فلسطين.. حكومتان ونقابتان للصحفيين

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/583102/

أسفرت الأزمة الخطيرة التي عصفت بنقابة الصحفيين الفلسطينيين عن تقسيمها الى نقابتين، على غرار الحكومتين، واحدة في الضفة الغربية وأخرى في قطاع غزة.

أسفرت الأزمة الخطيرة التي عصفت بنقابة الصحفيين الفلسطينيين عن تقسيمها الى نقابتين، على غرار الحكومتين، واحدة في الضفة الغربية وأخرى في قطاع غزة.

والانقسام ليس مجرد مفردة تحاول توصيف واقع الفلسطينيين المأزوم، فالشرخ شق الفلسطينيين على كل المستويات، لا تبدأ بالنظام السياسي، ولا تنتهي بالعلاقات الاجتماعية، على الرغم من المؤشرات الإيجابية في العلاقات الفلسطينية الداخلية بعد إعلان اتفاق الدوحة، إلا أن واقع الجسم الصحفي ظل مرآة تعكس روح الانقسام.

ولم يستطع الفرقاء تنظيم انتخابات واحدة لنقابة الصحفيين، فذهبت رام الله إلى انتخاباتها بدون مشاركة حماس والجهاد، وذهبت غزة كذلك في ظل غياب فتح وفصائل منظمة التحرير، وطنان، حكومتان، ونقابتان للصحفيين جاءتا لتقولان أن المصالحة أبعد من مرمى النظر، وأن هذه التفاصيل الصغيرة لتأثيرات الانقسام السلبية تؤسس لديمومتها.

فكيف يمكن الحديث عن الحريات الصحفية والصحفيون أنفسهم باتوا عنوانا للانقسام، إعلاميون قاطعوا هذه الانتخابات لأنها لا تمثلهم، وهم الموزعون بين فريقين يدعي كل منهما الشرعية، كيف ستدافع النقابة في رام الله عن صحفيي غزة، وكيف ستدافع النقابة التي شكلتها حماس في غزة عن صحفييها في الضفة؟ إنه سؤال الانقسام الذي بلا إجابة.

الصحفيون هم الجسم الأكثر فعالية والذي يتصدى دائما للرواية الإسرائيلية حول تفاصيل الصراع الدائر، الانقسام قالها وسيقولها دائما أن الفلسطينيين هم في ذروة ضعفهم، لا بسبب إسرائيل، بل بسبب الانقسام.

ولو استطاع الصحفيون إيجاد قواسم مشتركة تؤسس لانتخابات واحدة للضفة وغزة ربما لاختلف الأمر، بينما وجود نقابتين يعكس الصورة الحقيقية للمأزق الفلسطيني.

للمزيد يمكنكم الاطلاع على تقريرنا المصور

أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة