التعاون الثقافي بين الروس والعرب.. ماضي وحاضر

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/584047/

تحت عنوان "التعاون بين روسيا والعالم العربي في مجال الثقافة" عقدت في موسكو جلسة طاولة مستديرة، شارك فيها عدد من المستشرقين الروس وممثلي الأوساط العلمية والثقافية الروسية وأبناء الجالية العربية في موسكو. وتطرق المشاركون في الجلسة إلى وجود صفات مشتركة كثيرة بين روسيا والعالم العربي، ومنها تعايش الديانات والقوميات المختلفة في كليهما.

تحت عنوان "التعاون بين روسيا والعالم العربي في مجال الثقافة" عقدت في موسكو جلسة طاولة مستديرة، شارك فيها عدد من المستشرقين الروس وممثلي الأوساط العلمية والثقافية الروسية وأبناء الجالية العربية في موسكو.

وتطرق المشاركون في الجلسة إلى وجود صفات مشتركة كثيرة بين روسيا والعالم العربي، ومنها تعايش الديانات والقوميات المختلفة في كليهما، وقبل كل شيء الإسلام والمسيحية، الأمر الذي يساعد على التفاهم والتقارب بينهما. كما أشار الحضور إلى أن الروابط الثقافية بين الطرفين راسخة وتعود إلى زمن بعيد. قد انعكست هذه الروابط، فيما انعكست، في الأدب العربي والأدب الروسي على السواء. فلا بد من المحافظة عليها وتطويرها، الأمر الذي يحتاج إلى تشجيع الترجمة.

وقال دميتري ميكولسكي باحث في الأدب العربي ومترجم "من يريد أن يفهم طبيعة العالم العربي المعاصر، يجب أن يدرس تراثه، بما فيه أدبه القديم، لأن الحضارة العربية الحديثة تعود إلى أصول عريقة. لا شك في أن الأدب الروسي أثر تأثيرا كبيرا في الأدب العربي، والعكس صحيح. ففي العهد السوفييتي قدمت الدولة دعما كبيرا لترجمة المؤلفات العربية إلى الروسية. أما الآن فتعتمد الترجمة، للأسف الشديد، ليس على الدعم الحكومي، بل على جهود بعض المبادرين المنفردين".

وتناول الحضور قضية "الربيع العربي"، مشيرين إلى أنه صبغ العلاقات الروسية العربية بلون سلبي إلى حد ما، وأدى إلى شيء من سوء التفاهم بين الطرفين، فالتغلب على ذلك يحتاج إلى تكثيف التبادل الثقافي بين روسيا والبلاد العربية. وتحدث المشاركون في الجلسة عن بعض المشاريع الثقافية، ومن بينها إنتاج فيلم وثائقي، تقوم به شركة "إنتيرفيلم" الروسية، يهدف إلى تعريف الجمهور الروسي بحقيقة الوضع القائم الآن في البلاد العربية. وقدمت في مجموعة من الكتب العربية الحديثة التي كانت قد ترجمت الى اللغة الروسية في الفترة الأخيرة، إضافة إلى القاموس المعاصر الكبير الروسي العربي الصادر منذ أسابيع قليلة باشراف د. جابر أبي جابر.

وقال سليم أسعد علي - رئيس دار نشر "بيبلوس كونسالتينغ" "صدر آخر قاموس روسي عربي عام 1967، إلا أن اللغة تتغير بشكل دائم. فقد كانت القواميس ولا تزال من أهم وسائل التواصل والتفاهم بين الشعوب. يتضمن القاموس الجديد الذي أصدرناه، نحو 110 آلاف كلمة، تعكس تطور اللغتين في مجال الثقافة والاقتصاد، كما نجد فيه المصطلحات الدينية والكلمات المعاصرة التي كانت معدومة في القواميس السابقة."

أفلام وثائقية