الخارجية الروسية: الوضع في سورية يتجه نحو التحسن إلا ان هذه النزعة هشة

أخبار العالم العربي

الخارجية الروسية: الوضع في سورية يتجه نحو التحسن إلا ان هذه النزعة هشة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/583945/

اعلن الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية للصحفيين يوم الخميس 26 ابريل/نيسان ان الوضع في سورية يتجه نحو التحسن تدريجيا، إلا ان هذه النزعة هشة حتى الآن.

اعلن الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية للصحفيين يوم الخميس 26 ابريل/نيسان ان الوضع في سورية يتجه نحو التحسن تدريجيا، إلا ان هذه النزعة هشة حتى الآن.

واشار المتحدث الى ان المراقبين الدوليين العاملين في سورية "قد زاروا البؤر الرئيسية للنزاع، بما في ذلك حماة وحمص وغيرهما من المناطق الرئيسية التي شهدت أعنف العمليات القتالية". واضاف انه "سجلت في هذه المناطق حالات انتهاك الاتفاق حول وقف اطلاق النار من الطرفين، اي القوات الحكومية والمجموعات المسلحة. وفي غالبية الاحوال يحدث ذلك بسبب الاعمال الاستفزازية التي تقوم بها المعارضة المسلحة، مما يجبر قوات الامن السورية على اطلاق النيران الجوابية في الكثير من الاحوال".

واستطرد لوكاشيفيتش قائلا: "وحسبما ذكر عدد من وكالات الانباء العالمية، وحسبما اكد السكان المحليون فقد تراجع مستوى العنف في البلاد بشكل ملموس". واضاف ان "كل ذلك يتيح القول بان الوضع  يتجه نحو التحسن تدريجيا، إلا ان هذه النزعة هشة. فلم يتسن بعد وقف العنف".

واعاد الدبلوماسي الى الاذهان ان مجلس الامن الدولي، وبمبادرة من روسيا، تبنى بالاجماع القرار رقم 2043 الذي ينص على نشر 300 مراقب دولي لمدة 3 اشهر. وقال لوكاشيفيتش ان "ذلك يجب ان يتيح فرض رقابة اكثر فاعلية على كافة حالات انتهاك خطة كوفي عنان المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية للسلام، وان يبين الصورة الموضوعية لما يجري في سورية".

واضاف المتحدث الروسي  قوله: "نحن نعول على ان تتم في الفترة الممنوحة لبعثة المراقبين بموجب القرار (الاممي) تهيئة الظروف اللازمة لاطلاق حوار شامل في سورية يقوم على أوسع قاعدة سياسية ممكنة، وذلك لغرض وضع بنية ديمقراطية وتعددية جديدة للدولة لما فيه خير جميع السوريين بغض النظر عن انتمائهم الاثني او الطائفي".

لوكاشيفيتش: الفتنة الطائفية فتاكة بالنسبة الى سورية والمنطقة بأسرها

واعلن الكسندر لوكاشيفيتش ان وقائع الاعتداء على المسيحيين في سورية تؤكد ان الفتنة الطائفية فتاكة بالنسبة الى سورية والمنطقة بأسرها.

وقال الدبلوماسي ان "مجموعات المعارضة المسلحة بدأت في نهاية العام الماضي بشن هجمات على الكنائس والاديرة والمدارس والمستشفيات". وتابع قائلا انه "لقد قتلت عدة مئات من المسيحيين. واحدى أفظع العمليات الارهابية المدوية كان اغتيال الاب باسيليوس نصار راهب كنيسة انطاكية السريانية الارثوذكسية بمدينة حماة يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي. وهو قُتل على يد المسلحين في الشارع اثناء مساعدته لجريح".

واعاد لوكاشيفيتش الى الاذهان: "كما تعرض لاطلاق النار دير العذراء القديسة الارثوذكسي. وفي شهر فبراير/شباط اقتحم المسلحون الدير ذاته واطلقوا النار على الايقونات وقتلوا رجل دين حاول الحيلولة دون ذلك".

وتابع المتحدث قائلا: "وفي يوم 26 فبراير/شباط تعرضت لاعتداء الارهابيين كنيسة ام الزنار الارثوذكسية التي تحفظ فيها احدى أعظم المقدسات المسيحية، جزء من حزام السيدة العذراء. وتم يوم 18 مارس/آذار تفجير سيارة مفخخة بحي السليمانية المسيحي بمدينة حلب والذي تقطنه جالية كبيرة للارمن. وقد اسفر ذلك عن مقتل 3 اشخاص واصابة ما لا يقل عن 30 آخرين بجروح".

واضاف لوكاشيفيتش قوله: "وحسبما ذكرت وكالة "فيديس" الفاتيكانية للانباء، فقد أتم الارهابيون مع نهاية شهر مارس/آذار ما يسمى بتطهير حمص، وطردوا أكثر من 90% من المسيحيين من هناك، وهذا يشكل حوالي 50 الف شخص".

واشار لوكاشيفيتش الى ان "هذه الوقائع تؤكد مرة اخرى الطابع الفتاك للفتنة الطائفية بالنسبة الى سورية والمنطقة بأسرها. ونحن على قناعة بان التسوية عن طريق الحوار الوطني الواسع ستسمح بالحفاظ على وحدة البلاد لتبقى دارا عامة لممثلي كافة الطوائف بدون استثناء".

توريدات السلاح الى المعارضة السورية تعرقل البحث عن حل سياسي

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ان قيام بعض الدول الغربية والاقليمية بتجهيز المعارضة السورية بالسلاح وتقديم المساعدة المالية لها يعرقل البحث عن سبل للتسوية السياسية في سورية.

وردا على سؤال حول توريدات الاسلحة الروسية الى سورية، قال لوكاشيفيتش ان "روسيا تفي بالتزاماتها الدولية"، مشيرا الى ان "سورية لم تُفرض عليها اية عقوبات (دولية)، والحديث يدور عن توريدات الى حكومة شرعية".

عقوبات الاتحاد الاوروبي ضد سورية غير بناءة.. ويجب التركيز على دعم مهمة عنان

وفي معرض حديثه عن العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على سورية، قال الدبلوماسي: "نحن نعتبر مثل هذه الخطوات الاحادية الجانب غير بناءة وندعو المجتمع الدولي الى تركيز الجهود على دعم مهمة كوفي عنان".

واشار لوكاشيفيتش الى ان موسكو على قناعة بان الدور الاساسي في تسوية الازمة السورية يجب ان تقوم به الامم المتحدة. وقال ان "اشراك لاعبين آخرين في العملية سينطوي على خطر زعزعة استقرار الوضع وتزايد التوتر والتراجع فيما يخص عملية التسوية".

واضاف المتحدث قوله: "نحن على قناعة بان التطبيق غير المشروط لخطة كوفي عنان واطلاق الحوار الشامل بأسرع ما يمكن سيوفران الضمانات الامنية لجميع جيران سورية، بما في ذلك تركيا".

وفي معرض تعليقه على دعوة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الموجهة الى حلف الناتو للدفاع عن الحدود التركية، قال لوكاشيفيتش ان موسكو تلقت بقلق هذه التصريحات، مضيفا انه "يجب في الظروف الراهنة ابداء أقصى قدر من ضبط النفس والامتناع عن البحث عن ذريعة للتدخل في الشؤون السورية باستخدام القوة".

زيارة وفود المعارضة السورية لموسكو تساهم في دعم جهود عنان

وتعليقا على زيارات اطياف المعارضة السورية لموسكو قال لوكاشيفيتش ان "روسيا من خلال هذه الاتصالات تدعم جهود كوفي عنان الذي يضم تفويضه عنصرا هاما، ألا وهو المساعدة على اقامة الحوار السوري".

واضاف المتحدث قوله "لا استطيع الحكم بأي قدر يساهم ذلك في تراص صفوف المعارضة، إلا اننا نستخدم كل الامكانيات"، مشيرا الى ان موسكو "من خلال الحوار مع المعارضة الداخلية والخارجية السورية توصل اليها الفكرة الرئيسية، وهي ان كافة المهام يجب ان يحلها السوريون بانفسهم، دون اي توصيات من الخارج".

ودعا الدبلوماسي الروسي كافة الدول التي تتمتع بنفوذ وسط المعارضة السورية الى ان تساهم بقسطها في اطلاق الحوار بين السوريين وعدم وضع سيناريوهات من شأنها ان تعيق تطبيق خطة عنان للتسوية".

المصدر: "ايتار - تاس"

مظاهرات في فلسطين ضد قرار ترامب