رئيس الوزراء الاثيوبي يحذر مصر من خوض حرب حول مياه النيل

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58502/

شن رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي الثلاثاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني هجوما غير متوقع على مصر قائلا انه لا يمكنها ان تكسب حربا مع أثيوبيا على مياه نهر النيل، واتهم القاهرة بـ "دعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار أثيوبيا" . من جانبها أعربت وزارة الخارجية المصرية عن دهشتها إزاء تصريحات ملس، واستغربت حديثه عن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين البلدين بشأن مياه النيل.

شن رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي الثلاثاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني هجوما غير متوقع على مصر قائلا انها لا يمكنها ان تكسب حربا مع أثيوبيا على مياه نهر النيل، وانها تدعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار أثيوبيا.

ونوه ملس بانه لا يخشى أن تقوم مصر بغزو  اثيوبيا فجأة ، مشيراً بلغة تحذير   الى انه  "لم يعش أحد ممن حاولوا ذلك قبلا ليحكي نتيجة فعلته، ولا أعتقد ان المصريين سيختلفون عمن سبقهم، وأعتقد أنهم يعلمون ذلك".
وذكر ملس ان الاتفاقية الأصلية حول تقاسم مياه نهر  النيل وقعت في عهد الاستعمار، وانه يتعين الان على المصريين" ان يحسموا أمرهم،  أيريدون العيش في القرن الحادي والعشرين أم في القرن التاسع عشر إ".
من جانبه أعرب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية عن الدهشة إزاء تصريحات ملس هذه ، وقال إن ما يثير الاستغراب بشكل أساسي هو حديث رئيس الوزراء الاثيوبي عن مواجهة عسكرية بين البلدين بشأن مياه النيل.
واشار الى أن موقف القاهرة من هذه المسألة معروف ومعلن ومفاده أن مصر لا تعتبر أن خيارها هو الحرب من أجل المياه، وأن الخيارات التى تبني مصر سياستها عليها تستند جميعها الى الحوار والتفاوض والتعاون والتشاور واللجوء الى القانون الدولي.
وأضاف أن الإتهامات بشأن إستخدام  مصر لمجموعات متمردة ضد النظام الحاكم فى أثيوبيا هي إتهامات عارية عن الصحة، وشدد على أن بلاده ستسعد  لو توصل نظام الحكم فى أديس أبابا إلى توفير الأجواء والظروف التي تحول دون إستفادة أي طرف من وجود هذه الجماعات.
وأعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن تمسك مصر بمواقفها القانونية والسياسية الثابتة فى موضوع مياه النيل، وشدد على أن مصر إتبعت نهج الحوار ومحاولة الإقناع والتفاهم مع أثيوبيا على مدار سنوات بهدف التوصل إلى التوافق المطلوب لتحقيق تقدم في الإستفادة الجماعية المتوازنة من مياه نهر النيل.
هذا وتشهد مصر أزمة في مياه الشرب منذ نهاية التسعينيات وقد طالبت مرارا بزيادة حصتها من مياه نهر النيل، بعد ان أصبحت حصتها الأساسية لا تكفي لسد حاجياتها المائية المتزايدة.
وكشف تقرير حديث لمركز المعلومات واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري بأن احتياجات مصر من المياه ستفوق مواردها  المائية بحلول عام 2017؛ بسبب الزيادة السكانية السريعة، اذ ستحتاج إلى 86.2 مليار متر مكعب من المياه في حين ان مواردها لن تتجاوز 71.4 مليار متر مكعب.
ويدور في الآونة الاخيرة خلاف حاد بين دول منبع نهر النيل السبع وهي أثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، والكونغو، ورواندا، وبوروندي، بالاضافة الى دول المصب مصر والسودان، حول توزيع الحصص. اذ تطالب دول المنبع بإعادة النظر في الاتفاقيات التاريخية  بشأن تقاسم مياه النيل الموقعة عامي 1929 و1959 ، حيث انها ترى فيها اجحافا في حقها وتعطي مصر نصيب الأسد  من  مياه النيل ، كما تصر على حقها في إقامة السدود من دون الرجوع إلى دول المصب.
وكانت 5 من دول المنبع الـ 7 قد وقعت في شهر مايو/أيار الماضي اتفاقا إطاريا جديدا حول تقاسم نهر النيل بالرغم من مقاطعة دولتي المصب مصر والسودان، وأعلنت القاهرة أن ذلك الاتفاق غير ملزم لها.
المصدر : وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية