داود اوغلو: لا يمكن عودة الاستقرار الى سورية مع البعث.. وتركيا ستقود موجة التغيير في المنطقة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/583965/

اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو ان بلاده ستقف إلى جانب الشعوب وليس الأنظمة الديكتاتورية، مؤكدا ان شرق أوسط جديد يتشكل الآن وتركيا ستقود وتوجه وتخدم موجة التغيير فيه. واعتبر انه لا يمكن أن يعود السلام والاستقرار الى سورية مع نظام البعث، مشيرا الى ان تركيا ستتخذ كافة التدابير في حال استمرار نزوح اللاجئين السوريين الى اراضيها.

 

اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو ان بلاده ستقف إلى جانب الشعوب وليس الأنظمة الديكتاتورية، مؤكدا ان شرق أوسط جديد يتشكل الآن وتركيا ستقود وتوجه وتخدم موجة التغيير فيه.

وانتقد داود أوغلو، خلال كلمة أمام البرلمان يوم الخميس 26 ابريل/نيسان المعارضة التركية التي تنتقد سياسته تجاه سورية، معتبرا ان "العقليات التي تدعم الأنظمة الديكتاتورية والبعث لا يمكنها أن تفهم ما تقوم به الخارجية التركية في الشرق الأوسط".

وأكد ان تركيا ستقف دوما إلى جانب الشعب السوري، موضحا أيضا أن "بلاده تدرس كل الإجراءات التي يمكن اتخاذها إذا استمرت أعمال العنف في سورية ونزوح عشرات آلاف اللاجئين السوريين إلى أراضيها".

وقال: "نظرا لتطورات الوضع في سورية، فإننا نأخذ بعين الاعتبار كل الاحتمالات من اجل حماية امننا الوطني"، مضيفا أن "الاستعداد للإجراءات الضرورية في حال تدفق عشرات الآف الاشخاص عند الحدود، هو من الواجبات التي لا بد على الدولة ان تتحملها، وذلك ليس تدخلا ولا عملا عدائيا كما يقول البعض".

اوغلو: تركيا لم تقم بأي محاولة تهدف الى تغيير النظام السياسي في سورية

ونوه أوغلو بأن "تركيا لم تقم بأي محاولة تهدف الى تغيير النظام السياسي في سورية"، مشددا على أن "تركيا ليست من بادر بالحركة الشعبية في سورية ولم تدع أحدا الى التمرد، لكن لا يمكنها أن تظل صامتة امام دعوات الجماهير الى الديمقراطية"، واعتبر أنه "لا يمكن أن يعود السلام والاستقرار الى سورية مع نظام البعث بل مع نظام سياسي جديد يستمد شرعيته من الشعب".

وتابع وزير الخارجية التركي مدافعا عن سياسته "اذهبوا إلى مصر أو تونس أو ليبيا أو القدس واسألوا أهلها ما رأيكم في سياسة تركيا تجاه سورية وسترون مدى التقدير والاحترام الذي سيبديه هؤلاء تجاهكم".

احزاب معارضة تركية تتهم انقرة بتنفيذ اجندات خارجية والكيل بمكيالين

وخلال الجلسة التي تم تخصيصها للاستماع إلى وزير الخارجية ومناقشته في سياسات تركيا الخارجية انتقد حزبا الحركة الوطنية القومي وحزب الشعب الجمهوري الأتاتوركي سياسة تركيا الخارجية، معتبرين أنها تخدم أجندة الدول الغربية التي تحاول صناعة شرق أوسط جديد وفق مصالحها الخاصة، وهو ما رفضه داود أوغلو قائلا إن تصوير الثورات العربية على أنها مخطط غربي فيه انتقاص من قدر الشارع العربي وإهانة للشعوب العربية.

من جانبه اعتبر حزب السلام والديمقراطية الكردي أن حكومة حزب العدالة والتنمية تتبع "سياسة الكيل بمكيالين فهي تدعم الشعب السوري وتقف ضد قمع النظام السوري للاحتجاجات بينما الحكومة التركية نفسها تقمع بشدة التظاهرات الكردية وتستخدم العنف المفرط ضد المتظاهرين".

هذا واعتبر المحلل الاستراتيجي السوري سليم حربا في حديث لـ"روسيا اليوم" من دمشق ان "العملية السياسية انطلقت والآن نحن في صراع مركب ذي شقين، الاول منه يمثل الخيار الاستراتيجي السوري والروسي والصيني واصدقاء سورية الحقيقيين المتمسكين بالحل السيساسي والتقيد بخطة عنان. بينما يمثل الشق الثاني من لا يريد الحل، بقيادة الولايات المتحدة واطراف اقليمية ومنها تحديدا تركيا وقطر والسعودية".