خبيرة سياسية: الغرب يعمل على تصعيد الوضع في سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/584091/

اعربت يلينا غالكينا المستشرقة والخبيرة في الشؤون السياسية في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" عن اعتقادها بان الغرب يعمل على تصعيد الوضع في سورية في محاولة لافشال خطة عنان. واشارت الى انه لا يمكن ايجاد حل سلمي للازمة السورية من دون الحوار بين السلطات والمعارضة.

اجرت قناة "روسيا اليوم" مقابلة مع يلينا غالكينا المستشرقة والخبيرة في الشؤون السياسية. وقد جاء في المقابلة ما يلي:

هناك تصعيد واضح في الآونة الأخيرة من قبل المعارضة السورية المسلحة. يأتي ذلك في وقت يحاول فيه أطراف النزاع تنفيذ بنود خطة عنان. برأيك ما سبب ذلك؟

ما يحدث في سورية هو شيء متوقع. فالأطراف الخارجية الضالعة في هذه الأزمة كدول الخليج والولايات المتحدة وحتى الدول الأوروبية بما فيها تركيا. وكل هذه الدول لا ترغب في بقاء نظام بشار الأسد وستحاول بكل السبل عدم السماح بتحقيق بنود خطة السلام لكوفي عنان. لو نظرنا إلى تصريحات أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في الآونة الاخيرة، وكذلك الى تصريحات جون ماكين لرأينا أن الولايات المتحدة ترغب في أن يتطور الوضع في سورية وللأسف وفقا للسيناريو اليوغسلافي. فالآن يتم بحث ما سيحدث في سورية بعد ذهاب الأسد. هل ستكون سورية جمهورية إسلامية أم أن البلاد ستنهار كما حدث في يوغسلافيا. فلا أحد يولي الانتخابات التي ستجري في السابع من شهر مايو/ايار المقبل والإصلاحات التي يجريها بشار الأسد الأهمية الكافية. ولأجل التوصل إلى ذلك السيناريو تعمل هذه الأطراف على تصعيد الوضع في البلاد، وذلك حتى تجبر المجتمع الدولي على الاعتراف بأن هناك خروقات لما اتفق عليه في مجلس الأمن، وبالتالي تدفعه لاتخاذ خطوات أكثر صرامة.

باعتقادك، ما سبب إلحاح دول كقطر والسعودية وتركيا وليبيا على تزويد المعارضة المسلحة في سورية بالأسلحة؟

أعتقد أن موقف دول الخليج يختلف عن موقف الولايات المتحدة وأوروبا على الرغم من أنها جميعها تسعى لإسقاط نظام الأسد. لكن بالنسبة لجيران سورية، فإن التدخل العسكري الخارجي من قبل الناتو في سورية بالطبع غير مربح، لأن ذلك يعني تكرار نفس السيناريو الذي حدث في البوسنة حيث قام الناتو بقصفها، أي إحتلال البلاد، لأن ذلك يهدد بتصعيد الأزمة وانتقالها إلى منطقة الشرق الأوسط بكلها. وهنا ستظهر مشكلة الأكراد والنزاعات الدينية، وإيران كذلك لن تنظر إلى ذلك بعين الرضى. وكل ذلك يهدد بنزاع ضخم في الشرق الاوسط الذي سينعكس سلبا على قطر والسعودية. فيما يتعلق بموقف ليبيا أو مصر على سبيل المثال، فمن المعروف أن موقف هذه الدول مرتبط بموقف قطر، ولذلك فإنه من الأفضل بالنسبة لهذه الدول تغذية المعارضة في داخل سورية وإيصالها إلى مرحلة تستطيع فيها الإطاحة بالأسد من الداخل من خلال انتفاضة شعبية مسلحة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن أنه لا يمكن احتواء الازمة في سورية بتجاهل موقف كل من روسيا والصين. كيف تقرأين ذلك؟

وزير خارجيتنا على حق. فأي حل غير سلمي للأزمة في سورية سيؤدي إلى إراقة كبيرة للدماء في الشرق الأوسط. وفي حال تقيد المجتمع الدولي بالمبادئ الدولية وتخلى عن محاولة حل مشكلات الدول الكبرى المتعلقة بالاحتلال، حينها سيتم إيجاد حل سلمي للأزمة. وهذا الحل من المحال التوصل إليه دون التعاون مع النظام الحاكم. وانطلاقا من استطلاعات الرأي التي أجرتها المعارضة بدعم من قناتي "الجزيرة" و"قطر"، فإن 55% على الأقل من أبناء الشعب السوري يدعمون الأسد. أما وفقا للمعطيات الرسمية فإن هذا الرقم أكبر بكثير. هذا يعني أن المعارضة نفسها تعترف بالوضع الراهن وهذا يعني أنه لا يمكن إيجاد حل سلمي دون الحوار بين المعارضة والسلطة الرسمية. وروسيا حاليا تحاول إيجاد سبل لجمع الطرفين.

الأزمة اليمنية