حاخامان يدعمان حق عودة الفلسطينيين ويزوران معبد ومقابر اليهود في صيدا

متفرقات

حاخامان يدعمان حق عودة الفلسطينيين ويزوران معبد ومقابر اليهود في صيدا
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/582363/

زار رجلا دين يهوديان من جماعة "نيتوري كارتا" المناهضة للصهيونية مدينة صيدا اللبنانية وتنقلا بين أحيائها وزارا آثارا ومعالم يهودية فيها، وذلك بعد مشاركتهما في إحياء "يوم الأرض" في بلدة أرنون في الجنوب اللبناني، والتأكيد على تأييدهم لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم.

"حاخامان يتجولان في شوارع صيدا اللبنانية بسلام". ربما اذا كان هذا عنوان خبر يروج في الأول من ابريل/نيسان لاعتقاد القارئ ان الأمر مجرد كذبة. لكن الخبر حقيقي 100%.

فقد أفادت صحيفة "الحياة الجديدة" الفلسطينية بأن رجلي دين يهوديان من جماعة "نيتوري كارتا" المناهضة للصهيونية، أي حراس المدينة باللغة الآرامية القديمة، زارا صيدا وتنقلا بين أحيائها وزارا آثارا ومعالم يهودية فيها، بعد مشاركتهما في إحياء "يوم الأرض" في بلدة أرنون في الجنوب اللبناني، والتأكيد على تأييدهم لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم.

ودخل الحاخامان المدينة في إطار حملة "اليهود المتحدون ضد الصهاينة" وهما يضعان على كتفيهما الكوفية الفلسطينية المزينة بالعلم الفلسطيني، وقد علق كل واحد على صدره لافتة صغيرة كُتب عليها "أنا يهودي ولست صهيونيا"، وهو الزي الذي أصبح تقليدياً يُعرف به أعضاء هذه الجماعة المعادية لإسرائيل.

وزار الحاخامان معبد صيدا اليهودي القديم في حارة اليهود. وعلى الرغم من ان معالم المعبد قد تغيرت إلا انه لا يزال يحتفظ بالنجمة السداسية وبعض العبارات المنقوشة باللغة العبرية.

وتوجه رجلا الدين الى المقبرة اليهودية في صيدا حيث دُفن مئات اليهود اللبنانيين، والتي تعرضت  للضرر جراء الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان في الفترة ما بين 1975 و1990، ومن ثم توجها الى مقام زوفولون المهجور الواقع في أحد الأحياء السكنية وسط المدينة.

وقد عبر سكان المدينة عن دهشهم لرؤية الحاخامين وقال أحدهم ان صيدا لم تر حاخاماً منذ عشرات السنين، مشيراً الى تواجد بعضهم في المدينة في ثمانيات القرن الماضي.

من المعروف ان الطائفة اليهودية في لبنان من الطوائف المعترف بها في الدولة، وكان عدد اليهود في البلاد حوالي 22 ألفاً إلا انه تقلص تدريجياً ليبلغ قرابة 300 يهودي لبناني، يفضلون عدم الإفصاح عن معتقداتهم الدينية.

الجدير بالذكر ان يهود لبنان من أقل اليهود تعداداً في إسرائيل، اذ فضل معظم ممثلي هذه الفئة القليلة العدد أصلاً الهجرة الى البرازيل والأرجنتين، حيث يتعامل معهم معظم المغتربين اللبنانيين كجزءً من الجالية اللبنانية الكبيرة المتواجدة في أمريكا اللاتينية.

تأسست حركة "نيتوري كارتا" في فلسطين قبل قيام دولة إسرائيل. وكان أحد أبرز قادتها الحاخام الراحل موشيه هيرش الذي كانت تجمعه علاقات مميزة مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وكان الحاخام هيرش قد عبر عن أمله بأن يشغل منصب شؤون اليهود الفلسطينيين بعد قيام دولة فلسطين.

يؤمن أعضاء الحركة العالمية بأنه لا يحق لليهود تأسيس دولة في أرض الميعاد ويتبنون فكرة زوال إسرائيل سلمياً، كما يعبرون عن رغبتهم بالعيش في فلسطين تحت راية الحكم الإسلامي وغالباً ما يستشهدون بحياة التسامح التي جمعت بين أجداد بعضهم (يهود البلاد الأصليين) بسائر أبناء فلسطين، حيث كان اليهود والمسيحيون والمسلمون يعيشون بسلام وانسجام، قبل تأسيس الحركة الصهونية.

أفلام وثائقية