اقوال الصحف الروسية ليوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58240/

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تابعت مجريات " قِـمة الدول المطلة على بحر قزوين" التي التأمت أمس في العاصمة الأذربيجانية ـ باكو، مبرزة أنها تمخضت عن وثيقتين في غاية الأهمية. الأولى بيانٌ ختامي صدر بإجماع رؤساء الدول الخمس روسيا وإيران وكازاخستان وأذربيجان وتركمانستان. والثانية اتفاقيةٌ للتعاون الأمني في حوض بحر قزوين. ترى الصحيفة أن الاتفاقية الأمنية تبرهن أن الدول المطلةَ على بحر قزوين تملك من الإمكانيات الذاتية ما يكفي لضمان الأمن في المنطقة الأمر الذي يقطع الطريق أمام أيةِ قوىً خارجيةٍ للتدخل في هذه البقعة الغنية بموارد الطاقة.  على صعيد آخر، تلفت الصحيفة إلى أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي شارك في القمة أدلى بعدة تصريحات مثيرة من أبرزها مطالبَـتُـه بتشكيل محكمةٍ دوليةٍ مستقلة للتحقيق في مدى قانونية الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان.

 صحيفة  "فريميا نوفوستيي " تنشر مقابلة مع المؤرخ الإسرائيلي مؤلف كتاب "من الذي اخترع الشعب اليهودي؟ وكيف؟"،  البروفيسور في جامعة تل أبيب شلومو زاند.  يؤكد البروفيسور " زاند " في كتابه أن اليهود لا يمتلكون من المقومات ما يجعلهم يظهرون كشعب منفصل. وأن الصهاينة هم الذين اخترعوا مفهوم " الشعب اليهودي " لكي يبرروا تواجده على أرض إسرائيل الحالية. وفي مقابلته مع " فريميا نوفوستي " دعا البروفيسور زاند إسرائيلَ إلى الكف عن تسمية نفسِـها بالدولة اليهودية. لأنها عندما تُـعرّف نفسها بـ" الدولة اليهودية " فإنها لا يمكن أن تكون " دولة " لجميع مواطنيها، لأنها هي بنفسها تقول إن خمسة وعشرين بالمائة من سكانها ليسوا يهودا. وانطلاقا من ذلك يتعين على إسرائيل أن تعلن أنها جمهورية لجميع المواطنين الإسرائيليين على حدود عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين. وينبغي أن يتمتع جميع مواطنيها بحقوق متساوية بغض النظر عن دينهم، وينبغي كذلك أن ينفصل الدين عن الدولة بشكل نهائي. ويرى زاند أنه لا بد من الاعتراف بأن " دولة إسرائيل اليهودية " لا مستقبل لها. لأن عدد سكانها من العرب سوف يصل إلى مستوى عددِ مواطنيها من اليهود في المستقبل المنظور. وعندها ستكون إسرائيل قابلة للبقاء والاستمرار فقط إذا لم تكن يهودية. ويرى زاند أن مفهوم " الشعب " وضعه المؤرخون أصلا  لِـتعريف المجموعات البشرية المختلفة. وانطلاقا من هذا المنظور فإن جميع شعوب العالم تم اختراع وجودهم. فقبل فترة تتراوح ما بين ثلاثمائة وأربعمائة عام لم يكن مفهوم " الشعب " في مضمونه المتداول حاليا موجودا، بل كانت هناك مجتمعات عرقية أو قومية. وقد اخترع المؤرخون الصهاينة مفهوم " الشعب اليهودي " تماما كما اخترع المؤرخون الفرنسيون على سبيل المثال مفهوم " الشعب الفرنسي ". لكن الفرق بين المفهومين يكمن في أن المؤرخين الفرنسيين تمكنوا من تحويل المفهوم الذي ابتكروه إلى حقيقة وواقع. فالشعب الفرنسي يمتلك العديد من العوامل المشتركة كالدولة واللغة والثقافة أما " الشعب اليهودي " فهو اختراع صهيوني منذ الحقبة التوراتية وحتى الوقت الراهن. وعلى الرغم من هذه المدة الطويلة لم يتمكن الصهاينة من تحويل الشعب اليهودي إلى حقيقة وواقع. وإمعانا في إثبات نظريته يأخذ المؤرخ الإسرائيلي على سبيل المثال " الشعب الروسي " الذي حسب قوله لم يكن موجودا قبل ألفي عام. لأن المجتمعات الفلاحية كانت تتحدث بلهجات مختلفة. ولم يكن أفراد هذه المجتمعات يعرفون أنهم روس. وأحفاد تلك المجتمعات الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة بداية القرن الماضي لا يعرفون أنفسهم اليوم على أنهم روس، بل أمريكيون أقحاح. ويلفت البروفيسور زاند إلى أن الصهاينة الذين قَـدِموا إلى فلسطين في القرن التاسع عشر أعلنوا بعظمة لسانهم أن الفلاحين العرب المحليين هم أحفاد اليهود القدامى. وبناء على تأكيد الصهاينة أنفسهم، ليس من المستبعد أن يكون أحد نشطاء حركة حماس في الخليل أقرب نسبا لليهود القدامى من أي يهودي إسرائيلي معاصر. ويشير زاند إلى أن قسما كبيرا من سكان فلسطين اعتنقوا الإسلام بداية القرن السابع الميلادي وكانت وراء تصرفهم ذاك أسباب مقنعة ومبررات قوية. ذلك أن الإسلام وخلافا للمسيحية لا يقر بوجود ابن للرب الأمر الذ ي يجعله أقرب لليهودي من المسيحية. وأما السبب الثاني فيكمن في أن الإسلام يُـعفي كل من يعتنقه من الضرائب (الجزية). وهذا الأمر بالغ الأهمية. ويؤكد البروفيسور شلومو زاند أنـه إذا عُرض على الإسرائيليين في الوقت الراهن أن يعتنقوا الإسلام مقابل إعفائهم من الضرائب لوافق أكثر من خمسين بالمائة منهم دون تردد ولأقدَمَ على ذلك حتى الإسرائيليون الناطقون بالروسية الذين يُـعتبرون أكثر الإسرائيليين كرها للعرب.

صحيفة " إيزفيستيا " استباقا لِقمة "روسيا ـ الناتو" التي سوف تنعقد في العشرين من نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري في العاصمة البرتغالية ليشبونة، نشرت مقالة جاء فيها أن الرئيس دميتري ميدفيديف سوف يسافر إلى ليشبونة ليس لمجرد المشاركة في القمة، بل لكي يطلع شركاء بلاده الغربيين على موقف روسيا المبدئي من قضية إنشاء منظومة للدفاع الصاروخي في أوروبا. وتبرز الصحيفة أن روسيا أبدت استعدادها للمشاركة في الاستراتيجية الأمنية لأوروبا التي من المقرر أن يتم اعتمادها في قمة الـ" ناتو " الحالية. وأعلنت كذلك أنها تريد أن تكونَ منظومة الدفاع الصاروخي المزمع إنشاؤها ذات مواصفات تكتكية لا كونية كما تريدها الولايات المتحدة. لكنها اشترطت بالمقابل أن تتمتع بكامل الحقوق التي تتمتع بها الدول الأعضاء في حلف الناتو، لكي تستطيع التأثير في صنع القرارات. واشترطت كذلك أن يتم تثبيت هذه الحقوق بشكل قانوني في الوثائق الداخلية لحلف الناتو. ويعبر كاتب المقالة عن شكوكه في إمكانية أن يقدم الغرب على اتخاذ خطوة كهذه في المرحلة الراهنة ذلك أن أقصى ما يمكن أن يقدمه الغرب لروسيا حاليا هو أخذ مخاوفها بعين الاعتبار قدر الامكان خلال صياغة الاسترتيجية الجديدة التي سيتبناها الحلف. وتعليقا على هذا الموضوع أوضح مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية  سيرغي بريخودكو أنه لا يزال هناك تباين في وجهات النظر بين روسيا وحلف الناتو. ذلك أن الحلف يعلن استعداده للاستماع الى رأي موسكو حول شكل العلاقة بين الجانبين كما تتصورها القيادة الروسية. لكن الأطلسيين لا يزالون غير مستعدين لاعطاء روسيا دورا كبيرا ومؤثرا في الدرع الصاروخية. وعلى الرغم من ذلك لا يزال هناك أمل بأن يفلح الرئيس ميدفيديف في اقناع زملائه الغربيين من مغبة إقامة نظام أمني، يضمن أمن طرف ما على حساب الطرف الاخر.  ويشير الكاتب في الختام إلى أن التعاون بين روسيا وحلف الناتو يصب في مصلحة الجانبين دون أدنى شك. وأن التوصل لاتفاق شراكة بينهما من شأنه أن يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة في العلاقات، تسمح لهما بمواجهة الأخطار المشتركة التي تهدد الأمن في المرحلة الراهنة.

 صحيفة  "نوفيي إيزفيستيا" تتوقف عند استطلاع للرأي أُجري مؤخرا في روسيا، أظهرت نتائجه أن ما يزيد قليلا على ثُـلث المواطنين يعتبرون أن وضعـهم الاقتصادي يعتمد على جهودهم الخاصة حصرا. أما بقية المواطنين فيرون أن أوضاعهم المادية تعتمد إما على الأوضاع القائمة في البلاد أو على أرباب العمل أو حتى على الصُدَف. وتشير الصحيفة إلى أن هذه الظاهرة تُسمى في علم الاجتماع   بـ" الطفولية الاجتماعية ". أي أن مستوى الوعي لدى غالبية المجتع الروسي لا يزال في طور المراهقة. فمن المعروف أن المراهق يمتنع عن تحمل المسؤولية ويُـلقي بكامل المسؤولية على والديه. ويوضح علماء الاجتماع، أن الطبقة الوسطى الروسية تتألف في غالبيتها من مواطنين يعتمدون في دخولهم على الموازنة ومن قطاع أعمالٍ لا يزال غيرَ قادرٍ على الاستمرار ما لم توفرِ الدولةُ له الحماية. علما بأن الطبقة الوسطى في بقية دول العالم تتكون من مواطنين يعتمدون في انتعاشهـم الاقتصادي على مبادراتـهم وطاقتهم حصرا. ويؤكد علماء الاجتماع الروس أن نسبة هؤلاء حتى في أوساط الطبقة الوسطى الروسية تقل عن الثلث. فقد اعتاد الشعب الروسي أن يعتمد على الدولة في كل شيء. علما بأن هذا الوضع مريح كذلك بالنسبة للسلطة. ذلك أن هذا النوع من العلاقة بين المواطن والدولة يولد حالة من الاستقرار. ويفسر المحللون ذلك بأن المواطن الذي يشعر بأنه مدين للدولة في كل شيء لا يفكر في الانتفاض ضدها أو الانقضاض على ممثليها. يعبر كاتب المقالة عن رأيه بأن النظام السياسي القائم في روسيا من النوع المهيأ للتضييق على كل ذي مبادرة وعلى كل من يميل للمعارضة وعلى كل من يحاول أن يرفع رأسه. ويشجع على التزام الصمت وعلى السير في ركب الجماعة. وفي ظل ظروف من هذا النوع من النادر جدا أن يظهر أناس متميزون في المجالات الاقتصادية.

اقوال الصحف الروسية عن الاوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة " ار بي كا ديلي " نشرت مقالا بعنوان (من منافِس إلى حليف) أشارت فيه إلى أن غازبروم  تعول على إنشاء مؤسسة مشتركة لتطوير حقلِ غازٍ في الجُرْف البحري الإسرائيلي، والحصول على حِصةٍ فيه تصل إلى خمسين في المئة، وفقا لستانيسلاف تسيغانكوف مدير النشاط الاقتصادي الخارجي في غازبروم. وأبدت الصحيفة قلقَها من مساهمة المؤسسة المشتركة في توزيع وتصدير الغاز الإسرائيلي، ما يمكن أن يشكلَ منافسةً لغازبروم في الأسواق الأوروبية.

صحيفة " كوميرسانت " كتبت مقالا بعنوان (موسكو تتخلصُ من جَناحيها) ذكرت فيه أن العاصمة الروسية تنوي بيع شركة طيران موسكو ومطار " فنوكوفو"، ولاسيما أن عمدتها الجديد سيرغي سوبيانين لا يرى حاجةً للعاصمة في شركة الطيران والمطار. وأضافت الصحيفة أن طبيعةَ العروض وشروط الصفقة لم تحدد بعد، مشيرة إلى أن القيمة السوقية للمطار تقدر بمليار ومئتي مليون دولار، في حين تصل الضرائب السنوية المفروضة على المطار بنحو ثلاثة وثلاثين مليون دولار.

صحيفة " فيدومستي " نشرت مقالا تحت عنوان (إخمادُ بُؤْرةِ النيران) تناولت فيه استعدادَ ايرلندا لاستدانة عشرات مليارات الدولارات من صُندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن دبلن سوف تُـضطر للتضحية بالضرائب المنخفضة، مقابل حصولِها على مساعدةٍ لحل أزمة ديونها. وأضافت الصحيفة أن دبلن وافقت على قبول المساعدات الدولية الضرورية لإنقاذ النظام المالي لديها، وَفقاً للبنك المركزي الايرلندي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)