اوباما يدعو طالبان الى المشاركة في بناء مستقبل أفغانستان شريطة تخليها عن "القاعدة"

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/584303/

دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما من كابول حركة طالبان الى الاندماج في العملية السياسية في أفغانستان والمشاركة في بناء مستقبل البلاد، لكنه اشترط عليها ان تتخلى عن العنف وتنظيم "القاعدة". وجاء هذا في خطاب وجهه أوباما الى الشعب الأمريكي من أفغانستان وعد فيه بإكمال المهمة وإنهاء الحرب في هذا البلد.

دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما من كابول حركة طالبان الى الاندماج في العملية السياسية في أفغانستان والمشاركة في بناء مستقبل البلاد، لكنه اشترط عليها ان تتخلى عن العنف وتنظيم "القاعدة". وجاء هذا في خطاب وجهه أوباما الى الشعب الأمريكي من أفغانستان وعد فيه بإكمال المهمة وإنهاء الحرب في هذا البلد.

ووصل أوباما إلى كابول مساء الثلاثاء في إطار زيارة لم يعلن عنها من قبل في الذكرى الأولى لمقتل زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن.

وقال أوباما إن الغرض من إلحاق الهزيمة بـ"القاعدة" قد أصبح قريبا. وأضاف أن بلاده مطالبة بإنهاء الحرب التي بدأتها في أفغانستان، وأنه قد بدأ يرى "بزوغ فجر جديد".

وأشاد في الخطاب الذي ألقاه أمام الجنود في قاعدة "باغرام" الأمريكية قرب كابول بخطط سحب القوات بحلول عام 2014 موجها الشكر إلى الجنود.

وأكد أوباما أن الأمريكيين لا يريدون استئصال حركة طالبان وبناء دولة جديدة في أفغانستان على طراز أمريكي. وشدد على أن واشنطن تسعى فقط إلى تدمير "جزر الأمان" التي يتمتع بها تنظيم "القاعدة" على الأراضي الأفغانية، مشددا على أن الولايات المتحدة لن تقدم على انتهاك سيادة أفغانستان.

وتوقع الرئيس الأمريكي بأن يقر أعضاء حلف الناتو  في قمتهم القادمة في شيكاغو في نهاية الشهر الجاري خطة مشتركة لدعم تنمية أفغانستان والمنطقة بأكملها.

وقال إن أكثر من 20 ألف جندي أمريكي سيغادرون أفغانستان بحلول الصيف القادم في إطار تقليص عدد القوات الأمريكية تمهيدا لانسحاب القوات الدولية من هذا البلد في نهاية عام 2014.

وتوقع أوباما أن يبلغ عدد قوات الأمن الأفغانية خلال العام الجاري 552 ألف فرد، ليبقى على هذا المستوى لمدة 3 سنوات. وقال إن الأفغان سيقلصون قوات الأمن فيما بعد إلى الحجم الطبيعي.

وكان أوباما قد وقع في وقت سابق اتفاقية شراكة استراتيجية لمدة عشر سنوات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، تحدد العلاقات العسكرية والمدنية بين البلدين بعد انتهاء مهمة حلف الأطلسي في أفغانستان عام 2014.

وقال أوباما إن اتفاقية الشراكة تشكل أساسا للتعاون بين البلدين للسنوات العشر القادمة، لكنه أكد عزم واشنطن تسليم مسؤولية الأمن الكاملة إلى القوات الأفغانية بحلول نهاية عام 2014.

من جانب آخر، اعلن البيت الأبيض في بيان، ان الاتفاقية تتضمن إمكانية بقاء جنود أمريكيين على الأراضي الأفغانية بعد ذلك التاريخ.

وأوضح البيان أن هذا الاتفاقية لا تشمل وجود قواعد عسكرية دائمة في أفغانستان، لكنها تلزم كابل بمنح "تسهيلات للقوات الأمريكية حتى عام 2014 وما بعده".

وأشار البيت الأبيض إلى أن الاتفاق ينص كذلك على "إمكانية بقاء قوات أمريكية في أفغانستان بعد عام 2014 لتدريب القوات الأفغانية واستهداف عناصر القاعدة المتبقين".

من جانبه قال الرئيس الأفغاني بعد مراسم التوقيع على الاتفاقية إن بلاده "لن تنسى أبدا" المساعدة التي قدمتها لها القوات الأمريكية خلال السنوات العشر الماضية.

وأعرب عن اعتقاده بأن اتفاق الشراكة دليل على أن واشنطن وكابول ستواصلان محاربة الإرهاب معا.

وفي ردها الأول على دعوة أوباما إليها إلى التخلي عن العنف، أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن سلسلة تفجيرات وقعت في وسط كابول بعد مغادرة أوباما للبلاد. وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية ان 6 أشخاص على الأقل قتلوا في التفجيرات.

المصدر: وكالات