مشكلة الطرق في روسيا وسبل التغلب عليها

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/58217/

تعاني الحكومة الروسية من مشكلة الإختناقات المرورية وتسعى جاهدة لحل هذه الأزمة أو التخفيف منها قدر المستطاع، مما دفع الحكومة الى إشراك القطاع الخاص والسعي لإستقطاب المستثمرين من الخارج.

تعد الطرق مشكلة رئيسة في روسيا، حيث أن نوعيتها ومدى توفرها لا تفي بمتطلبات البلاد. وتسعى الحكومة إلى شق المزيد منها كل عام،لكن مخصصات الميزانية لا تكفي للإيفاء باحتياجات النمو الإقتصادي، مما دفع الحكومة إلى إشراك القطاع الخاص للأستثمار في هذا المجال.
ويشق في روسيا حوالي ألفي كيلومتر سنوياً، في حين تحتاج البلاد إلى خمسة عشر ألفاً، حسبما ذكر وزير النقل إيغور ليفيتين. وللتقليص من حجم الأزمة عمدت الحكومة الروسية إلى رفع مخصصات الطرق للعام المقبل إلى نسبة 8% أي 21 مليار دولار تقريباً، لكن ذلك لا يحل المشكلة، لذا تعول الحكومة على إجتذاب القطاع الخاص للاستثمار في هذا المضمار، عبر آليات شراكة مع الدولة التي أنشأت شركة "روس أفتادور" وكلفتها بمهمة تطوير كامل شبكات الطرق الروسية، سواء بنفسها أم عبر التعاقد مع أطراف ثالثة.
وقال سيرغي كوستين رئيس مجلس إدارة شركة "روس أفتادور" الحكومية للطرق "يمكنني القول إن المستثمرين بدأوا يعربون عن اهتمامهم بمشروعات البنية التحتية وأعتقد أنه يجب صياغة نموذج واضح يقدم ضمانات على أن استثمارات القطاع الخاص لن تذهب هباء، وأعتقد أن نجاح عدد من المشروعات التي شاركت فيها استثمارات خاصة يسهم في صياغة نموذج لاجتذاب المستثمرين وهذا ما نسعى إليه في الوقت الراهن".
ولحفز القطاع الخاص على الإنخراط في هذا النمط من الإستثمارات، أقر الرئيس دميتري مدفيديف مؤخراً تعديلات على قانون الطرق المأجورة ينتظر أن تيسر قدوم المستثمرين الباحثين عن الربح ولا يقتصر الأمر على المستثمر المحلي، فالشركات الأجنبية أيضاً تبحث عن موطئ قدم لها في السوق الروسية الكبيرة. وقال جوست موزارالمدير الإداري في شركة "إنجينير غيسيلشافت" ان "الشركات الخاصة تملك كثيرا من التقنيات الحديثة و الخبرة أيضاً في مشروعات مشابهة وعندما تأتي للعمل في روسيا فهي تبحث عن الربح بطبيعة الحال، وما يجذبها إلى هنا هو حجم السوق الكبير، مما يجعل المستثمر يقبل بهامش ربح أقل، مما يبدد مخاوف البعض منهم".
ومع ذلك فإن طول فترة استرداد عقود البنى التحتية يشكل في ظروف الأزمة الراهنة عاملاً مثبطاً للمستثمرين نظراً لصعوبة الحصول قروض مصرفية لهذه الغاية، بيد أن هذه المشكلة قد تخف على خلفية تعاقد شركة "روس أفتادور" الحكومية مع البنك الدولي الذي يمكن أن يساهم في تمويل مشروعات في المستقبل. لذا يبدو أن المجال يتسع أكثر أمام أنشطة الأعمال للاستثمار في مضمار الطرق، وذلك مع زيادة المخصصات الحكومية باستمرار، مع أن الاقتصاد لم يتعاف بعد من تداعيات الازمة إلا أن أهمية المسألة وتأثيرها المباشر على معدلات النموالاقتصادي يحتم الاستثمارفيها  في كافة الظروف.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم