"الراجل اللي ورا عمر سليمان" يصرح: لا تعليق

متفرقات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/583271/

بعد ان أثار العقيد حسين شريف اهتمام الكثيرين، حين ظهر خلف اللواء عمر سليمان، الذي قرأ رسالة تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، عاد الرجل مجدداً الى الأضواء المسلطة عليه تحديدأً هذه المرة، ليرد على أسئلة صحفيين كانوا بانتظاره خارجأً من اللجنة القضائية المشرفة على الانتخبات الرئاسية بالقول "لا تعليق".

يبدو ان الشارع العربي أمام ظاهرة عقيد جديد يتميز عن العقيد الأشهر في التاريخ العربي معمر القذافي بقلة الكلام، ويبدو للوهلة الأولى انه لا يحب الوقوف أمام شاشات الكاميرا وعدسات المصورين والإجابة على أسئلة الصحفيين.

لكن كل ذلك لا يعني ان الشهرة تسبب إزعاجاً للعقيد حسين شريف، مدير حملة اللواء عمر سليمان (الراجل اللي ورا سليمان)، أحد النجوم الذين أفرزتهم ثورة "25 يناير"، وعرّفت الجمهور المصري والعربي عموماً به منذ أكثر من عام.

فقد تجمع حول العقيد شريف عدد من الصحفيين بعد خروجه من المبنى حيث يقع مقر اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات الرئاسية في مصر، وراح بعضهم يوجه له الأسئلة.

شد الرجل الانتباه اليه وبدا متماسكاً ومسيطراً على الموقف، على الرغم من ان شريف لم يدل بتصريح مهم، أو حتى غير مهم، مكتفياً بتكرار "لا تعليق" 6 مرات وهو يقف أمام شاشات الكاميرا، علماً انه كان بإمكانه ان يتجاهل أسئلة الصحفيين بالصمت والابتعاد عنهم وعن سيل أسئلتهم الجارف.

وربما يكمن تفسير تباطؤ العقيد حسين شريف بمغادرة المكان برغبته بأن يتوقف الزمن كي ترصد الكاميرات القريبة لحظة مجد جديدة، وبشعوره انه أصبح شخصية معروفة لها وزن من نوع خاص، فوقف أمام الكاميرات ليعلن رفضه القاطع الإدلاء بأية تصريحات، والاكتفاء بالتفوه بصوت أراده صارماً وبكلمات تراوحت بين "لا تعليق" وجملة "معنديش حاجة أقولها" التي أضاف اليها "على الإطلاق" كي يظهر جازماً وقاطعاً أكثر في رده، وليحيط نفسه بهالة أخرى من الغموض تخفي الجانب الضيق المعروف عنه.

لم ينس العقيد حسين شريف ان ينهي "مؤتمره الصحفي" بشكر الصحفيين قبل ان يغادر المكان، وهو لا يزال يخفي عينيه خلف نظارة شمسية داكنة، ربما أرادها ان تضفي عليه نفحة غموض إضافية، اكتسبها بلحظة تاريخية في تاريخ مصر.

لا يزال الكثيرون يتذكرون الـ 30 ثانية الأولى التي ظهر فيها العقيد حسين شريف أمام عدسات الكاميرا خلف اللواء عمر سليمان حين كان الأخير يقرأ رسالة تنحي حسني مبارك عن منصب الرئاسة في مصر، ليعود العقيد الى أضواء سُلطت عليه تحديداً في 30 ثانية أخرى، وكأنها الجزء الثاني من مسلسل "الغموض" الذي يلفه والذي يلعب فيه العقيد دور البطل الوحيد.

فهل نحن بانتظار المزيد من التعليقات والنكات المتعلقة بالعقيد الجديد، على غرار ما تناقلته المواقع الإلكترونية بعد ظهوره الأول ؟ ومتى سيعود حسين شريف مجدداً للظهور أمام الصحفيين، وهل ستكون مدة "الجزء الثالث" الذي ينتظره معجبو شريف .. 30 ثانية أيضاً ؟