مؤرخ إسرائيلي يتلقى تهديدا بالقتل بعد كتابه عن "اختراع أرض إسرائيل"

متفرقات

مؤرخ إسرائيلي يتلقى تهديدا بالقتل بعد كتابه عن
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/585322/

 أثار كتاب المؤرخ الإسرائيلي شلومو ساند، البروفيسور في جامعة تل أبيب "متى وكيف تم اختراع أرض إسرائيل" استياء الكثير من اليهود داخل إسرائيل وخارجها. وقد تلقى ساند مظروفا يحتوي مسحوقا أبيض اللون اتضح لاحقاً أنه غير مؤذ.

 أثار كتاب المؤرخ الإسرائيلي شلومو ساند، البروفيسور في جامعة تل أبيب "متى وكيف تم اختراع أرض إسرائيل" استياء الكثير من اليهود داخل إسرائيل وخارجها. وقد تلقى ساند مظروفا يحتوي مسحوقا أبيض اللون اتضح لاحقاً أنه غير مؤذ.

وبالإضافة إلى ذلك شمل الظرف رسالة تهديد صريحة بالقتل، بعد أن وصف مرسلها شلومو ساند بأنه "معادٍ للسامية" و"ظالم إسرائيل"، مضيفاً "لن تعيش وقتاً طويلاً"، وذلك تزامناً مع احتفال إسرائيل بالذكرى الـ 64 لتأسيسها.

وتحدث المفكر الإسرائيلي اليساري عمّا انتابه من مشاعر لوسائل إعلام محلية قائلاً إنه لم يكن يتوقع شيئاً مما حدث، وإنه فتح الرسالة بشكل طبيعي، إلا انه فوجئ بمسحوق أبيض جعله يُصاب بالهلع. وأضاف أنه استدعى الأجهزة المختصة لمعالجة الأمر، معرباً عن خوفه من تعرضه لمحاولة قتل حقيقية في المستقبل.

وحول كتابه الجديد قال شلومو ساند إنه استكمال لكتاب سابق يحمل عنوان "متى وكيف تم اختراع الشعب اليهودي"، الذي عبر من خلاله عن فكرة تفيد بأن "إسرائيل يجب ان تكون دولة لجميع مواطنيها على حد سواء من يهود وعرب وآخرين"، على عكس الفكرة التي يتم الترويج لها حالياً وهي ان "إسرائيل دولة يهودية ديموقراطية"، مشيراً بالقول "كانوا أقل جنوناً من اليوم."

الجدير بالذكر أن شلومو ساند، الذي يؤمن بالفكر الشيوعي كوالده، أشار في مقدمة كتابه الصادر قبل 4 سنوات إلى حوار دار بينه وصديق اسمه محمود، يؤكد النقاد أنه الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي التقى بساند في حيفا بعد حرب 1967. وكان ساند الجندي المشارك في "كتيبة أورشليم" يعيش في حالة تخبط ويفكر جدياً بالهجرة من إسرائيل لكنه تردد باتخاذ هذا القرار لصالح البقاء و"النضال من أجل إعادة ولادة البلاد."

وكان الناقد الفلسطيني حسن خضر قد أشار إلى ان درويش استوحى بطل قصيدته "جندي يحلم بالزنابق البيضاء" من شخصية شلومو ساند.

يتبنى ساند فكرة ان الشعب اليهودي الحالي ليس من نسل الشعب اليهودي "العتيق" الذي عاش في مملكة يهودا والسامرة ومملكة إسرائيل، وهو بذلك يتفق مع الكاتب، الصحفي المجري اليهودي أيضاً آرثر كوستلر، مؤلف كتاب "القبيلة الـ13" الذي يشير من خلاله إلى أن اليهود الحاليين هم أحفاد الخزر.

ويذهب شلومو ساند المولود في النمسا لوالدين بولنديين ناجيين من المحرقة إلى ما هو أبعد من ذلك، بالقول إنه حتى بعض اليهود الذين يُشار اليهم على انهم شرقيون لا يمتون بأية صلة لليهود القدماء، ومن هؤلاء يهود اليمن الذين اعتنقوا الدين اليهودي.

من جانب آخر يرى عدد من المؤرخين ان جذور أكثر من 80% من الفلسطينيين الحاليين يهودية، ومن هؤلاء الكاتب الإسرائيلي تسفي مسيني مؤلف كتاب "الأخ لا يرفع السيف في وجه أخيه"، الذي يؤكد أن "نصف الفلسطينيين على الأقل يعرفون حقيقة أصولهم اليهودية"، وثمة تسجيل فيديو منتشر في الشبكة العنكبوتية يلقي الضوء على دراسة لتحليل جينات يرى القائمون عليها ان نتائجها تثبت صلة الدم بين الفلسطينيين واليهود. والملفت في هذه الدراسة ان الصلة المُشار اليها تجمع بين الفلسطينيين واليهود (الأشكينازيم) أي الغربيين وليس (السفارديم) الشرقيين.

وليس مسيني وحده من يؤمن بهذه الفكرة فقد كان يؤمن بها الآباء الأوائل لإسرائيل ومنهم أول رئيس وزراء للبلاد ديفيد بن غوريون، الذي أرسل في عام 1956 بعثة إلى صحراء النقب برئاسة موشيه ديان لإعادة تهويد البدو، لكن المهمة لم تُستكمل ظناً ان ذلك قد يثير غضب الشعوب العربية والإسلامية، وهو ما حذر منه موشيه ديان نفسه.