد حيث سيتم دفنها، وأرسل طائرة خاصة لها الغرض الى العاصمة المصرية. جاء ذلك بعد ساعات قليلة من الإعلان عن وفاة وردة المغنية الشهيرة في القاهرة نتيجة أزمة قلبية، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت منذ ستينات القرن الماضي حتى اللحظة الأخيرة من حياة وردة الغناء العربي، التي كانت تستعد لإطلاق ألبوم جديد.

جسدت وردة الجزائرية في شخصها الوحدة بين أكثر من بلد عربي، فهي لأب جزائري وأم لبنانية وتلقت أولى دروسها في الفن على يد المغني التونسي الصادق ثريا، عاشت وأبدعت ووافتها المنية في مصر التي قدمت اليها في عام 1960، بالإضافة الى انها حظيت بحب وتقدير شريحة واسعة من المعجبين من المحيط الى الخليج.

ولدت وردة فتوح في عام 1936 في فرنسا، حيث كانت انطلاقتها الفنية من خلال تقديم أغاني كبار المطربين العرب كأم كلثوم وأسمهان وعبد الحليم حافظ، قبل ان تنتقل ووالدتها الى لبنان لتبدأ مشوارها الفني المستقل.

على الرغم من انها حظيت بشهرة واسعة في العالم العربي، إلا ان أغنية "أوقاتي بتحلو" تعتبر إحدى أهم المحطات في رحلة وردة الجزائرية الفنية، وخطوة مميزة على طريق النجومية. فقد غنت هذه الأغنية التي كان من المقرر ان تغينها كوكب الشرق، إلا ان القدر حال دون ذلك بوفاة أم كلثوم في عام 1975، فانتظرت "أوقاتي بتحلو" مصيرها 4 سنوات كاملة بين أوتار الملحن سيد مكاوي، لتصدح بصوت النجمة الصاعدة آنذاك وردة الجزائرية، التي لم تكن تتوقع وهي تؤدي إحدى أغاني أم كلثوم كهاوية انها ستغني في يوم من الأيام تحفة فنية خصصت لسيدة الغناء العربي.

اعتزلت وردة الجزائرية الغناء لعدد من السنوات الى ان وجه لها رئيس بلادها هواري بومدين دعوة للغناء بمناسبة حلول العيد العاشر للاستقلال، فكانت العودة الى الساحة الفنية، واللقاء بالملحن المصري الكبير بليغ حمدي الذي كتب لها الكثير من الأغاني، وواصل ذلك حتى بعد الانفصال في عام 1979، ليختتما قصة حب وزواج استمر 7 سنوات.

لم تقتصر مشاركة وردة الجزائرية على مجال الغناء فحسب، إذ شاركت في عدد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية ووقفت أمام كبار النجوم مثل رشدي أباظة وعمر الحريري وحسن يوسف.

كانت الفنانة الراحلة تعلن باستمرار عن رفضها دعوات تكررت في الآونة الأخيرة لاعتزال الفن، منها ما صرح به المغني اللبناني الشهير فضل شاكر في فبراير/شباط الماضي، مما أثار غضب العديد من الجزائريين، الذين دعوا الى مقاطعة أعمال شاكر. وتأكيداً على عشقها لفنها وجمهورها أصدرت في العام الماضي ألبوم "اللي ضاع من عمري" ليكون آخر ألبوم لوردة الجزائرية، ضم 6 أغاني منها "يا واحشني" و"وعد" و"أمل".

يُذكر ان رياض قصيري، نجل الفنانة الراحلة من زوجها الأول الدبلوماسي الجزائري جمال قصيري، كان قد وعد جمهور وردة الجزائرية قبل يومين بمفاجأة تتعلق بكليب جديد، إلا ان المفاجأة تحولت الى صاعقة برحيل الفنانة التي كانت تشعر حتى اللحظات الأخيرة من حياتها بأنها لا تزال قادرة على العطاء.