انطلاق أعمال قمة حلف الناتو في لشبونة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58286/

انطلقت في لشبونة يوم الجمعة 19 نوفمبر/تشرين الثاني قمة حلف شمال الأطلسي التي ستركز تداولاتها على الخطة الاستراتيجية للناتو الخاصة بالعقد المقبل. وأكد الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن في كلمته الافتتاحية أن الناتو يجب أن يتحول إلى تحالف أكثر فعالية وكفاءة خلال العقد المقبل. وقال راسموسن إنه على قمة لشبونة أن تصبح "انطلاقة جديدة" للعلاقات مع روسيا.

انطلقت في لشبونة يوم الجمعة 19 نوفمبر/تشرين الثاني قمة حلف شمال الأطلسي التي ستركز تداولاتها على الخطة الاستراتيجية للناتو الخاصة بالعقد المقبل.

وبدأ رؤساء الحكومات والدول الأعضاء الـ 28 في الحلف عمل القمة بعقد أول جلسة عامة، ووقف المشاركون في بداية الجلسة دقيقة صمت تكريما لأرواح الجنود الذي قتلوا أثناء أداء خدمتهم في العمليات العسكرية للناتو.

وأكد الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن في كلمته الافتتاحية أن الناتو يجب أن يتحول إلى تحالف أكثر فعالية وكفاءة خلال العقد المقبل.

وقال راسموسن "هنا في لشبونة سنحدد المسار الذي سيتخذه الحلف في السنوات العشر القادمة.. عقد سيكون فيه الناتو أكثر فعالية وأكثر تفاعلاً مع العالم وأكثر كفاءة من أي وقت سابق. سنطور إمكانيات حديثة للدفاع ضد تهديدات معاصرة. وسنتواصل مع شركائنا حول العالم وسنصنع بداية جديدة في علاقاتنا بروسيا بهدف بناء شراكة استراتيجية. لهذه الأسباب ستكون هذه واحدة من أهم القمم في تاريخ الناتو".

وستناقش الدول الأعضاء مستقبل الحرب في أفغانستان وعلاقة الناتو مع روسيا، إذ أشار بيان القمة، الذي أعد وفقاً لتوصيات قدمتها لجنة بقيادة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت، إلى ضرورة الاستفادة من التجربة السابقة في أفغانستان لإعادة تفعيل الناتو لاعباً دوليا تربطه أطر تعاون مع شركاء إقليميين، وذلك بهدف مكافحة التهديدات خارج القارة الأوروبية.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بُعيد وصوله إلى العاصمة البرتغالية لشبونة للمشاركة في أعمال قمة الناتو إن هدف القمة هو تفعيل عمل الناتو كي يتمكن من مواجهة المزيد من التحديات في القرن الحادي والعشرين، مؤكداً على ضرورة وضع نهج مقبول من الجميع فيما يتعلق بالملف الأفغاني.

وقال أوباما "لقد عدنا إلى لشبونة لتنشيط الحلف للقرن الحادي والعشرين ولتعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وهنا في لشبونة، أتطلع إلى العمل مع شركائنا في الناتو وفي القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن "ايساف" خلال تحركنا باتجاه مرحلة جديدة تبدأ 2011 ويتم فيها نقل المسؤوليات إلى الأفغان؛ كي تتمكن القوات الأفغانية من أخذ زمام القيادة فيما يتعلق بالأمن في جميع أرجاء أفغانستان بحلول 2014. لذا فهذه القمة فرصة مهمة لنا لتنسيق نهج للمرحلة الانتقالية في أفغانستان".

ومن المتوقع أن تقر قمة الناتو يوم الجمعة استراتيجية جديدة للحلف ستحدد تطوره في السنوات العشر القادمة وكذلك تتخذ قرارا بإنشاء منظومة للدفاع الصاروخي للناتو.
وفي اليوم الثاني من القمة يتطلع زعماء دول الناتو لإقرار إصلاحات كبيرة تقضي بتقليص مؤسسات قيادة الأركان والعمليات. ومن المتوقع أن ينخفض عدد أركان الناتو من 11 إلى 7 وعدد وكالات الحلف المساعدة من 14 إلى 3.
وسيجتمع 28 من زعماء الحلف و11 من الدول الشريكة العاملة ضمن قوات "إيساف" في مؤتمر خاص بأفغانستان. وسيحضر هذا المؤتمر كل من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ومن المنتظر أن يقر الحلف "خارطة طريق" تهدف إلى إنهاء العملية الأفغانية وتقضي بتسليم السلطات الأفغانية المسؤولية عن توفير الأمن في بلادها.
وستبدأ المرحلة الانتقالية في عام 2011 لتمتد حتى نهاية عام 2014.
وستنتهي أعمال الناتو في لشبونة يوم السبت باجتماع مجلس "روسيا – الناتو" على مستوى أعلى، وهو أول اجتماع قمة بين روسيا والناتو بعد اندلاع النزاع بين روسيا وجورجيا في عام 2008.
وقد يصبح هذا الاجتماع أكثر أهمية من قمة الحلف نفسها. وعلى حد قول أندرس فوغ راسموسن الأمين العام للناتو فإن اجتماع لشبونة بإمكانه أن يصبح "انطلاقة جديدة" ليس فقط للعلاقات بين روسيا والناتو وإنما للعلاقات بين روسيا والغرب عموما.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)