بطريرك موسكو وسائر روسيا يهنئ المؤمنين بعيد الفصح المجيد

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/583096/

وجه غبطة بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل كلمة تهنئة الى المؤمنين بمناسبة عيد الفصح المجيد قال فيها ان يوم قيامة السيد المسيح هو "يوم الأمل العظيم الذي يجب ان يجعلنا اكثر صلابة في احزاننا، ويساعدنا على تجاوز صعوبات الحياة".

وجه غبطة بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل كلمة تهنئة الى المؤمنين بمناسبة عيد الفصح المجيد قال فيها:

"أعزائي أوجه اليكم جميعا، ايها الاخوة والاخوات، تحية عيد الفصح: المسيح قام!

ان هذه التحية التي جاءت الينا من أيام الرسل القديسين تتضمن الحقيقة الربانية وتكريس الواقع التأريخي.

حقا لقد مضت فترة 2000 عام، لكن لا يستطيع أي أحد ولا يمتلك القوة والامكانية للقول بأن هذه التحية فقدت أهميتها الحيوية. انها حية وفاعلة. وفي هذا وحده تتجلى القوة الربانية والحقيقة الربانية.

ان هذه التحية التي سمعتموها لتوه والتي ستوجهونها الى بعضكم البعض تنطوي على  الأمل العظيم. فسيدنا عيسى المسيح، البار الخالي من الاثم، اي أنه لم يرتكب ذنبا بحق أي احد من البشر، ولم يرتكب ذنبا حيال الرب قد صلب، وعانى قبل صلبه من الالآم والتعذيب والاذلال.

اننا غالبا  حين نمر عبر الالآم في حياتنا، وبالاخص عبر الالآم التي يسببها لنا الآخرون، نتألم ونتعذب ونفقد الأمل. ويبدو لنا ان الاجحاف بحقنا يجب ألا يكون، فنحن لا نستحق ذلك، ونقاوم الظلم. وغالبا ما يربط المؤمنون ،الذين يلقون العذاب صابرين، يربطون هذا المفهوم بحمل الصليب.

اذن لم تعتبر هذه التحية الرسولية" المسيح قام" بمثابة شارة أمل لنا؟  لأنه ما دام المسيح البار الخالي من الخطيئة قد تعذب ، فيجب علينا أيضا حين نلقى ظلم البشر والنميمة والحقد والكذب  ان نتذكر سيدنا ومنقذنا. اذ توجد لدى كل انسان، وحتى من يتعذب بلا حق، خطايا شخصية، وأفعال ما مجحفة، واخطاء، ولهذا بالذات فقط يمكن ان يتحمل الآمه الشخصية، ومحنته الشخصية، لكونها بمثابة عقاب جزاء افعاله الخاطئة. والسيد عيسى المسيح الذي لم يرتكب اية خطيئة، ولم يقل كلمة زائفة واحدة، تحمل عبء آثام البشر وتقبل الموت بدون ارتكاب أية فعلة.

ولئن مضى سيدنا في طريق الصليب هذا، فأنه يدعونا الى السير وراءه ويذكرنا بأنه سيعقب الصلب – البعث والقيامة. وفعلا، ان المسيح قام، وتجسد في القيامة نصره على كل كذب وبهتان البشر. نحن نؤمن ، بأننا أيضا حين نردد بأمل العبارة العظيمة "المسيح قام" نكون  ورثة ومواصلي كل ما أوصى به المسيح تلاميذه الرسل.

ولهذا فان عيد الفصح بالنسبة لنا هو قيامة المسيح ، وهو يوم الأمل العظيم الذي يجب ان يجعلنا اكثر صلابة في احزاننا ، ويساعدنا على تجاوز صعوبات الحياة، والتغلب على ظلم البشر، والمضي قدما الى الامام ، مع تذكر ان المسيح انتصر على الشر، ومعنى ذلك ان من الممكن والواجب علينا ان ننتصر في حياتنا بقوة الرب، وبقوة الصلاة، وبقوة الايمان.

ولهذا فان عيد الفصح المجيد هو عيد الأمل لجميع البشر. وبودي ان اشارككم  فرحتكم بهذا العيد، وببهجة الأمل المسيحي. وليمنحنا هذا الأمل القوة للمضي في درب الحياة، واضعينا امامنا الصورة العظيمة التى لا يخمد بريقها والرائعة صورة المسيح الذي بعث حيا .

المسيح قام، حقا قام المسيح !".