مصدر في الخارجية السورية يعتبر قرار الاستفتاء الشعبي حول القدس والجولان استهتارا بالقانون الدولي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58499/

صرح مصدر في وزارة الخارجية السورية بأن تصويت الكنيست الإسرائيلية بالتأييد لقرار اجراء استفتاء شعبي داخل اسرائيل قبل الانسحاب من هضبة الجولان والقدس الشرقية يعد "استهتارا بالقانون الدولي"، كما أنه مؤشر على ان تل أبيب ترفض القيام بخطوات جادة باتجاه السلام.

صرح مصدر في وزارة الخارجية السورية بأن تصويت الكنيست الإسرائيلية بالتأييد لقرار اجراء استفتاء شعبي داخل اسرائيل  قبل الانسحاب من هضبة الجولان والقدس الشرقية يعد "استهتارا بالقانون الدولي"، كما أنه مؤشر على ان تل أبيب ترفض القيام بخطوات جادة باتجاه السلام.
وشدد المصدر على ان هذه الخطوة الإسرائيلية "مرفوضة جملة وتفصيلا"، وتعتبر تحديا للمجتمع الدولي الذي "كان ولا يزال يرى في القدس الشرقية والجولان أراض عربية محتلة".
كما شدد على ان قرار الكنيست لن يغير الواقع، وهو ان هضبة "الجولان أرض سورية محتلة غير قابلة للتفاوض "، لافتا الى ان "أساس السلام" في المنطقة يستند الى عودة الهضبة بالكامل الى سورية.
كما أكد المصدر على ان القرارات الإسرائيلية بضم القدس والجولان قرارات "باطلة ولاغية"، وتعكس جوهر الموقف الإسرائيلي الرافض لإحلال السلام في الشرق الأوسط  على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام.

إيهود باراك ينتقد القرار ويعتبره حجة في يد منقدي إسرائيل

من جانبه انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قانون "الاستفتاء الشعبي"، معتبرا ان "منتقدي إسرائيل" سوف يستغلونه للهجوم عليها، والتلويح به كحجة تدعم وجهة النظر التي تصب في مقولة أن إسرائيل لا تسعى لتحقيق السلام مع جيرانها.

وأضاف باراك خلال مشاركته في مؤتمر رؤساء السلطات المحلية المنعقد جنوبي إسرائيل ان المعارضين لبلاده سيرون في هذا القرار إمكانية للقول ان إسرائيل تفرض على نفسها قيودا، مشيرا الى انه لا يعتبر ان هناك ثمة ضرورة ملحّة لاعتماده.

يُذكر ان إيهود باراك تغيّب عن جلسة التصويت على القرار، الذي صوّت لصالحه 65 عضوا في حين عارضه 33 آخرون، بينهم نواب عن أحزاب كاديما وميريتس والعمل، بالإضافة الى نواب عرب في الكنيست الإسرائيلية.

محلل سياسي: أوباما ضعيف ويفتقد لصفات الزعامة وردود أفعاله دائما متأخرة وغالبا ما يكون خاطئا
وقال المحلل السياسي، المحاضر في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل في لقاء مع قناة  "روسيا اليوم" ان  
واشنطن لم تحبذ ان تكون التسوية في الشرق الأوسط "مرهونة باتجاهات الرأي العام الإسرائيلي"، مشيرا الى انه من الصعب ان يبلور أي استفتاء رأي موحد حول عملية السلام واصفا إقرار الكنيست لإسرائيلية لقانون "الاستفتاء الشعبي" بشأن الانسحاب من القدس الشرقية وهضبة الجولان بالمناورة السياسية.
وفيما يتعلق بالتصريح الأمريكي ان هذا القرار شأن إسرائيلي داخلي يعتبر مؤشرا على "ضعف إدارة (الرئيس الأمريكي باراك) أوباما، الذي يفتقد الى صفات القيادة والزعامة. ودائما ما يكون رد فعله بطئ وغالبا ما يكون خاطئ، الأمر الذي يسفر عن جوانب سلبية".

أحمد الطيبي: المبادرون لهذا القانون يعولون على ان الشارع الاسرائيلي يميني ومتطرف

من جهته قال عضو الكنيست أحمد الطيبي في حديث خاص لـقناة "روسيا اليوم" ان هذا القانون يهدف الى وضع عقبة كبيرة امام اية امكانية للانسحاب من الاراضي العربية المحتلة سواء في القدس العربية المحتلة او هضبة الجولان السورية المحتلة.

وقال الطيبي ان المبادرين لهذا القانون يعولون على ان الشارع الاسرائيلي هو يميني ومتطرف ، وهم محقون في اعتقادهم هذا، ولذلك فانهم يعتمدون على ان لا يقرّ الجمهور في نهاية المطاف  بالانسحاب، موضحا ان هذا القرار يمثل رؤية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي لا يريد تسوية ولا انسحاب.

عضو في منظمة التحرير: القانون عقبة جادة تزرعها حكومة نتانياهو في طريق التوصل الى حل سياسي في المنطقة

الى ذلك قال قيس عبد الكريم عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية في حديث خاص لقناة "روسيا اليوم" ان هذا القانون يؤكد مرة اخرى العقبات الجادة التي تزرعها حكومة نتاناهو في طريق التوصل الى حل سياسي في المنطقة ليس فقط مع الفلسطينيين بل ايضا مع كل من سوريا ولبنان.

واضاف عبد الكريم انه يتعين العمل من اجل  ايجاد بدائل حقيقية تؤمن بالدرجة الرئيسية تنسيق وتضامن الجهود العربية، الى جانب استنهاض الكفاح الشعبي في مواجة الجدار الفاصل والاستيطان واعادة توحيد الصف الفلسطيني.

وقال عبد الكريم ان اللافت للنظر هو موقف اللامبالاةالتي استقبلت فيه واشنطن هذا القرار، واعتبرته  شأنا داخليا اسرائيليا ، مشيرا الى ان موقفها هذا يتناقض مع الموقف اللفظي الذي تتبناه واشنطن حيث تعتبر ان ضم القدس غير شرعي، وكذلك الجولان السوري المحتل.

المصدر: "روسيا اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية